ملفات وتقارير

كيف صنفت "فريدوم هاوس" مستوى الحريات بالعالم في 2015؟

أظهر العام الماضي أكبر تراجع في الحريات خلال عشرة أعوام- فريدوم هاوس
أصدرت منظمة "فريدوم هاوس"، الأربعاء، نتائج مؤشرها للحقوق السياسية والحريات المدنية لعام 2015 في تقريرها "الحرية في العالم" للعام العاشر على التوالي.
 
وأظهر مؤشر منظمة "فريدوم هاوس"، المتخصصة في البحوث الديمقراطية والحرية السياسية وحقوق الإنسان لعام 2015، تراجعا شديدا في الحريات حول العالم، حيث أظهر تراجع نحو 72 دولة بينما حققت 43 دولة أخرى فقط بعض المكاسب، في أكبر تراجع خلال عشر سنوات.
 
وقالت المنظمة إن العالم تأثر عام 2015 بأزمات هزت الدول الديمقراطية، وقوّضت اقتصادات الدول المعتمدة على بيع الموارد الطبيعية، في إشارة لتراجع أسعار النفط . كما أنها دعت الأنظمة المستبدة لزيادة قبضتها على المعارضة.
   
وتعتبر "فريدوم هاوس" الدولة "غير الحرة" هي الدولة التي لا تتوفر فيها أبسط الحقوق السياسية والتي تنتهك فيها الحريات المدنية بشكل واسع ومنهجي.

ووجد التقرير أن من بين 195 دولة، هناك 86 دولة حرة (بنسبة 44 بالمئة)، و59 حرة بشكل جزئي (30 بالمئة)، و50 غير حرة (26 بالمئة) متراجعة بنسب ضئيلة عن العام الماضي.

"تونس" وحدها

وفي العالم العربي، أظهر التقرير أن الدولة العربية الحرة الوحيدة، هي تونس، بينما اعتبر مؤشر "فريدوم هاوس" الكويت والمغرب ولبنان دولا حرة جزئيا، بينما كانت بقية الدول العربية "غير حرة".

واعتبر التقرير "إسرائيل" دولة حرة بشكل كامل، بينما اعتبر تركيا "حرة جزئيا"، وإيران وروسيا غير حرتين كذلك.

الأزمة السورية 

وتسببت الأزمة السورية في اختلال للحريات على مستوى العالم، إذ اعتبر مؤشر "فريدوم هاوس" أن الدول في أوروبا وأمريكا تسعى لمسايرة الأزمة السورية، والصراعات الإقليمية المتفاقمة.

ومع المأساة التي تزداد تعقدا، وارتفاع عدد القتلى، فقد أدت الأزمة السورية لتوليد أعداد غير مسبوقة من اللاجئين والتنظيمات الإرهابية التي تسعى لهجمات خارج أراضيها، ما ولد توترات تحولت إلى إجراءات أمنية مشددة، وهددت "القيم الجوهرية في أي مجتمع مفتوح".

أمن النظام فوق الأمن العام

وفي الشرق الأوسط بشكل عام، أشار تقرير "فريدوم هاوس"، إلى أن الصراعات في الشرق الأوسط بدأت بالدرجة الأولى لسعي الحكام وراء الأمن، وأن مصالحهم فوق كل شيء.

وأشارت المنظمة إلى أن التضحية بالأمن العام لصالح أمن النظام أدى بهذه الأنظمة لاستعداء وإغضاب السكان، واستنزاف الموارد العامة، وإضعاف المؤسسات الضرورية للتنمية السياسية والاقتصادية المطلوبة.

ومع الانتقاد الكبير لقمع النظام المصري، المدعوم أمريكيا وخليجيا، فإن عددا من الدول العربية الأخرى خرجت من الاهتمام الدولي، رغم قمعها للمشاركة السياسية والحريات المدنية، بحسب "فريدوم هاوس".

وأوضحت المنظمة التي تعنى بالحريات أن من هذه الدول المغرب والكويت، اللذان وجد بهما الصحفيون وناشطو المجتمع المدني أنفسهم تحت مرمى النيران الدولة في 2015.

وانتقدت "فريدوم هاوس" الإمارات العربية المتحدة التي سعت لإسكات الأصوات المنادية بحقوق العمال، عبر منع دخول الباحثين الأكاديميين، والبحرين التي استمرت بإسكات المعارضة عبر سحب الجنسيات من المعارضين.

ويستشهد العديد من علماء السياسة والصحفيين وصناع السياسات كثيرا بتقرير الحرية في العالم السنوي الذى تصدره المنظمة، والذي يقيم درجة الحريات السياسية والحريات المدنية في كل بلد من بلدان العالم.