سياسة عربية

رئيس مؤقت لحركة النهضة بعد سجن الغنوشي.. تأكيدا لما نشرته عربي21

قررت النهضة تعيين الونيسي لتسيير شؤون الحزب بعد سجن الغنوشي - جيتي
أعلنت حركة النهضة التونسية تعيين منذر الونيسي في منصب رئيس مؤقت للحزب في أعقاب سجن رئيسها راشد الغنوشي الخميس الماضي، تأكيدا لما نشرته "عربي21" في وقت سابق.

وكانت مصادر كشفت لـ"عربي21"، الأحد، أن النهضة قررت تعيين منذر الونيسي رئيسا مؤقتا لها، عقب قرار سجن رئيسها بتهمة "التآمر على أمن الدولة الداخلي"، بقرار صادر عن الغنوشي نفسه.

والونيسي هو من أشرف على المؤتمر الصحفي للحركة في أعقاب توقيف الغنوشي الإثنين الماضي، قبل صدور قرار سجنه صباح الخميس.

وفي بيان الأربعاء، قالت النهضة إنها "تُعلم الرأي العام أنه وفي غياب رئيس الحركة الأستاذ راشد الغنوشي يتولى نائبه الدكتور منذر الونيسي تسيير شؤون الحركة إلى حين زوال مسببات هذا الغياب الطارئ".

وجددت الحركة في بيان "إدانتها لاعتقال رئيس حركة النهضة الأستاذ راشد الغنوشي وبقية النشطاء السياسيين المعارضين"، مؤكدة أن اعتقاله كان منتظَرا ومثّل استهدافا ممنهجا وانحرافا خطيرا بالسلطة يهدّد حرية التفكير والتعبير عبر محاكمات الرأي، وهو ما أثار ردّة فعل غير مسبوقة داخليا ودوليا انتصارا لقيم الحرية والديمقراطية".



وطالبت النهضة بإطلاق سراح كافة المعتقلين والقطع مع أسلوب التنكيل والتشفي، كما نبهت إلى خطورة مخالفة الدستور والمعاهدات الدولية بالتضييق على نشاط الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني وحرية التنظم والتظاهر السلمي.

كما أكدت "مواصلتها الالتزام بالعمل الجبهوي في إطار جبهة الخلاص الوطني وفق منهج سلمي مدني يُعلي قيمة الوحدة الوطنية، وتؤكد مواصلة سعيها من أجل توحُّد القوى الحية بالبلاد واستعادة المسار الديمقراطي وتركيز الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والتصدي لمسار تركيز الدكتاتورية والتضييق على الحريات". 

وحملت النهضة، في بيانها الموقع باسم منذر الونيسي، ما اعتبرته "السلطة القائمة" مسؤولية تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية بالبلاد وانفلات الأسعار وعجزها عن الحدّ من مخاطر إفلاس الدولة وسيرها بالبلاد نحو مزيد من العزلة.

ومنذر الونيسي (56 عاما)، وُلد بمدينة الدهماني بولاية الكاف، شمال غربي تونس، وهو ناشط سياسي وعضو بالنهضة، وهو طبيب مختص في طب وزرع الكلى.

انتمى الونيسي إلى حركة النهضة عام 1984 وظل ينشط داخلها، ثم تم انتخابه عضوا بمجلس الشورى خلال المؤتمر العام العاشر الذي تم تنظيمه عام 2016.

كما تقلّد الونيسي عضوية المكتب التنفيذي للحركة منذ 2021-2022، وتم تعيينه في منصب نائب رئيس حركة النهضة، مكلفا بالفضاء المجتمعي، منذ آب/ أغسطس 2021.

وسبق لمنذر الونيسي أن تقلد منصب مستشار وزير الصحة التونسي عبد اللطيف المكي بين عامي 2012 و2013، في حكومة حمادي الجبالي، وهي أول حكومة تشكلها النهضة بعد انتخابات 2011 التي جرى تنظيمها بعد الثورة.

وأصبح الونيسي الرئيس عدد 14 في تاريخ حركة النهضة، التي ترأسها راشد الغنوشي عند تأسيس الحزب في نيسان/ أبريل 1972، إلى حدود كانون الأول/ ديسمبر 1980.

ثم انتقلت رئاسة الحركة إلى القيادي عبد الرؤوف بولعابي، قبل أن يستعيدها الغنوشي ثانية في نيسان/ أبريل 1981، فيما تداول عليها منذ تموز/ يوليو 1981 كل من فاضل البلدي وحمادي الجبالي وصالح كركر وجمال العوي ومحمد القلوي والصادق شورو ومحمد العكروت ومحمد بن سالم والحبيب اللوز ونور الدين العرباوي ووليد البناني.

 وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 1991، عاد راشد الغنوشي إلى رئاسة الحركة، حيث تم تجديد الثقة فيه خلال المؤتمرات الخمسة التي عُقدت بعد ذلك التاريخ.

وينص القانون الأساسي للحزب على أنه يحصل شغور في منصب رئاسة الحزب في حال وجود عجز مانع عن أداء مهامه يقدره مجلس الشورى، أو تقديم الاستقالة ثم قبولها من مجلس الشورى، أو الوفاة.

وفي حالة حصول شغور في رئاسة الحزب، يتولى مجلس الشورى انتخاب رئيس جديد للحزب، بحسب الموقع الرسمي للحزب.