سياسة دولية

شهادة وزير مخابرات إيران السابق عن رفسنجاني تثير جدلا

مصلحي كشف أنه لعب دورا في استبعاد أكبر هاشمي رفسنجاني من الترشح في الانتخابات الرئاسية عام 2013- جيتي

أثارت شهادة وزير المخابرات الإيراني السابق، حيدر مصلحي، عن سبب استبعاد الراحل هاشمي رفسنجاني من الترشح في الانتخابات الرئاسية عام 2013 جدلا واسعا في الأوساط السياسية بإيران.

 

وكشف مصلحي في مقابلة تلفزيونية، أنه لعب دورا في استبعاد أكبر هاشمي رفسنجاني (توفي عام 2017) من الترشح في الانتخابات الرئاسية عام 2013.

 

وقبيل أيام من الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقررة في 18 حزيران/يونيو الجاري، قال مصلحي إن مجلس صيانة الدستور رفض ترشح رفسنجاني بناء على توصيته و"لمصلحة النظام"، وهو ما نفاه المتحدث باسم المجلس، عباس علي كدخدائي.

 

وبعد تفجر الجدل حول تصريحاته، كتب مصلحي على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "إنستغرام" أن مقطع الفيديو المتداول عن المقابلة حول سبب استبعاد رفسنجاني مجتزأ، وأنه سينشر النسخة الكاملة من المقابلة قريبا، لافتا إلى أن مجلس صيانة الدستور لم يستند إلى "تقرير واحد" في تنحية هاشمي.


وقال المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، في تغريدة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، إن مصلحي لم يقدم التقارير التي تحدث عنها إلى المجلس، وإن الأعضاء احتجوا بشدة على بعض القضايا التي طرحها الوزير السابق على المجلس.

وفي السياق، نشرت عائلة رفسنجاني تسجيل فيديو له بعد يوم من رفض أهليته عام 2013، حيث بدا رفسنجاني بصحة جيدة وهو يمارس الرياضة، في محاولة لتفنيد الادعاءات في ذلك الوقت بأن استبعاده عن الترشح كان بسبب كهولته.

 

وفي السياق، طالب رئيس البرلمان الإيراني السابق، علي لاريجاني، الثلاثاء، مجلس صيانة الدستور بالكشف عن أسباب استبعاده من المنافسة في الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقبلة.

 

وكتب لاريجاني على صفحته على "تويتر" مخاطبا عضو مجلس صيانة الدستور، علي رضا أعرافي، أنه على الرغم من الطلبات المكتوبة المتكررة، لم يقدم المجلس أي رد على أسباب استبعاده من الترشح للرئاسة في الانتخابات المقرر إجراؤها في 18 حزيران/يونيو الجاري.

 

وقالت صحيفة "الغارديان" في افتتاحيتها، الأحد الماضي، إن المرشد الإيراني، علي خامنئي تلاعب في العملية الانتخابية التي قد تضمن فوز رئيس القضاء إبراهيم رئيسي، في انتخابات الجمعة المقبل، من أجل تحقيق حلمه في بناء "المجتمع الإسلامي الخالي من الشوائب العلمانية والغربية".

وأضافت أن فوز المتشددين في إيران بالانتخابات، يعني أن الإيرانيين لن يكونوا وحدهم من سيعانون، بل إن الفوز سيترك أثره العميق على السلام العالمي. 

 

وأردفت: "الناخب الإيراني المحاصر لا يملك أي خيار في الانتخابات الرئاسية يوم الجمعة. فقد قام المرشد خامنئي، المحافظ المعادي بشدة للغرب، بالتلاعب في المنافسة الانتخابية، والتأكد من فوز شخصية مماثلة له، إبراهيم رئيسي، رئيس القضاء".

وتعتقد الصحيفة أن "النتائج المحددة سلفا ستترك أثرها على إيران والمجتمع الدولي. وقد تترك أثرها المثير للقلق على المحادثات الجارية في فيينا للحد من جهود إيران النووية، وعلى العلاقات السلمية بين إسرائيل والسعودية والغرب، وكذلك الحروب الجارية في اليمن وسوريا، وعلى التوازن الجيوسياسي، وبشكل أهم على المواطنين الإيرانيين".

 وتعلق الصحيفة بأن "الإيرانيين لم يستفيدوا أبدا من الأصوليين الذين اختطفوا الثورة الإسلامية في 1979. فهذا البلد غير العادي، الغني بالمواهب البشرية والثقافة والتاريخ والمصادر، أسيئت إدارته بطريقة تدعو للأسف". 

وقالت: "منذ آخر انتخابات رئاسية في 2017، مضت الأمور من سيئ إلى أسوأ، وهذا بسبب عقم وفساد القيادة والحقد الأمريكي".