سياسة دولية

استمرار المعارك بشرق وجنوب أوكرانيا.. الناتو: لن ننجر للحرب

قال الجيش الأوكراني؛ إن قوات روسية انسحبت من مواقعها في منطقة زاباروجيا الجنوبية- تويتر
تستمر المعارك في بعض المناطق المتنازع عليها بين روسيا وأوكرانيا في شرق والجنوب، فيما طالب الناتو بضرورة دعم كييف، مؤكدا أنه لن ينجر عسكريا إلى الحرب في أوكرانيا، بينما وجهت رئيسة الوزراء الفنلندية انتقادات للاتحاد الأوروبي بسبب موسكو.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، الخميس، إسقاط ثلاث طائرات مسيرة أوكرانية واعتراض قذائف صاروخية من طراز "هيمارس" و"أولخا"، وفقا لما أوردته وكالة سبوتنيك.

وقالت الدفاع الروسية، في بيان؛ إن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت ثلاث طائرات مسيرة أوكرانية في مناطق جيتلوفكا، وتشيرفونوبوفكا في إقليمي لوغانسك ودونيتسك.

كما أكدت الوزارة اعتراض ثمانية قذائف لصواريخ "هيمارس" و"أولخا"، في مناطق سفاتوفو في إقليم لوغانسك ونوفاي زاباروجيا وزيليوني غاي وزدانوفكا في إقليم دونيتسك، إضافة لتدمير منظومة إطلاق صواريخ من طراز" هيمارس" أمريكية الصنع في منطقة أوريكوفاتكا بالإقليم ذاته.

وأشار البيان إلى تدمير ثلاثة مستودعات لأسلحة الصواريخ والمدفعية وذخيرة القوات المسلحة الأوكرانية، في مناطق فولنو بول بجمهورية دونيتسك الشعبية وأوريخوف في مقاطعة زاباروجيا.

وفي السياق ذاته، أعلنت الدفاع الروسية استعادة 50 أسيرا روسيا لدى أوكرانيا، بعد عملية تفاوض، بحسب ما أوردته وكالة سبوتنيك.

تطورات ميدانبة بأوكرانيا

وعلى الصعيد ذاته، قال الجيش الأوكراني؛ إن قوات روسية انسحبت من مواقعها في منطقة زاباروجيا الجنوبية، مضيفا أن الروس يستعدون لإجلاء "منتسبي إدارات الاحتلال" في المنطقة.

وقالت هيئة الأركان العامة للجيش، في تحديثها اليومي؛ إن الوحدات الروسية غادرت مناطق ميخايليفكا وبولوهي وإنجينيرن، وجميعها مدن جنوب مدينة زاباروجيا.


وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية؛ إن "سلطات الاحتلال الروسي تجري في مستوطنة بورشاك إحصاء لما يسمى بالإخلاء الطوعي للسكان".

ويكرر الأوكرانيون الخطط التي اعتمدت في خيرسون من ضرب للجسور ومراكز الإمداد وتركيز القوات الروسية خلف الخطوط الأمامية، وفقا لتقرير شبكة "سي إن إن" الأمريكية.

وقالت هيئة الأركان العامة؛ إن الضربات في الأيام الأخيرة أسفرت عن إصابة وتدمير نحو ستة أماكن، وإصابة أكثر من 230 جنديا روسيا، إضافة لتدمير ذخائر ومعدات.

وحسب "سي إن إن"، فمن المرجح أن تكون الجبهة الهجومية التالية للأوكرانيين نحو مدينة ميليتوبول بالجنوب.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية؛ إن القوات الروسية للدفاع عن مواقعها في شرق منطقة لوغانسك، قامت باستخدام الدبابات وقذائف الهاون والمدفعية لمنع المزيد من تقدم القوات الأوكرانية، كما قصفت وحدات روسية عدة مستوطنات في أجزاء محررة مؤخرا من منطقة خيرسون.

وقال الجنرال أوليكسي هروموف؛ إن القوات الروسية أطلقت الأسبوع الماضي النار بطريق الخطأ على وحدتها بالقرب من قرية تسوكوري في خيرسون، مما أسفر عن مقتل 14 جنديا.

وأوضح هروموف أن القوات الروسية تجمعت في مدينة دزنخوي في شبه جزيرة القرم، معتبرا أن المنطقة "تحولت إلى أكبر قاعدة عسكرية في الإقليم.. حيث يتم إعادة انتشار القوات الروسية والأسلحة والمعدات العسكرية للقوات المسلحة الروسية".

