سياسة عربية

منظمات وأحزاب تونسية داعمة لسعيد تنقلب عليه

انتقد الطبوبي تغييب سعيد للمنظمات الوطنية- اتحاد الشغل على فيسبوك

عبرت العديد من المنظمات والأحزاب الداعمة للرئيس التونسي، عن رفضها السياسات التي تنتجها سلطات قرطاج، منتقدين تغييبهم وعدم التشاور معهم، ومعتبرين أن مشروع الاستشارة الإلكترونية التي روج لها قيس سعيد قد "فشلت".

 

وانتقد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، تغييب الرئيس قيس سعيد مكونات المجتمع التونسي من منظمات وطنية، مؤكدا أن الاتحاد ليس "بيدقا" في تونس.

 

وقال الطبوبي إنه بإمكان رئيس الجمهورية التوجه نحو الاستشارة أو حتى تغيير الدستور و"على الشعب تحمل مسؤوليته"، داعيا في السياق ذاته إلى ضرورة إجراء حوار وطني.

 

وتعليقا على ختم الرئيس سعيد لعدد من المراسيم الخاصة بالشركات الأهلية والصلح الجزائي، قال أمين عام اتحاد الشغل، إن "العبرة ليست في إمضاء المراسيم، بل في جدواها وفي فاعليتها" . 

 

 

 

 

 

 

انتقادات "الشعب"

 

وفي السياق ذاته، أكد الأمين العام لحركة الشعب، زهير المغزاوي، أن النظام السياسي برأسيه في السلطة التنفيذية، أحد أسباب الأزمة في تونس، موضحا أن "خطاب سعيّد في واد وخطاب رئيسة الحكومة نجلاء بودن في واد آخر".


واستغرب المغزاوي من توجيه سعيد كلمة للتونسيين في ساعة متأخرة من ليلة أمس الأحد، خاصة أنّ ذلك تزامن مع ذكرى عيد الاستقلال.


وقال أمين عام الحركة الداعمة للرئيس سعيد: ''لم أر لماذا يُلقي خطابا قبل وبعد منتصف الليل، كان بإمكان رئيس الجمهورية بمناسبة عيد الاستقلال أن يتوجه بكلمة للشعب، ويعلن عن قراراته، ولم أتفاجأ بخطابه، لأنّنا تعوّدنا في الفترة الأخيرة على الطريقة التي يُلقي بها خطاباته''. 


واعتبر المغزاوي أنّه كان من المفترض أن يقوم قيس سعيد بالاحتفال رسميا بعيد الاستقلال، ''ولكن استغربت في عيد وطني، أن تتم الأمور بهذه الطريقة''. 


وأشار إلى أن خلاف حركة الشعب في الفترة الأخيرة يتمحور حول الأولويات، وقال: ''كنا من المساندين لـ25 يوليو، لكن الخلاف اليوم في إدارة المرحلة وفي الأولويات". 

 

 

 

 

اقرأ أيضا:  آلاف التونسيين يخرجون في تظاهرة باتجاه البرلمان (شاهد)

 

نتائج الاستشارة

 

وفي ساعة متأخرة من مساء الأحد، أعلن سعيد انتهاء الاستشارة، قائلا إن "أكثر من نصف مليون شاركوا في الاستشارة الإلكترونية، رغم حملات الازدراء والتشويه والعقبات حتى هذا المساء من أطراف، وتم قطع المشاركة في هذه العملية الفريدة من نوعها من قبل هؤلاء الذين لا يريدون أن يعبر الشعب عن إرادته".

 

وبلغ عدد المشاركين في الاستشارة 534 ألفا و915 شخصا، أي بنسبة 7 بالمئة من عدد التونسيين المعنيين بالتصويت في الانتخابات.

وتوزع المشاركون في الاستفتاء على 362 ألفا و210 من الذكور، و168 ألفا و705 من الإناث، أما الفئات العمرية الأكثر مشاركة فهي ما بين 30 و39 سنة، بنسبة 25.7 بالمئة.

 

 

 

 

انقلاب "صمود"

 

إلى ذلك، اعتبر ائتلاف صمود، الداعم للرئيس سعيد، أن "عدم نجاح" الاستشارة الوطنية في استقطاب اهتمام المواطنين، لا تسمح لرئيس الجمهورية باعتمادها في صياغة البدائل السياسية المرتقبة.


كما دعا ائتلاف صمود في بيان له، الاثنين، الرئيس سعيد، إلى "تجنيب البلاد مخاطر الخوض في إصلاحات سياسية غير مدروسة ومرتجلة، قد تفشل نهائيا الانتقال الديمقراطي، وتدمر ما تبقى من مقومات الدولة".


واعتبر ائتلاف صمود أن مشروع "البناء القاعدي" الذي قدّمه عدد من أعضاء "الحملة الرئاسية"، لا يرتقي لأن يؤسس لمنظومة بديلة للديمقراطية التمثيلية، منبها إلى أن "هذه الأطروحات والمضامين خطيرة وتؤسس لنظام سلطوي أحادي لا تتوفر فيه الشّروط الدنيا لتكريس دولة القانون ولحماية الحقوق والحريات".

 

 

 

 

 

  اقرأ أيضا:  انتهاء استشارة سعيّد بنسبة مشاركة ضعيفة.. هل تمثل حلا؟

 

وختم الرئيس التونسي، ليلة الأحد، جملة من المراسيم الرئاسية الخاصة بـ"الصلح الجزائي وتوظيف عائداته، الشركات الأهلية ومقاومة المضاربة غير المشروعة".

  

وتعيش البلاد، أزمة سياسية، منذ 25 تموز/ يوليو الماضي، على خلفية اتخاذ الرئيس قيس سعيد، قرارات توصف بأنها انقلاب، بتجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.

وتعمقت الأزمة السياسية بتونس بعد إعلان الرئيس، في 13 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، عن تنظيم انتخابات تشريعية وفق قانون انتخابي جديد يوم 17 كانون الأول/ ديسمبر 2022، وعرض مشاريع تعديلات دستورية لصياغة دستور جديد على الاستفتاء في تموز/ يوليو المقبل.