ملفات وتقارير

النظام السوري يمنع المؤتمر التأسيسي لـ"جود" بدمشق

سوريا النظام السوري - تويتر

أكد عضو المكتب التنفيذي في "هيئة التنسيق الوطنية" أحمد العسراوي، أن اللجنة التحضيرية لـ"الجبهة الوطنية الديمقراطية- جود" تعكف على دراسة خياراتها، بعد منع النظام السوري انعقاد المؤتمر التأسيسي لـ"جود" الذي كان مقررا عقده صباح السبت، في العاصمة دمشق.

وقال في حديث خاص لـ"عربي21"، إن اللجنة التحضيرية في حالة انعقاد دائم لأجل إيجاد حل للوضع الراهن، مشدداً على تمسك مكونات "جود" بالمشروع.

وعند سؤاله عن إمكانية أن يتم الإعلان عن الكيان التحالفي (جود) إلكترونيا، دون تنظيم مؤتمر، أجاب العسراوي: "إذا لم نجد غير هذه الوسيلة، فالأمر ممكن".

و"جود" كيان تحالفي يضم مكونات وكيانات عربية وكردية وتركمانية مختلفة التوجه، بقيادة "هيئة التنسيق الوطنية"، يهدف إلى "جمع أكبر عدد ممكن من القوى الديمقراطية في الداخل، وامتدادها في الخارج، بحيث تتجمع كل القوى الديمقراطية المعارضة، وتوحد مواقفها ومطالبها، ما يعزز العملية السياسية التفاوضية طبقا لبيان جنيف والقرارات الدولية ذات الصلة"، وفق تصريح سابق لـ"عربي21"، أدلى به المنسق العام لـ"هيئة التنسيق الوطنية"، حسن عبد العظيم.

 

اقرأ أيضا: الإعلان عن ولادة كيان سياسي معارض من دمشق.. ما أهدافه؟

وكان المكتب الإعلامي للجنة التحضيرية لـ"جود"، قد كشف عن تلقي شخصيات وقيادات مشاركة في المؤتمر، لاتصالات من "جهات أمنية" تابعة للنظام السوري، مساء الجمعة، على شكل تحذيرات للمتصل بهم، بأن السلطات الأمنية لن تسمح وستمنع انعقاد مؤتمر جود بذريعة عدم حيازة المؤتمرين أو لجنة المؤتمر على ترخيص مما يسمى "لجنة شؤون الأحزاب".

وأضاف المكتب في بيان وصل لـ"عربي21"، أنه لا يخفى على أحد آلية تعامل النظام الاستبدادي في دمشق، مع كل نشاط وطني ديمقراطي وثوري، يناهضه ويسعى لتغيير الأوضاع الراهنة التي أنهكت سوريا والسوريين، ومن ينظر إلى توقيت قرار المنع، يرى كيف انتظرت أجهزة النظام الأمنية حتى الساعات الأخيرة قبيل انعقاده، وفي منتصف الليل كي لا تتاح أي فرصة للتحرك أو فعل شيء.

وقال إن ما قام به النظام ليس إلا حلقة في سلسلة قمعه واستبداده وشموليته، وهو نظام الفساد والانتهاكات والقتل والتهجير وتدمير البلاد.

 

وأضاف أن اللجنة التحضيرية تعتبر أن منع النظام لعقد المؤتمر، انتهاك لكل الشرائع الدولية وحقوق الإنسان، وعمل إجرامي قمعي يضاف إلى سجل النظام الزاخر بكل ما يشين.

وأضاف أنه "من هنا، فإننا نحمل النظام والحكومات الداعمة له، وأيضا الدول المؤثرة في المشهد السوري، مسؤولية أمن رفاقنا وزملائنا في الداخل وسلامتهم، ونطالب بتدخل دبلوماسي ودولي وأممي لحفظ سلامتهم، وكف يد النظام وأجهزته الأمنية عن قمع الحراك الوطني المدني السلمي في سوريا".

ولم يصدر عن النظام السوري بيان رسمي يوضح سبب منعه عقد المؤتمر، وأرجع عضو "هيئة القانونيين السوريين" المحامي المعارض عبد الناصر حوشان، ذلك إلى عدم حصول المؤتمر على ترخيص من نظام الأسد.

وقال لـ"عربي21": "ما يطلبه النظام أن يتقدموا إلى وزارة الداخلية للحصول على الترخيص ولن يمنعه عنها، لأن في ذلك إقرار الجبهة بشرعية النظام، وبالتالي تكذيب الرؤية السياسية للجبهة ونسف المنطلقات التي انطلقت منها".

 

اقرأ أيضا: هل يؤجل نظام الأسد إجراء الانتخابات الرئاسية بحجة كورونا؟

ويبدو أن الكشف عن مشروع الرؤية السياسية، للمؤتمر التأسيسي لـ"جود"، قد أزعج النظام السوري، حيث جاء فيه أن "جود" متمسكة بإنهاء نظام الاستبداد القائم، وتشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات بموجب بيان جنيف والقرارات الدولية.

كذلك طالب المشروع بإعادة هيكلة المؤسسة الأمنية، وبناء جيش وطني، وتحييده عن السياسة والعمل الحزبي، وإخراج كل الجيوش والمليشيات غير السورية من البلاد.

من جانبه، أكد نائب رئيس الائتلاف السوري عقاب يحيى، أن نصر الحريري رئيس الائتلاف أجرى اتصالا مع حسن عبد العظيم، وأبلغه بترحيبه بالإعلان عن "جود" من الشمال السوري الخاضع لسيطرة المعارضة.

وقال لـ"عربي21": "إن جود هي جهد تقوده هيئة التنسيق الوطنية، وبعض القوى الأخرى، والائتلاف لا يقف ضد أي جهد يهدف إلى توحيد المعارضة".