سياسة عربية

وفاة التونسي العيساوي الذي أحرق نفسه.. ومواجهات بين الأمن ومواطنين (شاهد)

ألقى العيساوي باللوم على الشرطة قبل أن يحرق نفسه - أرشيفية
أعلنت وكالة الأنباء التونسية الرسمية، الجمعة، وفاة لاعب كرة القدم نزار العيساوي؛ متأثرا بحروقه البليغة، بعد أن أقدم على حرق نفسه، موجها اللوم لعناصر الشرطة التونسية فيما تعرض له من ظلم، بحسب تعبيره.

وقالت الوكالة؛ إن العيساوي، توفي ليلة الجمعة، في المستشفى بمنطقة بن عروس، بعد أيام من حرق نفسه أمام معتمدية حفوز بالقيروان.



وبعد انتشار خبر وفاته، اندلعت مواجهات بين محتجين وقوات الأمن، حيث رشق المتظاهرون الشرطة بالحجارة، فيما ردت قوات الأمن بقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وردّد المتظاهرون "بالروح بالدم نفذيك يا نزار"، على ما أظهرت مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي. 

قبل أيام، نقل العيساوي (35 عاما) إلى وحدة الأغالبة للاختصاصات الجراحية التابعة للمستشفى الجامعي بن الجزّار بالقيروان، ثمّ إلى مركز الحروق البليغة ببن عروس على متن سيارة إسعاف، قبل أن يفارق الحياة.



وبحسب مواقع محلية، فقد وجهت للعيساوي اتهامات متعلقة بـ"الإرهاب"، بعد أن قدم شكوى ضد أحد الباعة الذين يبيعون بأسعار مرتفعة.

وقبل إقدامه على إضرام النار بنفسه، نشر العيساوي مقطع فيديو على موقع " فيسبوك" قال فيه؛ إنه تعرض للظلم من قبل عناصر الشرطة لما جاءهم يشتكي بائع الموز الذي قال؛ إنه لم يحترم التسعيرة التي حددتها الدولة.

وأصدرت السلطات التونسية قرارا قبل شهر رمضان بألا يتعدّى سعر بيع الموز الخمسة دنانير في محاولة للحد من ظاهرة الاحتكار في الأسواق وشهد الاقبال على هذه الفاكهة تهافتا كبيرا.

وقال العيساوي: "أردت أن ألفت نظر الشرطة إلى أن أحد الباعة خالف القانون، وهو يبيع الموز بأعلى من التسعيرة الحكومية فكان جزائي أن اتهموني بالإرهاب وورطوني في قضيّة لا دخل لي فيها".

وتعيد الحادثة الى الأذهان ثورة 2011 التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي، واندلعت بعد أن أقدم الشاب محمد البوعزيزي على الانتحار حرقا إثر مصادرة الشرطة بضاعته. يومها، اتسعت الاحتجاجات لتشمل كل مناطق البلاد وأدّت إلى هروب الرئيس.