سياسة عربية

الجزائر.. 52% نسبة المشاركة.. وتقدم بوتفليقة

المرشح الرئاسي عبد العزيز بوتفليقة - ا ف ب
أعلن وزير الداخلية الجزائري، الطيب بلعيز مساء الخميس، أن نسبة المشاركة النهائية في انتخابات الرئاسة، بعد غلق صناديق التصويت بلغت 51.70 بالمائة.

وأشارت نتائج أولية لعمليات فرز الأصوات، عبر مختلف محافظات البلاد، أن الرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة، يتقدم في هذا الإقتراع كما كان متوقعا.

وقال بلعيز في تصريح صحفي نقله التلفزيون الرسمي: "النسبة النهائية العامة للمشاركة في الانتخابات الرئاسية بلغت 51.7 بالمائة".

وتشير هذه النسبة إلى تراجع في حجم الإقبال الشعبي على مراكز الاقتراع، مقارنة بآخر انتخابات رئاسية عام 2009، التي سجلت نسبه مشاركة بقرابة 75 بالمائة .

وحسب نسبة التصويت عبر محافظات البلاد التي قدمها وزير الداخلية، تقدمت محافظات جنوب وغرب البلاد، قائمة نسب المشاركة، حيث بلغت  بمحافظة غليزان الواقعة غرب البلاد  82 بالمائة، فيما وصلت بمحافظة النعامة جنوب غرب 81 بالمائة، وتيندوف في أقصى الجنوب الغربي 78.26 بالمائة.

وسجلت أصغر نسبة مشاركة بمحافظة تيزي وزو، شرقي العاصمة، حيث بلغت 20.01 بالمائة، إلى جانب محافظة بجاية شرقي العاصمة أيضا، بنسبة 23 بالمائة، وهما محافظتان معروفتان بنسبة العزوف المرتفعة عن التصويت، تقليديا ويقطنهما الأمازيغ .

وكشف وزير الداخلية، أن النتائج الاولية الرسمية سيعلن عنها في مؤتمر صحفي، بعد ظهر الجمعة في انتظار الإعلان عن النتيجة النهائية من قبل المجلس الدستوري (أعلى هيئة دستورية مكلفة بالفصل في نتائج الإنتخابات في البلاد)، دون أن يحدد توقيت إعلان النتائج النهائية.

وحذر بلعيز من أن القانون والدستور يخولانه وحده الإعلان عن نتائج الانتخابات، في رسالة موجهة للمنافس الأول لبوتفليقة علي بن فليس، الذي أعلن بالموازاة مع ذلك حدوث تزوير حسب معلومات جمعها من ممثليه عبر المحافظات .

وانتهت عمليات التصويت رسميا، وعبر كل محافظات البلاد، حسب وزارة الداخلية.

وأعلنت الوزارة، في وقت سابق، تمديد التصويت لساعة واحدة، في 590 بلدية في 36 محافظة بناء على طلب من المحافظين، وهو ما يمثل نحو ثلث عدد بلديات البلاد البالغ  1541 بلدية.

وتضم الجزائر 48 محافظة مقسمة إلى 1541 بلدية .

وتشير نتائج الفرز الاولية لأكثر من 70 بالمائة من أوراق التصويت عبر كافة محافظات البلاد الـ ،48 أن بوتفليقة يتقدم بفارق كبير عن منافسيه الخمسة الآخرين، في السباق بمن فيهم غريمه الأول علي بن فليس، بشكل يجعله يحسم السباق من دوره الأول، وفق معلومات من اللجان المحلية للإنتخابات وتؤكدها أرقام نشرتها قنوات خاصة جزائرية.

وأظهرت نتائج الفرز الأولي للانتخابات الرئاسية الجزائرية في 8 محافظات، في الجنوب  الجزائري تقدم  الرئيس بوتفليقة بفارق كبير عن منافسيه.

وبالعاصمة قال مصدر في لجنة الانتخابات بالمحافظة، رفض الكشف عن هويته أن بوتفليقة يتقدم بعد فرز 70 بالمائة من الأصوات، بنسبة تقارب 60 بالمائة، متبوعا بعلي بن فليس ولويزة حنون".

وبمحافظة تيبازة غربي العاصمة، قال مصدر من لجان الانتخابات: "إن بوتفليقة حصل على  82.94 بالمائة من الأصوات، يليه بن فليس بـ 9.99 بالمائة.


من ناحيته، شكك عبد الرزاق مقري رئيس حزب حركة مجتمع السلم، بالنسبة الرسمية التي أعلنها وزير الداخلية، عن المشاركة في انتخابات الرئاسة، وقال: "إن النسبة الحقيقية لم تتعد 20 بالمائة".

وقال مقري الذي قاطع حزبه الإنتخابات، في على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" مساء الخميس: "رغم التزوير الشامل والنفخ الانتخابي المكشوف، ورغم خلو مكاتب الاقتراع من الناس في أغلب المكاتب، حسب شهادة لجاننا التي تابعت العملية، ولا تشهد إلا بالحق، لم يستطع المزورون النفخ أكثر مما تطيقه أنفاسهم، فكانت النتيجة الرسمية للمشاركة 51.7 بالمائة، لا شك أن هذه النسبة بعيدة كثيرا عن النسبة الحقيقية التي لم تتجاوز 20 بالمائة".

وحسب رئيس حزب حركة مجتمع السلم المحسوبة على تيار الإخوان المسلمين، "فقد نقصت النسبة عن آخر نسبة رسمية في انتخابات الرئاسة سنة 2009 بالربع تقريبا، حيث كانت النسبة في تلك الانتخابات 74 بالمائة".

وتساءل "فهل سيشعر المطبلون  للولاية الرابعة، بالإنحدار الذي هم فيه، وهل سيتوقفون هم وأسيادهم عن جرنا معهم إلى الأسفل، وهل ستغير قناعاتهم الصورة المؤذية للرئيس، وهو يصوت على كرسي متحرك لا يقوى على فعل شيئ إلا بالمساعدة".

وتابع مقري: "هل سيخشون الله في هذا الوطن، ولا يقاوموا الانتقال الديمقراطي المقبل حتما، هل سيعملون على أن يجعلوه انتقالا سلميا لصالح الجزائريين جميعا أم أنهم سيتشبثون بذلك الكرسي، بأي ثمن ولو على حساب الجزائريين جميعا".

يشار إلى أن حركة مجتمع السلم، عضو في ما يسمى "تنسيقية الأحزاب والشخصيات المقاطعة لانتخابات الرئاسة"،التي تضم أربعة أحزاب، ثلاثة منها إسلامية، وهي حركتا مجتمع السلم  والنهضة وجبهة العدالة والتنمية، إلى جانب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية ذي التوجه العلماني.

كما تضم المرشحين المنسحبين من سباق الرئاسة، وهما رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور، ورئيس حزب جيل جديد جيلالي سفيان.

وأعلنت التنسيقية في وقت سابق، تشكيل لجنة متابعة لحجم الإقبال الشعبي على صناديق التصويت في الانتخابات.