سياسة عربية

ولد الشيخ يكشف عن خطة للحل سلمت لطرفي النزاع باليمن

كشف إسماعيل ولد الشيخ أنه تم الاتفاق مع الوفد الحوثي على العديد من القضايا الأمنية - أرشيفية
أعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الثلاثاء، أنه سلم وفدي جماعة "أنصار الله" (الاسم الرسمي للحوثي) وحزب المؤتمر الشعبي جناح المخلوع علي عبد الله صالح، خطة أممية لإنهاء الصراع المتصاعد منذ أكثر من عام ونصف. مؤكدا أنه في انتظار ردهم عليها خلال الساعات القادمة.

وقال في مؤتمر صحفي، خلال مغادرته للعاصمة صنعاء، بعد زيارة استمرت ليومين، أن مسوّدة الخطة الأممية تتضمن حلا شاملا لكافة الجوانب الأمنية والسياسية.

وجاء اللقاء مع وفد الحوثيين وصالح بعد اتهامات وجهت لولد الشيخ بأنه مبعوث سعودي وليس للأمم المتحدة. 

وأشار ولد الشيخ إلى أن المسودة الأممية سلمت نسخة منها للحكومة اليمنية المقيمة في العاصمة السعودية الرياض عبر الفريق الأممي الموجود هناك، دون أن يقدم تفاصيل إضافية عما تضمنته المسودة.

وكشف المبعوث الدولي أنه "تم الاتفاق مع الوفد الحوثي على العديد من القضايا الأمنية، ومنها تفعيل لجنة التهدئة والتنسيق لوقف إطلاق النار في مدينة "ظهران الجنوب" السعودية".

الحوثيون يؤكدون تسلمهم المسودة

بدورهم، أكد الحوثيون وحزب صالح تسلمهم مقترحا أمميا يضمن حلا شاملا على الصعيدين السياسي والأمني، على أن يمثل هذا المقترح أرضية للنقاش على طاولة المفاوضات.

ونقلت وكالة "سبأ" التي يسيطرون عليها، عن الفريق المفاوض للحوثيين وصالح القول: "سنقوم بدراسة المقترح مع القيادة السياسية واتخاذ الموقف اللازم بشأنه".

وحسب الوكالة  فإن وفد الحوثيين وصالح عبروا عن استيائهم من أداء المبعوث الأممي في عدد من القضايا المتعلقة بمهامه في اليمن منها استمرار ما اسموه بـ"العدوان" على البلد. 

وناقش وفد جماعة الحوثي وحزب صالح مع المبعوث الدولي قرار نقل البنك المركزي من صنعاء الخاضعة لسيطرتهم إلى محافظة عدن (المقر الرسمي للحكومة الشرعية)، والذي تم بغطاء من قبل المجتمع الدولي والأمم المتحدة لزيادة التحديات والتعقيدات على اليمنيين.

الحكومة تتمسك بإنهاء الانقلاب
 
وكان وزير الخارجية اليمني، عبد الملك المخلافي، قد أكد أمس الاثنين أن أي محاولة لابقاء المليشيا وسلاحها (في إشارة منه إلى الحوثيين) على أي من أراضي البلاد، لن تكون مقبولة من الشعب اليمني الذي قدم الآلاف الشهداء من أجل السلام والتحررمن تلك المليشيا. 

واعتبر في تغريدات عدة على حسابه بموقع "تويتر" أن "أي حل للانقلاب وما ترتب عليه لا يلتزم المرجعيات الثلاث المبادرة وآلياتها ومخرجات الحوار والقرار 2216، يعد شرعنة له، ولن يحقق السلام".

وأكد المخلافي، رئيس الوفد الحكومي، أن حكومته تنشد السلام وإنهاء الحرب التي أشعلها الحوثيون وصالح، وتحقيق ذلك لن يأتي إلا بـ"إنهاء الانقلاب وماترتب عليه وتسليم السلاح وانسحاب ميليشاتهم المسلحة من المدن". 

ولم يصدر الجانب الحكومي أي تعليق حول المسودة التي تسلموها من ولد الشيخ كما أعلن اليوم.

ولد الشيخ مبعوثا سعوديا

إلى ذلك، وصف مصدر مسؤول بالمؤتمر الشعبي العام (جناح صالح) يوم الأحد أن المبعوث الأممي إلى اليمن ولد الشيخ، أصبح "مبعوثا سعوديا". 

وأضاف المصدر، حسب ما نقله الموقع الرسمي للحزب، أن ولد الشيخ لم يعد مبعوثا أمميا محايدا، وأن ممارساته ومواقفه وآلية عمله خلال الفترة الماضية كانت بعيدة عن الحيادية من خلال تبنيه لأطروحات دول ما أسماه بـ"العدوان" وتبنيه للمواقف التي تدين الضحية وتبرئ المعتدي.

وفشلت هدنة إنسانية توسطت بها الأمم المتحدة في الصمود، مساء السبت، بعد دخولها حيز التنفيذ منتصف ليل الأربعاء - الخميس الماضي، وسط تبادل الاتهامات بانهيارها حيث كان من المزمع تجديدها لفترة إضافية أخرى.