سياسة دولية

مظاهرة داعمة لفلسطين أثناء العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض (شاهد)

يتعمد الاحتلال الإسرائيلي استهداف الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي بقطاع غزة- الأناضول
تظاهر مئات المناصرين لفلسطين احتجاجا على العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض، منددين بتبني الإعلام الأمريكي لرواية الاحتلال الإسرائيلي في ما يتعلق بقطاع غزة الذي شهد مجزرة مروعة بحق الصحفيين منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وأجبر المحتجون أمام فندق هيلتون واشنطن حيث جرت فعاليات العشاء، الرئيس الأمريكي جو بايدن على تجنب المرور أمام المدخل الأمامي ليدخل عبر البوابة الخلفية من الفندق، وهو المدخل الذي كان فيه عدد أقل من المتظاهرين.



وشارك في العشاء السنوي الذي يأتي في ظل اشتعال الجامعات الأمريكية بالاحتجاجات الطلابية المناصرة لفلسطين، لفيف من المشاهير والسياسيين والصحفيين، بالإضافة إلى الرئيس الأمريكي الذي يحرص على حضور المناسبة كل عام على عكس سلفه الجمهوري دونالد ترامب.

وسخر بايدن في كلمته خلال العشاء من منافسه في الانتخابات الرئاسية القادمة ترامب، قائلا: "نحن في خضم انتخابات 2024، ونعم، فالسنّ مسألة أساسية فيها"، مشيرا "فأنا رجل بالغ أتنافس مع طفل في السادسة من العمر"، بحسب فرانس برس.

وبعيدا عن سخرية بايدن الذي تطارده الاحتجاجات المناهضة للعدوان أنى توجه، تجمع المتظاهرون في محيط مكان تنظيم عشاء المراسلين في وقفة احتجاجية نظمتها حركة "كود بينك" (CodePink) المدنية المناهضة للحرب المتواصلة على قطاع غزة.


وحمل المتظاهرون خلالها لافتات مناهضة للعدوان الإسرائيلي، ومكبّرات صوت، كما أنهم علقوا علم فلسطين من أعلى الفندق إلى أسفله، وطالبوا بوقف الحرب الدموية على قطاع غزة وإنهاء الدعم الأمريكي لـ"إسرائيل".



وقالت إحدى المنظمات للمظاهرة الاحتجاجية، إنها تريد إيقاف العشاء ردا على "تواطؤ حكومة بايدن في استهداف الصحافيين الفلسطينيين وقتلهم على يد الجيش الإسرائيلي"، مشددة على أن الاحتجاج الداعم لصحفيي غزة "غير عنيف".

ويتعمد الاحتلال الإسرائيلي استهداف الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي منذ بدء حربه الوحشية المتواصلة على قطاع غزة.

ووثق المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، استشهاد 141 صحفيا في حرب الإبادة الجماعية التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.


وفي الأول من شباط/ فبراير 2024، قال عدد من الخبراء الأمميين إن "العدوان على غزة، أصبح الصراع الأكثر دموية وخطورة بالنسبة للصحفيين في التاريخ الحديث".

ولليوم الـ206 على التوالي، يواصل الاحتلال ارتكاب المجازر، في إطار حرب الإبادة الجماعية التي يشنها على أهالي قطاع غزة، مستهدفا المنازل المأهولة والطواقم الطبية والصحفية.

وارتفعت حصيلة ضحايا العدوان المتواصل على قطاع غزة إلى ما يزيد على الـ34 ألف شهيد، وأكثر من 77 ألف مصاب بجروح مختلفة، إضافة إلى آلاف المفقودين تحت الأنقاض، وفقا لوزارة الصحة في غزة.