ملفات وتقارير

"العارضة".. العنيد المثقف الذي قاد عملية "جلبوع" (بروفايل)

المحرر العارضة كان ضمن ستة أسرى تمكنوا من تحرير أنفسهم من سجن جلبوع- جيتي

سلطت عملية سجن جلبوع التي تحرر بموجبها ستة من الأسرى الفلسطينيين؛ الضوء على المحرر، محمود العارضة، الذي يعتقد أنه العقل المدبر.


ويوصف الأسير العارضة بين رفاقه بـ"العنيد المثقف"، ويصنفه الاحتلال كأحد أخطر الأسرى، وذاع صيته خلال الأيام القليلة الماضية في الأوساط الفلسطينية المختلفة وعلى مواقع التواصل كقائد لعملية سجن جلبوع.


وأعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي الاثنين الماضي عن نجاح ستة أسرى فلسطينيين، معظمهم من أصحاب الأحكام العالية (مؤبدات)، في تحرير أنفسهم من سجن "جلبوع" الذي يوصف إسرائيليا بأنه "شديد الحراسة"، ما شكل صدمة كبيرة للمحافل الإسرائيلية كافة، وعاصفة داخلية واتهامات بالفشل لأجهزة أمن الاحتلال.

 


وفي عملية انتزاع الحرية من سجن جلبوع، تحرر إلى جانب القائد محمود العارضة كل من: محمد قاسم عارضة، ويعقوب محمود قادري، وأيهم فؤاد كمامجي، ومناضل يعقوب انفيعات، وخمستهم ينتمون للجهاد، فيما زكريا محمد الزبيدي، ينتمي لحركة فتح، وجميعهم من جنين.

 

قيادي بحركة الجهاد

 

والعارضة من مواليد 8 تشرين الثاني/ نوفمبر 1975م، في بلدة عرابة قضاء مدينة جنين شمال الضفة المحتلة، وأمضى 25 عاماً على التوالي في سجون الاحتلال.

وعارضة هو أحد قيادات أسرى حركة الجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال، وانتخب عضواً في الهيئة القيادية العليا لأسرى الحركة في السجون ونائباً للأمين العام للهيئة في الدورة السابقة وأصدرت محكمة إسرائيلية بحقه حكماً بالسجن المؤبد بالإضافة إلى 15 عاماً.


وللأسير محمود مؤلفات وهي (فقه الجهاد، تأثير الشيخ الغزالي على حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين؛ منهجا وفكراً) ولديه كتابات أخرى لم تساعده ظروف الأسر على نشرها.

 

اقرأ أيضا: غضب بالضفة لدعم للأسرى واعتقال أشقاء لمحرري جلبوع (شاهد)

فجر السادس من أيلول/ سبتمبر كانت أولى خطوات الأسير محمود العارضة نحو الحرية، رفقة خمسة أسرى شاركوه عملية انتزاع الحرية من قلب السجن الأكثر تعقيداً على مستوى الإجراءات الأمنية، بعد 25 عاماً متواصلة لم يتوقف فيها عن الحلم بالتحرر، وعقب محاولة سابقة نفذها المحرر المذكور عام 2014، لكن لم يكتب لها النجاح في حينه.

اعتقالات عدة


وتعرض العارضة للاعتقالات أكثر من مرة، حيث اعتقل من قبل قوات الاحتلال للمرة الأولى عام 1992، وهو طالب في الصف الأول الثانوي، وحكم عليه بالسجن لمدة 4 سنوات رغم صغر سنه أمضى منها 41 شهراً وتم الإفراج عنه بعد اتفاق أوسلو عام 1993.


وفي 21 أيلول/ سبتمبر عام 1996م، أعادت قوات الاحتلال اعتقال القائد العارضة بتهمة الانتماء والعضوية في الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، والمشاركة في عمليات للمقاومة أدت لمقتل جنود إسرائيليين وخلال فترة اعتقاله تعرض لجملة من العقوبات والتضييقات، حيث تم عزله في 19 حزيران/ يونيو 2011م، وبعد 4 أشهر من العزل عقدت له محكمة داخلية وجددت له العزل لمدة 60 يوماً دون ذكر الأسباب. بحسب موقع "سرايا القدس" الجناح المسلح لحركة الجهاد.


وعاودت إدارة سجون الاحتلال عزله في 11 حزيران/ يونيو 2014م، على خلفية اكتشاف نفق في سجن شطة معد للهروب، وأمضى في العزل ما يزيد عن سنة.


خطط الأسير محمود عارضة وقاد عملية انتزاع الحرية من سجن جلبوع وكان له بصمة واضحة في الإشراف على العملية التي وجهت ضربة قاصمة للمنظومة الأمنية الإسرائيلية. بحسب الموقع ذاته.