سياسة دولية

المعارك تقترب من أديس أبابا والأمم المتحدة تجلي موظفيها

جبهة تحرير تيغراي قالت إنها سيطرت على بلدة تقع على مسافة 220 كلم عن أديس أبابا- الأناضول

قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبيي أحمد، إنه سيتوجّه إلى الجبهة لقيادة جنوده الذين يقاتلون المتمرّدين، في وقت تقترب فيه المعارك أكثر فأكثر من العاصمة أديس أبابا.


وأضاف أحمد في بيان نشره على حسابه في موقع تويتر إنّه "اعتباراً من الغد سأتوجّه إلى الجبهة لقيادة قواتنا المسلّحة"، مخاطباً "أولئك الذين يريدون أن يكونوا من أبناء إثيوبيا الذين سيفتح التاريخ ذراعيه لهم، دافعوا عن البلد اليوم. لاقونا في الجبهة".

على صعيد آخر، تخطط الأمم المتحدة لإجلاء جميع أفراد عائلات الموظفين الدوليين في إثيوبيا التي تشهد حربا، مع إعلان المتمردين أنهم يواصلون تقدمهم نحو أديس أبابا.


وطلبت تعليمات أمنية داخلية من الأمم المتحدة أن "تنظم عملية الإجلاء وتحرص على أن يغادر جميع أفراد عائلات الموظفين الدوليين ممن يحق لهم ذلك، إثيوبيا في موعد أقصاه 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2021".


وكانت دول أخرى من بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة قد وجهت تحذيرات مماثلة في الأسابيع القليلة الماضية وسحبت في نفس الوقت موظفين غير أساسيين.


وقالت السفارة الفرنسية في أديس أبابا في رسالة إلكترونية بعثتها إلى الرعايا الفرنسيين: "جميع الرعايا الفرنسيين مدعوون رسميا لمغادرة البلد في أقرب وقت".


ويقوم موظفو السفارة بالإجراءات لتسهيل مغادرة الرعايا بحجز مقاعد لهم على رحلات تجارية وسينظمون "في حال الضرورة" رحلة تشارتر، حسبما جاء في الرسالة الإلكترونية.

ويشهد شمال إثيوبيا معارك منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2020 عندما أرسل رئيس الوزراء آبيي أحمد جنودا إلى إقليم تيغراي للإطاحة بالحزب الحاكم آنذاك، جبهة تحرير شعب تيغراي.


وفي أعقاب معارك طاحنة أعلن آبيي النصر في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر، لكنّ مقاتلي الجبهة استعادوا في حزيران/ يونيو السيطرة على القسم الأكبر من تيغراي قبل أن يتقدموا نحو منطقتي عفر وأمهرة المجاورتين.


وأعلنت جبهة تحرير شعب تيغراي هذا الأسبوع السيطرة على شيوا روبت، التي تقع على مسافة 220 كلم إلى شمال شرق أديس أبابا.

وكانت الحكومة الاتّحادية أعلنت في 2 تشرين الثاني/ نوفمبر حالة الطوارئ لستّة أشهر في سائر أنحاء البلاد ودعت سكان أديس أبابا لتنظيم صفوفهم والاستعداد للدفاع عن مدينتهم في ظلّ تزايد المخاوف من تقدّم مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي وحلفائهم نحو العاصمة.


لكنّ السلطات تؤكّد في الوقت نفسه أنّ ما يعلنه المتمرّدون من تقدّم عسكري وتهديد وشيك لأديس أبابا مبالغ فيه.