سياسة تركية

تركيا تقاضي "شارلي إيبدو" بسبب إساءتها لأردوغان

نشرت المجلة الفرنسية كاريكاتيرا مسيئا بحق الرئيس التركي- الأناضول

أعلنت تركيا، الأربعاء، أنها فتحت تحقيقا بحق مجلة "شارلي إيبدو" الفرنسية على خلفية نشرها رسوما مسيئة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

 

وأطلقت النيابة العامة في أنقرة، تحقيقا بحق مسؤولي مجلة "شارلي إيبدو" بتهمة الإساءة لرئيس الجمهورية، بموجب المواد 12، و13، و299 من قانون العقوبات التركي.

 

وقام محامي الرئيس التركي، بتقديم شكوى للنيابة العامة بأنقرة باسم أردوغان، ضد كل من رئيس التحرير، والرسام الكاريكاتوري لدى المجلة الفرنسية، بتهمة "الإساءة إلى رئيس الجمهورية."


وأكد استدعاء الشكوى على أن الإساءة التي قامت بها "شارلي إيبدو" لا تندرج ضمن حرية تعبير الصحافة، لكونها تنتهك حريات الأفراد.


وشدد على أن المادتين الـ 26 و28 من الدستور التركي، ينصان على أن الصحافة لا تتمتع بحرية مطلقة، مشيراً في الوقت ذاته إلى ما تنص عليه المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان من أن حرية التعبير التي تتمتع بها الصحافة ترافقها العديد من المسؤوليات والمهام أيضاً.


وأضاف أن من بين هذه المسؤوليات والمهام عدم تشهير الآخرين، وتجنب إلحاق الضرر بهم وبسمعتهم، مبيناً أن ما قامت به المجلة الفرنسية يستهدف شخصية وسمعة الرئيس التركي، ويتضمن إساءة ضده.
وطالب استدعاء الشكوى بفتح تحقيق عام بحق المشتبه بهم، وعلى الفور.

 

يدوره قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إن بلاده ستتابع المسار القانوني والدبلوماسي بحق مجلة "شارلي إيبدو" الفرنسية على المستويين الفرنسي والدولي.

 

اقرأ أيضا: شارلي إيبدو تهاجم أردوغان برسم ساخر.. والرئاسة التركية ترد

وأضاف: "بما أن تحقيقا تم فتحه في الداخل (تركيا)، فإننا سنتابع أيضا المسار القانوني والدبلوماسي بحق المجلة سواء في فرنسا أو على المستوى الدولي".

وردا على سؤال عما إذا كانت تركيا ستستدعي سفيرها لدى باريس، قال تشاووش أوغلو: "لا داعي لسحب سفيرنا، فنحن في مشاورات مستمرة هاتفيا، ولا توجد حالة تستدعي سحبه في الوقت الراهن".

 

من جهته أكد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، الأربعاء، أن منشور مجلة "شارلي إيبدو" الفرنسية "ليس حرية تعبير بل فقر في الرأي، وهجوم واضح، وفكاهة إرهابية".


وأضاف أكار: "هذه المجلة لا تعترف بأي قيم مقدسة وتهاجم الإسلام بشكل منهجي تحت اسم حرية التعبير، كما تنتهك بمنشوراتها، القيم العالمية والأخلاقية التي تُشكّل الفلسفة التأسيسية للاتحاد الأوروبي".


وتابع: "إنها ليست حرية تعبير بل شح فكري، وهجوم واضح، وهزل إرهابي".

وأردف: "منشورات شارلي إيبدو ستُفيد الجماعات المتطرفة، وستلحق أكبر قدر من الضرر بالمجتمع الفرنسي الذي يشكل المسلمون جزءا كبيرا منه".

وشدد قائلا: "ندين الاعتداءات البشعة للمجلة الفرنسية التي طالت رئيسنا وبلادنا والعالم الإسلامي".


وختم بالقول: "أعتقد أن الفرنسيين الذين يفكرون بشكل معقول وسليم ومنطقي سيردون أفضل رد على هذا النهج القبيح".


وشهدت فرنسا خلال الأيام الماضية نشر صور ورسوم كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد، على واجهات مبانٍ، ما أشعل موجة غضب في أنحاء العالم الإسلامي.


وفي 21 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن فرنسا لن تتخلى عن "الرسوم الكاريكاتورية"، ما ضاعف موجة الغضب في العالم الإسلامي، وأُطلقت في بعض الدول حملات مقاطعة للمنتجات والبضائع الفرنسية.