سياسة دولية

إيران تطمئن الإمارات بشأن برامجها النووية

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن إيران تبني شبكة أنفاقٍ واسعة جنوب موقع نطنز النووي- جيتي

ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن إيران أبلغت الإمارات العربية المتحدة، السبت، أن طهران تعطي أولوية قصوى لتحسين العلاقات مع جيرانها، وذلك بعد يوم من تعبير الإمارات عن قلقها إزاء برنامج طهران النووي.

وقال مندوب الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حمد الكعبي، للصحفيين يوم الجمعة، إن دولة الإمارات تأمل في أن تتعاون إيران مع الوكالة؛ لتقديم تطمينات للمجتمع الدولي والمنطقة بشأن برنامجها النووي.

وقالت وسائل إعلام رسمية إن وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، أشار في اتصال هاتفي مع نظيره الإماراتي إلى "أولوية الجيران في سياسة إيران الخارجية، ودعا إلى مزيد من المشاورات... للتوسع في العلاقات الثنائية".

وفي عام 2019، بدأت الإمارات، المتحالفة مع الولايات المتحدة، التواصل مع إيران بعد توتر العلاقات بينهما على مدى سنوات.

كانت المحادثات غير المباشرة بين الخصمين اللدودين؛ طهران وواشنطن، لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 قد تعثرت منذ آذار/ مارس، وقيدت طهران قدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على مراقبة البرنامج النووي الإيراني بعد خلاف معها.

 

من جهتها، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، أن إيران تبني شبكة أنفاقٍ واسعة جنوب موقع نطنز النووي، فيما يعتقد أنه أكبر جهد تبذله في بناء منشأة نووية.

ونوهت إلى أنه رغم أن صور الأقمار الصناعية أظهرت الموقع الجديد، وتتم مراقبته من الجهات المختصة التي تتعقب انتشار المنشآت النووية الجديدة، إلا أن مسؤولي إدارة بايدن لم يتحدثوا عنها علنا، وقد أشار إليها وزير الجيش الإسرائيلي لمرة واحدة فقط الشهر الماضي.

ووفقًا لمعظم الروايات، فإن إيران أقرب إلى القدرة على إنتاج قنبلة اليوم أكثر من أي وقت آخر في ملحمة برنامجها النووي التي امتدت لعقدين من الزمن.

 

اقرأ أيضا: NYT: إيران تبني شبكة أنفاق جديدة لتخصيب اليورانيوم

 

محادثات إيرانية أوروبية:

 

بحث وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، مع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، آخر التطورات المتعلقة بمفاوضات رفع العقوبات عن طهران في إطار الاتفاق النووي.


جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جرى بينهما السبت، بحسب بيان نشرته وزارة الخارجية الإيرانية.


وأشاد عبد اللهيان بجهود المسؤول الأوروبي الهادفة إلى تحقيق اتفاق عبر هذه المفاوضات، وفق وكالة "إرنا" الرسمية.


وانتقد "الإجراء غير البناء والمتسرع من جانب الولايات المتحدة لاستصدار قرار من مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضد إيران".


وأضاف: "طهران رحبت على الدوام بالمفاوضات المنطقية والمجدية، لكن الضرورة تقتضي من أجل التوصل إلى اتفاق جيد ودائم، أن يكف الطرف الآخر عن سلوكه المزدوج والمتضارب".


وتابع: "أظهرنا عقب صدور القرار من مجلس المحافظين، بأننا لن نتراجع عن حقوق الشعب الايراني، ولو قررت أمريكا الاستمرار في سلوكها المخرب، ستواجه ردا مناسبا من جانبنا".


واستدرك وزير الخارجية الإيراني: "لكننا نعتقد بأن الدبلوماسية تشكل الطريق الأمثل والأنسب".


وذكر أن "إيران لم تترك طاولة المفاوضات على الإطلاق، ولذلك دأبنا خلال التفاوض دوما على طرح مبادرات أساسية من أجل التوصل إلى اتفاق جيد؛ مع تأكيد أن تؤدي المفاوضات إلى نتيجة".


من جانبه، أعرب بوريل عن رغبته في استمرار الدور الإيجابي وصولا إلى الاتفاق المنشود.


وأكد أن "السبيل الوحيد لاجتياز الظروف الراهنة، يكمن في مواصلة الدبلوماسية والكف عن الإجراءات غير البناءة".


وقال: "لا تفصلنا مسافة كبيرة عن هذا الاتفاق، وقد حان الوقت الآن لاستئناف المفاوضات على وجه السرعة وبذل الجهود للحد من التصعيد".


وأعرب عن "الاستعداد لبدء العمل في أقرب وقت وصولا إلى النتيجة المرضية لجميع الأطراف".


ويتفاوض دبلوماسيون من إيران والولايات المتحدة و5 دول أخرى منذ شهور، في العاصمة النمساوية فيينا حول صفقة إعادة القيود على برامج طهران النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية التي أعاد فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق في أيار/ مايو 2018.