مدونات

ترامب.. بايدن.. وجهان لعملة واحد

كاتب آخر

وجود بايدن رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية لن يختلف بتاتا عن وجود ترامب، ولن يختلف كثيرا عن الفترة الرئاسية السابقة لأوباما، فالجميع ما هم إلا ملتزمون ومنفذون للسياسة الأمريكية تجاه الكيان الصهيوني.

ففي رئاسة الولايات المتحدة عام 2009، أعلن "باراك أوباما" أن بلاده لن تدير ظهرها لرغبة الفلسطينيين في أن تكون لهم دولة خاصة بهم على أساس حل الدولتين، غير أنه بعد أن شارف عهد حكمه على الانتهاء تلاشى الأمر وكان مجرد وعود كاذبة للفلسطينيين، واكتفى بمشاهدة مخططات الاستيطان التي تنتهك القانون الدولي، والحصار المفروض على قطاع غزة، ناهيك عن الحروب الثلاثة التي منح فيها الكيان الصهيوني حقه في الدفاع عن النفس، إضافة لاستخدام "الفيتو" ضد مشرع قرار يدين وينتقد المستوطنات على الأراضي الفلسطينية. وقدمت الولايات المتحدة في عهد أوباما، أكبر مساعدة عسكرية تمنحها لإسرائيل في تاريخها.

وبتسلم ترامب منصب رئاسة الولايات المتحدة من أوباما أكمل تنفيذ السياسات الأمريكية المنحازة للكيان الصهيوني، واعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة وأعلن صفقة القرن والتطبيع الرسمي مع الكيان الصهيوني.

ختاما، جميع ما سبق غير مرتبط بأفراد، وإنما يرتبط بأن كل من يشغل منصب الرئاسة الأمريكية يكون ملتزما التزاما تاما بتنفيذ الجزء الخاص به من السياسات الأمريكية المنحازة للكيان الصهيوني، فرهاننا الوحيد هو على برنامجنا الوطني المقاوم الذي يكون رافعة للشعب الفلسطيني حتى التحرير بإذن الله.

لن يختلف "بايدن" عن "ترامب" أو "أوباما" أو من قبلهما.

 

* كاتب من فلسطين