حقوق وحريات

منظمة حقوقية: مذكرة التوقيف ضد المرزوقي مؤشر خطير

المنظمة العربية لحقوق الإنسان، تدعو لاتخاذ موقف واضح من تجاوزات الرئيس سعيد للقانون ولقيم حقوق الإنسان

قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا؛ إن إصدار مذكرة توقيف ضد الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي هو مؤشر خطير على عودة البلاد إلى عصور القمع والاستبداد، التي انتفض ضدها الشعب التونسي قبل أكثر من عشر سنوات. 
 
وأوضحت المنظمة في بيان لها اليوم الجمعة أرسلت نسخة منه لـ "عربي21"، أنه "بحسب الوكالة الرسمية التونسية، فإن المحكمة الابتدائية في تونس العاصمة، أصدرت أمس الخميس 4 تشرين الثاني/نزفمبر 2021، مذكرة اعتقال  ضد السياسي البارز والرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي أطلقت عليها صفة دولية، وهي لا تعدو كونها مذكرة داخلية لا تلزم إلا أدوات النظام الحالي ومن يدعمه من أنظمة ديكتاتورية في المنطقة".

وكانت محكمة تونسية، منتصف الشهر الماضي قد فتحت تحقيقا في تصريحات للمرزوقي لقناة "فرانس 24"، بعد مطالبة الرئيس التونسي قيس سعيد وزير العدل بفتح تحقيق قضائي ضده، بالإضافة إلى الإعلان عن سحب جواز سفره الدبلوماسي، وهو ما يعكس هيمنة الرئاسة على القضاء بشكل ينسف نزاهة القضاء.
 
وحذرت المنظمة من التداعيات الخطيرة لمثل هذه القرارات، التي من شأنها تعزيز حالة عدم الاستقرار السياسي التي تعاني منها تونس حاليا، بعد قرارات قيس سعيد أواخر تموز (يوليو) الماضي وإعلانه حل الحكومة وتجميد عمل البرلمان، واعتقال نشطاء وبرلمانيين بسبب قضايا تندرج تحت نطاق حرية الرأي والتعبير، وإحالة مدنيين إلى القضاء العسكري.

وأكدت المنظمة أن التصريحات التي يُحاكم المرزوقي عنها تندرج تحت بند المعارضة المشروعة، وحرية الرأي والتعبير، بما يوضح أن تصريحات قيس سعيد المتكررة عن حماية الحريات ليست سوى شعارات جوفاء. 
 
ودعت المنظمة المجتمع المدني التونسي والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان إلى تكثيف الجهود، واتخاذ موقف واضح من تجاوزات الرئيس سعيد للقانون ولقيم حقوق الإنسان.

وكان الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي قد كتب معلقا على مذكرة التوقيف التي صدرت بحقه: "خرجت يوما من قصر قرطاج إلى بيتي معززا مكرما بعد أن رفعت اسم تونس وثورتها في كل المحافل الدولية، بعد أن حميت الحقوق والحريات وحافظت على المال العام وحاولت ما استطعت جمع التونسيين، وفتحت القصر لعامة الناس ولعشرين ألف طفل، وأعددت لتونس برامج لواجهة تحولات المناخ التي ستهدد الأجيال القادمة، وسلّحت الجيش، وأمرت الأمن الرئاسي بحماية خصومي، واسترجعت قسما من الأموال المنهوبة، وحاربت الفساد قولا وفعلا فأسقطني الفساد".

وأضاف: "كان لي شرف إمهار أول دستور ديمقراطي في تاريخ تونس، وهذا الدكتاتور الثالث الذي ابتليت به تونس يتجاسر على اتهامي بالخيانة! لا خائن إلا من حنث بقسمه وانقلب على الدستور الذي أوصله للحكم، وورط البلاد في أزمة غير مسبوقة وجعل من بلادنا مرتعا لبلدان محور الشرّ". 

وأنهى المرزوقي تدوينته التي نشرها على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" قائلا: "لن يخرج من قرطاج طال الزمان أو قصر لا للإقامة الجبرية في بيته مثل بورقيبة، ولا فرارا للمنفى مثل ابن علي، الأرجح للسجن أو مستشفى الأمراض العقلية"، وفق تعبيره.

 


 
ومنذ 25 تموز/يوليو، تعاني تونس أزمة سياسية حادة، حيث بدأ سعيّد سلسلة قرارات استثنائية، منها تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة، هشام المشيشي.

 

اقرأ أيضا: سعيد يأمر بإصدار مذكرة إيقاف دولية بحق المنصف المرزوقي