والخميس، وضعت أوكرانيا قواتها في حالة تأهب جوي لفترة وجيزة في جميع أنحاء البلاد باستثناء شبه جزيرة القرم، بعد تقارير تفيد بأن طائرات حربية روسية ربما تستعد لتنفيذ موجة جديدة من الضربات الصاروخية.

استخدام أسلحة نووية؟

وعلى الصعيد ذاته، قال الجيش الأوكراني؛ إن روسيا تستخدم صواريخ ذات قدرة نووية برؤوس حربية غير متفجرة لاستهداف الدفاعات الجوية الأوكرانية.

وفي مؤتمر صحفي الخميس في العاصمة الأوكرانية كييف، أظهر المسؤول العسكري ميكولا دانيليوك للصحفيين ما وصفه بأنه شظايا من صواريخ كروز X-55 (المعروفة باسم AS-15 من قبل الناتو)، التي عثر عليها في منطقتي لفيف وخميلنيتسكي.

وقال دانيليوك؛ إن المقذوفات صممت في العهد السوفيتي لضرب "أهداف استراتيجية بإحداثيات محددة سلفا".

ويُعتقد أن الجيش الروسي أزال الرؤوس النووية من الصواريخ التي أطلقت على أوكرانيا واستبدلها بنظام خامل، بحسب ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

وشدد  المسؤول العسكري الأوكراني على أنه حتى صاروخ مسلح برأس حربي غير متفجر، "يشكل خطرا كبيرا" بسبب طاقته الحركية وبقايا الوقود، مضيفا أن التجارب تشير إلى "عدم وجود اتصال [للصاروخ] مع عناصر نووية".


أمريكا تسلح فنلندا

وفي سياق متصل، أعلنت الولايات المتحدة بيع صواريخ ستينغر المحمولة المضادة للطائرات إلى فنلندا بقيمة 380 مليون دولار، في وقت تستعد هلسنكي للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي. 

وترغب الحكومة الفنلندية في الحصول على 350 صاروخا من طراز ستينغر محمولة على الكتف، مع معداتها.

وقالت وكالة التعاون التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية؛ إن عملية بيع المعدات الحساسة كان يجب أن تنال موافقة الإدارة الأمريكية.

وقال البيان؛ إن هذه الصفقة في حال تمت، "ستحسن قدرات الدفاع والردع الفنلندية"، مضيفا أن هذه الأسلحة "ستعزز قدرات الدفاع الأرضي والجوي على الجناح الشرقي لأوروبا". 

والاثنين، وافقت واشنطن على بيع هلسنكي أكثر من 80 صاروخا دقيقا بمبلغ 323 مليون دولار.

انتقادات فنلندية لأوروبا

واليوم الجمعة، قالت رئيسة الوزراء الفنلندية سانا مارين، خلال زيارة لأستراليا؛ إنّ غزو واحتلال أوكرانيا المجاورة من قبل روسيا، كشفا نقاط الضعف وأخطاء أوروبا الاستراتيجية في وجه موسكو، بحسب ما ذكرته وكالة الأنياء الفرنسية.

وأضافت رئيسة حكومة الدولة المرشحة للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي "ناتو"، أمام معهد لوي للدراسات في سيدني: "يجب أن أكون صادقة معكم، أوروبا ليست قوية بما يكفي في الوقت الحالي، سنكون في مأزق من دون الولايات المتحدة".

وشدّدت مارين على أنه يجب مساعدة أوكرانيا بـ"كل الوسائل"، مشيرة إلى أنّ الولايات المتحدة أدّت دورا مركزيا في تزويد كييف بالأسلحة والوسائل المالية، والمساعدة الإنسانية اللازمة لوقف تقدم روسيا. 

وقالت: "علينا التأكّد من أننا نبني أيضا تلك القدرات في ما يتعلّق بالدفاع الأوروبي والصناعة الدفاعية الأوروبية، وأنه يمكننا التعامل مع أنواع مختلفة من المواقف". 

وانتقدت رئيسة الحكومة الفنلندية سياسات الاتحاد الأوروبي التي تؤكد أهمية التعامل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مشيرة إلى أنه كان ينبغي على التكتل الاستماع إلى الدول الأعضاء التي كانت جزءا من الاتحاد السوفياتي حتى انهياره.