سياسة عربية

محامو الكويت ينسحبون من "الاتحاد الدولي للمحامين" بسبب دعمه للاحتلال

استمرار التظاهر والاحتجاج الرسمي والشعبي في الكويت دعما لفلسطين في مواجهة الاحتلال.. جيتي
أعلنت اللجنة الوطنية الكويتية للاتحاد الدولي للمحامين، سحب ممثليها من الاتحاد الدولي للمحامين ومقاطعته؛ بعد بيان من رئيسه دعما للكيان الصهيوني في حربه ضد غزة.

وقالت اللجنة الوطنية الكويتية للاتحاد الدولي للمحامين في بيان لها اليوم؛ "إن اللجنة إذ تؤكد موقفها الرافض لبيان الاتحاد الدولي للمحامين الصادر بتاريخ 12 أكتوبر 2023، الذي كشف فيه عن انحيازه الصريح والمعلن للكيان الصهيوني المحتل، وفضح تغاضيه وبشكل سافر عما يقوم به ذلك الكيان من جرائم هي الأبشع في تاريخ الإنسانية، ولا سيما في ظل القصف الأخير للمستشفى الأهلي المعمداني بغزة، الذي تسبب في إسقاط مئات القتلى والجرحى من الأطفال والمرضى والطواقم الطبية ومن المدنيين العزل، لنعرب في الوقت نفسه عن أن ما تقوم القوة القائمة بالاحتلال هو انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، وعدوان سافر على القيم الإنسانية والأخلاقية والمواثيق والمعاهدات الدولية".

وأضاف البيان: "في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم حرب وإبادة جماعية، وقصف متواصل لمقرات اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ومنازل العزل، والمستشفيات والمساجد، ونقابات مهنية للمحامين في الجانب الفلسطيني، فإن اللجنة الوطنية الكويتية إذ تشدد على ضرورة أن يكون وقوف الاتحاد الدولي للمحامين إلى جانب العدل، وألا ينحاز لطرف على حساب طرف آخر، وأن يحرص على تطبيق المبادئ الأساسية للاتحاد، التي تفرض عليه التمسك بالحياد، وعدم التدخل في الصراعات السياسية، لنعرب في الوقت نفسه أننا اتخذنا موقفنا الحاسم والصارم من عدم المشاركة في أعمال الاتحاد كافة، والانسحاب من مؤتمر روما المقرر إقامته في 25 أكتوبر 2023، والاستقالة من مجلس إدارة الاتحاد وعضويته"، وفق البيان


يذكر أن رئيس اللجنة الوطنية الكويتية للاتحاد الدولي للمحامين، هو عبدالرحمن الطاحوس ومستشار رئيس الاتحاد الدولي للمحامين جمانة بهبهاني.

وكان الاتحاد الدولي للمحامين قد أصدر بيانا في 12 من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أدان فيه هجوم حماس، الذي وصفه بـ "الشنيع" على إسرائيل، وحث على حماية المدنيين الأبرياء؛ سواء كانوا إسرائيليين أو فلسطينيين أو مواطنين أجانب وفقا لسيادة القانون

وتشهد الكويت منذ بداية العدوان على قطاع غزة يوم 7 تشرين أول / أكتوبر الجاري، وقفات احتجاجية وتضامنا سياسيا رسميا وشعبيا كبيرين.

فقد أكد ولي العهد الكويتي مشعل الأحمد، خلال مشاركته في قمة آسيان والخليجي في السعودية، موقف دولة الكويت الثابت المبدئي في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني ومساندته، وأعرب عن قلق بلاده حيال تطورات الأحداث الأخيرة في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، مجددا دعوة المجتمع الدولي للقيام بمسؤولياته وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.

وتنفذ القوى السياسية والشعبية الكويتية مساء اليوم الجمعة وقفة تضامنية في ساحة الإرادة؛ دعما لأهل فلسطين، ورفضا للعدوان الصهيوني.

وتزايد عدد النواب الذين يدعون وزارة الخارجية الكويتية إلى رفض قبول السفيرة الأمريكية الجديدة بسبب خدمتها في الكيان الصهيوني إلى 10 نواب، هم: د. عبدالكريم الكندري، د. عبدالعزيز الصقعبي، جراح الفوزان، د. عبدالهادي العجمي، حمد المطر، بدر العنزي، مبارك الطشة، حسن جوهر، أحمد لاري، هاني شمس.

وتواصل إسرائيل منذ 7 تشرين أول/ أكتوبر الجاري، شن غارات مكثفة على غزة، مخلفة آلاف القتلى والجرحى من المدنيين، وتقطع عنها إمدادات المياه والكهرباء والغذاء والأدوية؛ ما أثار تحذيرات محلية ودولية من كارثة إنسانية مضاعفة، بموازاة مداهمات واعتقالات إسرائيلية مكثفة في مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة.

وردا على "اعتداءات إسرائيلية يومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته"، أطلقت "حماس" وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية "طوفان الأقصى" في 7 تشرين الأول/أكتوبر، اقتحمت في بدايتها مستوطنات ومواقع عسكرية إسرائيلية في غلاف قطاع غزة.