سياسة عربية

دبيبة: إذا لم يعتمد البرلمان الليبي الحكومة فسنلجأ للخيار الثاني

دبيبة أمامه فقط ثلاثة أيام للانتهاء من تشكيل الحكومة الجديدة وتقديمها للبرلمان- فيسبوك

أعلن رئيس الحكومة الليبية الجديدة، المكلف عبد الحميد دبيبة، الثلاثاء، أنه إذا أخفق مجلس النواب في اعتماد حكومته، فسيلجأ إلى الخيار الثاني، في إشارة إلى "ملتقى الحوار السياسي".

جاء ذلك في تغريدة نشرها عبر صفحته في "تويتر"، عقب اجتماع تشاوري لأعضاء مجلس النواب في طرابلس، شهد حضورا ضعيفا.

وقال دبيبة: "لدينا خياران في عملية اختيار شكل الحكومة، وعدم توافق النواب قد يدفعنا لاعتماد الخيار الثاني"، دون تفاصيل.

 

 


لكن وفق اتفاق ملتقى الحوار السياسي الليبي، فإن دبيبة يقدم تشكيلته الوزارية لمجلس النواب لمنحها الثقة، وفي حال فشل مجلس النواب في ذلك فيسؤول الأمر إلى ملتقى الحوار السياسي.

وفي 5 شباط/ فبراير الجاري، انتخب ملتقى الحوار السياسي الليبي، برعاية الأمم المتحدة، سلطة تنفيذية مؤقتة لإدارة شؤون البلاد والإعداد لانتخابات برلمانية ورئاسية مقررة في 24 كانون الأول/ ديسمبر المقبل.

وأمام دبيبة منذ ذلك التاريخ 21 يوما، تبقى منها 3 فقط، لإعلان تشكيلة حكومته، واعتمادها من مجلس النواب، أو العودة لملتقى الحوار السياسي.

 

"الأعلى للدولة" يحثّ "دبيبة" على الإسراع

من جانبه، حثّ المجلس الأعلى للدولة الليبي، الثلاثاء، رئيس الحكومة الجديدة المكلف، عبد الحميد دبيبة، على الإسراع في تقديم حكومته لمجلس النواب.

جاء ذلك في بيان للمجلس، تزامنا مع اقتراب نهاية المدة الممنوحة لتقديم تشكيلة الحكومة الوطنية لمجلس النواب.

وأضاف البيان: "حث المجلس السادة النواب على التحلي بأعلى درجات المسؤولية لمنح هذه الحكومة الثقة، حتى يتسنى لها البدء في أعمالها بشكل فعلي وقانوني".

وأعلن المجلس دعمه للحكومة الجديدة لإنجاز استحقاق الانتخابات في موعدها المتفق عليه.

وأضاف البيان أن المجلس "يؤكد عدم تدخله في أي اختيارات أو مشاورات خاصة بتشكيل الحكومة"، ناقلا آمال المجلس "بأن تكون الركيزة الأساسية في الاختيارات هي معايير الكفاءة والنزاهة والخبرة".

ويتابع الليبيون بشغف وترقب التشكيلة الحكومية الجديدة التي ستقدم لمجلس النواب لمنحها الثقة.

 

اجتماع تشاوري بطرابلس


وفي وقت سابق الثلاثاء، عقد أعضاء من مجلس النواب الليبي بشقيه (طرابلس وطبرق) اجتماعا تشاوريا في طرابلس لتحديد مكان انعقاد الجلسة الرسمية.

لكن رغم وجود نحو 140 نائبا في طرابلس، إلا أن عدد من حضروا الاجتماع كان في حدود الـ40، دون معرفة سبب العزوف عن حضور الجلسة.

جدير بالذكر أن إجمالي أعضاء مجلس النواب دستوريا هو 200، لكن العدد الحالي فعليا هو نحو 170، ولا يمكن تحديده على وجه الدقة بسبب الوفيات والاستقالات الفردية.

 

تحركات فاغنر في سرت

 

ميدانيا، أعلن الجيش الليبي، فجر الأربعاء، رصد تحركات لمرتزقة "فاغنر" الروسية الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر، غرب مدينة سرت، شمالي وسط البلاد، معتبرا ذلك "نقضا لاتفاق وقف إطلاق النار".

جاء ذلك وفق بيان نشره المركز الإعلامي لـ"عملية بركان الغضب" التابعة للجيش، عبر حسابه على "فيسبوك".

وأوضح البيان أنه تم رصد عدة تحركات لمرتزقة "فاغنر"، خلال الساعات الأخيرة، ومنها توجه عدة شاحنات تحمل حفارات تتجه لمنطقة الثلاثين غرب سرت، وهي آخر نقطة غربا تتواجد فيها هذه المرتزقة.

وأضاف أنه تم أيضا رصد تحرك رتلين من مرتزقة "فاغنر"، الأول في الطريق من مدينة البريقة النفطية (600 كم شرق طرابلس) إلى سرت (450 كلم شرق طرابلس)، وهو مكون من 8 سيارات مسلحة، و4 سيارات نقل محملة بالذخائر، وغرفة عمليات متحركة للتحكم بالطيران المسير.

أما الرتل الثاني، وفق البيان، فتم رصده وهو يخرج من مدينة أجدابيا باتجاه الغرب، وهو مكون من 3 حافلات، وسيارتي نقل محملتين بالذخائر، و3 سيارات مسلحة للحماية.

وحول تفسيره لأسباب تلك التحركات، قال بيان الجيش الليبي: "مرتزقة فاغنر يستمرون في أعمال يُعتقد أنها لمد أنبوب داخل خندق لنقل النفط من الجنوب إلى الشمال ومنها لشحنه بحرا (..) في سابقة خطيرة لسيطرة مرتزقة أجانب على النفط الليبي والتحكم في ثروات البلاد".

واعتبر الجيش الليبي تلك التحركات "تعارضا ونقضا لاتفاق اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) حول وقف إطلاق النار الموقع في جنيف، أواخر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي برعاية أممية".

ومنذ توقيع اتفاق وقف إطلاق بين طرفي النزاع في ليبيا، 23 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، تخرقه قوات حفتر من حين لآخر.

والاثنين، اعتبر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام جان بيير لاكروا، في مؤتمر صحفي بنيويورك، أنه "ما زال هناك الكثير من العمل قبل نشر فريق دولي لدعم اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا".