سياسة دولية

الرئاسة الفرنسية تعلن دعم "قسد" بسوريا.. ماذا عن تركيا؟

قوات قسد في سوريا تعتبرها تركيا "إرهابية" وذراعا عسكرية لحزب العمال الكردستاني- جيتي

أعلن مسؤولون بالرئاسة الفرنسية، الجمعة، بأن باريس أكدت لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" دعمها لها في سوريا، في خطوة من المتوقع أن تثير غضبا تركيا كبيرا.

وأتى إعلان المسؤولين في الرئاسة الفرنسية بعيد اجتماع ممثلي قوات سوريا الديمقراطية في باريس، مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، لـ"الوقوف على آخر المستجدات في سوريا"، وفق ما نقلت شكبة روداو الإخبارية.

 

اقرأ أيضا: قسد تطلب من باريس لعب دور "أكثر فعالية" في سوريا

وكانت الشبكة نقلت عن ممثل "حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي" في فرنسا خالد عيسى، قوله إنه يأمل أن "تلعب فرنسا دورا أكثر فعالية في سوريا بعد أن قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب القوات الأمريكية".

من جهته، قال الصحفي والمحلل التركي رامي دامير، لـ"عربي21"، تعليقا على الخبر، إن الإعلان الفرنسي بدعم قوات "قسد" الذي تصنفه تركيا "إرهابيا"، سيغضب بلا شك أنقرة.

وأوضح أن تركيا تصنف الوحدات الكردية وقوات سوريا الديمقراطية منظمتين إرهابيتين، لا سيما أن الأخيرة بنظر أنقرة تمثل جناحا عسكريا لحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا ومصنف على قائمة الإرهاب التركية.

وأكد أن العلاقات التركية الفرنسية ستتأثر بلا شك جراء إعلان فرنسا دعمها لـ"قسد"، رغم أن باريس شريك مهم لأنقرة، وفق قوله. 

ولكنه أوضح أن الأمر سيتسبب في توتر في العلاقات لا سيما أن تركيا ترى بأن الأمر يعد تهديدا لأمنها القومي بسبب تهديد القوات الكردية المسلحة التي تصنفها إرهابية.

 

اقرأ أيضا: بعد تخلي الداعم الرئيسي عنها.. "قسد" تهدد الغرب بهذا الملف

ولكنه لفت إلى أن فرنسا ليست في وضع يسمح لها بأن تقوم بهذا الدور، لا سيما أنها تعاني من مشاكل داخلية كبيرة، وليس الوقت مناسبا لتعقيد الأمور في الخارج، في ظل أزمة السترات الصفراء التي ستشتعل يوم غد أيضا.

وأكد دامير أن تصريح الرئاسة الفرنسية "خطير"، لا سيما في توقيته مع إعلان أمريكا خروج قواتها من سوريا، والتوتر التركي الأمريكي السابق بشأن دعم القوات الكردية المسلحة المعادية لتركيا. 

وعبر دامير عن اعتقاده بأن فرنسا لن تتمكن من القيام بالدور الأمريكي ذاته في سوريا بعد انسحاب الأخيرة، مشيرا إلى تهديد تركيا لفرنسا سابقا بسبب دعم القوات الكردية المعادية لها.

إذ سبق أن قال نائب رئيس الوزراء التركي بكر بوزداج، إن تعهد فرنسا بالمساعدة على تحقيق الاستقرار في منطقة بشمال سوريا تهيمن عليها قوات سوريا الديمقراطية يصل إلى حد دعم الإرهاب وقد يجعل من فرنسا "هدفا لتركيا".

وغرد بوزداج حينها، وكتب على "تويتر" قائلا: "من يتعاونون مع الجماعات الإرهابية ويتضامنون معها ضد تركيا.. سيصبحون هدفا لتركيا مثل الإرهابيين". وأضاف: "نأمل ألا تتخذ فرنسا مثل هذه الخطوة غير المنطقية".