ملفات وتقارير

50 محاميا يرفعون قضية ضد الشاهد.. والتهمة تصل للإعدام

رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد- جيتي

تقدم خمسون محاميا تونسيا بدعوى قضائية ضد رئيس الحكومة يوسف الشاهد بتهمة "تلقي أموال من دولة أجنبية لتلميع حكومته إعلاميا وتشويه الاحتجاجات الاجتماعية السلمية، واستعمال أجهزة الدولة لضرب الحقوق والحريات، ونسف مسار الانتقال الديمقراطي في البلاد".


وأوضح المحامي رئيس ما تعرف بـ"لجنة الخمسين محاميا للدفاع عن الحريات والتصدي للانحراف بالسلطة" نزار بوجلال في تصريح لـ"عربي21" أن القضية  تتعلق بشبهة تلقي أموال من دولة بريطانيا خارج الأطر القانونية تم رفعها استنادا إلى تقرير لصحيفة "الغارديان".


واستنكر رئيس اللجنة "عدم تحرك النيابة العمومية في تونس، بعد الاتهامات التي وصفها بالخطيرة ضد الحكومة التونسية ورئيسها والتي تصل أحكامها إلى الإعدام طبقا للفصل 72 من المجلة الجزائية".


وأردف بالقول: "تحركنا نابع من وازع وطني ولسنا نعمل لصالح أي جهة سياسية أو حزبية ولا دخل لنا في الصراعات الحاصلة بين رئيس الحكومة ونجل الرئيس".


ويأتي هذا التحرك بعد أن كشفت صحيفة "الغارديان" في 2 تموز/ يوليو 2018، عن قيام الحكومة البريطانية بدفع أموال لشركة دعاية عالمية، لإدارة حملة تدعم حكومة يوسف الشاهد بعد موجة احتجاجات ضد قانون المالية وزيادة الأسعار والضرائب مطلع 2018.


ونقلت الصحيفة عن وثائق تحصلت عليها قالت إن الحملة استهدفت شبابا تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاما "باعتبارهم من أطلقوا حملات التنديد ضد سياسة حكومة الشاهد،في محاولة لإرضائهم وكسب أصواتهم عن طريق وسائل إعلام تونسية وقع تجنيدها لهذه المهمة".


وتتمثل أهداف هذه الحملة بحسب الصحيفة في "تحسين الوعي العام بدور الحكومة في تخطيط وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي تأتي في إطار خطة يدعمها صندوق النقد الدولي لخفض عجز الميزانية وتعزيز النمو في تونس".


السفارة البريطانية وحكومة الشاهد ترد

 

وسارعت السفارة البريطانية في تونس لنفي الاتهامات الموجهة لحكومة بلادها واصفة التقارير الإعلامية بـ"المغلوطة".


وشددت في بيان لها أن "الحكومة البريطانية لا تمول أي حملة إعلامية مؤيدة للحكومة التونسية وتخدم السلطة التنفيذية في تونس أو ضد الاحتجاجات الاجتماعية".


وأوضحت السفارة بأن "الحكومة البريطانية تقدم للحكومة التونسية مساعدة فنية، من خلال برامج التنمية التي تقرها المملكة المتحدة، قصد مساعدة القطاع العمومي التونسي على التعهد بالتزاماته مع الشعب التونسي في كنف الشفافية".


من جانبه، نفى الناطق الرسمي باسم الحكومة، إياد الدهماني تلقي أموال من بريطانيا لمواجهة الاحتجاجات الاجتماعية وتلميع صورة رئيس الحكومة عبر وسائل إعلام أجنبية أو محلية.


وأوضح الدهماني، وفق بيان أصدرته رئاسة الحكومة أنها لم تتعاقد مع أي وكالة إشهار أجنبية.


وأشار إلى أن "التعاون مع المملكة المتحدة، يتم في إطار اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم الممضاة بين الحكومة التونسية والحكومة البريطانية".


وأوضح أن "الاتفاقات تشمل العديد من المجالات في إطار التعاون الفني والتقني، ولا يتعلق أي منها بالتعاطي مع الاحتجاجات الاجتماعية في البلاد، بأي شكل من الأشكال"، حسب نص البيان.