ملفات وتقارير

أراضي سد "النهضة" الإثيوبي ملكية مصرية

ينتهي بناء السد في العام 2017 (أرشيفية) - أ ف ب
 
قالت هايدي فاروق مستشارة قضايا الحدود والسيادة الدولية والثروات العابرة للحدود، إن مصر قامت بشراء الأرض التي تم بناء "سد النهضة" الإثيوبي عليها كأملاك خديوية، تم سداد ثمنها على أقساط انتهت عام 1995.
 
وأكدت المسؤولة المصرية -خلال لقاء على فضائية "القاهرة والناس" السبت- أنها تمتلك الوثائق والمستندات التي تؤكد أن مصر لديها أراضٍ داخل إثيوبيا تسمى "الأراضي المستوحشة"، وهى التي يُقام عليها سد النهضة الآن، مشددة على أن السودان سيغرق بالكامل إذا انهار السد، وأن الحل الوحيد لمصر بناء خزان ضخم بمنطقة وادى الريان.
 
ونقلت صحيفة "اليوم السابع" الأحد، عن هايدي تأكيدها أن إثيوبيا حاولت إنشاء سد مائي عام 1907 بنفس منطقة "سد النهضة"، لكن مصر عارضت بناءه، وتم وقفه، مشيرة إلى أن عمر سليمان مدير المخابرات الأسبق، طلب منها المشورة القانونية في هذا الصدد، فاكتشفت أن هناك أطلسا منذ عام 1913 يبين وجود اتفاقية حدود بين مصر والسودان، وما يجاورها.
 
وفي سياق متصل، نقلت وكالة الأناضول عن نائب رئيس الوزراء الإثيوبي "دمقي مكونن" دعوته إلى تضافر الجهود لإنجاز مشروع سد النهضة في موعده عام 2017.
 
وقال المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية رضوان حسين -عقب اجتماع للمجلس الوطني التنسيقي لدعم سد النهضة السبت-: إن ما تبقى من مشروع السد هو مرحلة الملء بالخرسانة.
 
وكان الرئيس المؤقت عدلي منصور دعا إثيوبيا إلى حوار "صريح" حول سد النهضة لاحتواء الأزمة قبل تفاقمها، على حد تعبيره.
 
وقال -في حوار مع رؤساء تحرير الصحف الكويتية الجمعة- إن قضية سد النهضة تمثل تحديا كبيرا أمام شعب وحكومة مصر، نظرا لارتباطها بشكل رئيسي بمياه النيل الذى يعتبر المصدر الرئيسي للمياه للمصريين بنسبة تتجاوز الـ 90%.
 
وأضاف: إننا نأمل أن يتفهم الجانب الإثيوبي خطورة الموقف، وأنه يتعامل مع مقدرات شعب كامل لا يتوافر لديه أي بديل سوى نهر النيل للحصول على المياه، مشيرا إلى ضرورة الانخراط في حوار يتسم بالصراحة والشفافية من أجل احتواء الأزمة قبل تفاقمها.
 
إلى ذلك، اتهم الدكتور محمد نصر علام، وزير الري الأسبق، الدولة بالتقاعس في التعامل مع سد النهضة الإثيوبي على مدار السنوات الثلاث الماضية نظرا لانشغالها بالأمور الداخلية،  وتغافلها عن المشكلات الخارجية.
 
وأكد علام خلال مداخلة هاتفية على قناة "دريم" السبت، أن نصيب الفرد بمصر من المياه وصل لأقل من حد الفقر المائي، وأن هناك العديد من المشاريع الزراعية التي تستوجب الاستكمال، لكنها لا تكتمل لعدم توافر المياه لها.