ملفات وتقارير

انخفاض الإيراد المائي في مصر يشعل "#مصر_بتعطش" (شاهد)

حصة مصر في مياه النيل انخفضت بنسبة 10 في المئة- أ ف ب (أرشيفية)

بعد إعلان وزارة الري المصرية عن إنخفاض الإيراد المائي بحوالي 5 مليار متر مكعب عن العام الماضي، أعرب النشطاء عن سخظهم عبر وسم "مصر بتعطش" الذي تصدر قائمة أعلى الوسوم تداولا.

 

وكانت لجنة تنظيم إيرادات نهر النيل بوزارة الري، السبت، قد أقرت بانخفاض نسبة الإيراد المائي من مياه النيل، بما نسبته 10% من حصة مصر من مياه النيل، التي تقدر سنويا بـ 55 مليار متر مكعب.

 

ورغم أن الحكومة أرجعت السبب لموسم الجفاف الذي أصاب منابع النيل في إثيوبيا، إلا أن الخبراء أكدوا أن السبب الأساسي هو قيام إثيوبيا بتعبئة بحيرة سد النهضة، بدءا من الموسم الجاري، فيما أكد الخبراء أن نسبة الانخفاض التي أعلنت عنها الحكومة المصرية تعدّ الأكبر خلال السنوات الماضية، وسيكون لها تأثيرات سلبية على المحاصيل الزراعية ومواسم الري المرتبطة بمياه النيل، كما حذر خبراء من بوار ثلث أراضي الدلتا وحدوث فجوة غذائية خلال الأعوام المقبلة.

 

ويرى مراقبون أن هناك قلقا بالغا من تداعيات سد "النهضة"، خشية أن يقلل من حصة مصر من نهر النيل (55.5 مليار متر مكعب سنويا)، مصدر المياه الرئيسي في البلاد، واعتماد 100 مليون مصري عليه باعتباره المصدر الرئيسي للمياه في البلاد.

 

بينما تقول أديس أبابا إن السد سيحقق لها فوائد عديدة، لاسيما في إنتاج الطاقة الكهربائية، ولن يُضر بدولتي المصب، السودان ومصر.

ودخلت مصر وإثيوبيا بالإضافة إلى السودان مفاوضات حول بناء السد، غير أنها تعثرت مرارا جراء خلافات حول سعة تخزين السد، وعدد سنوات عملية ملء خزانات السد بالمياه.

 

واتفقت كل من مصر والسودان وإثيوبيا، على أن يتم ملء السد خلال 3 سنوات بكمية 45 مليار متر مكعب في 2019، على أن تنقص حصة مصر والسودان معا بمقدار 15 مليار متر مكعب سنويا لمدة 3 سنوات.

 

اقرأ أيضا: معاناة مصر المائية تبدأ مبكرا مع سد النهضة.. ما السبب؟
 

إعلان وزارة الري عن انخفاض الإيراد المائي المصري أثار سخطا واسعا بين النشطاء الذين أكدوا انحسار المياه من بعض الترع والمصارف وظهور الجفاف في أراضي زراعية عدة، محملين الانقلاب العسكري وحكومته نتائج ذلك الجفاف.

 

وتداول النشطاء مقطعا لمؤتمر بين رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الآثيوبي آبي أحمد في 11 حزيران/يونيو 2018، والسيسي يقول له وسط ضحكات متبادلة بينهما: "أقسم أن سد النهضة لن يقوم بأي ضرر على المياة في مصر"، وهو ما وصفه النشطاء بـ "الغباء والجهل السياسي من السيسي" الذي لا يحل أزمة مياه سد النهضة.

 

النشطاء أكدوا أيضا أن حكومة الانقلاب العسكري متهمة بالتفريط في حقوق مصر المائية، مشيرين إلى أن ذلك ليس المرة الأولى لـ "تفريط العسكر"، فقد سبقه التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة السعودية. جدير بالذكر أن منسوب مياه النيل قد انحسر بشكل واضح تداوله الإعلام المحلي والمعارض، في بداية العام، تزامنا مع السدة الشتوية التي استمرت حوالي 20 يوما.

 

ودشنت إثيوبيا في إبريل / نيسان 2011 مشروع بناء سد النهضة الذي يقع على النيل الأزرق بالقرب من الحدود الإثيوبية السودانية، وهي الخطوة التي اعتبرتها القاهرة آنذاك والخرطوم هدما لاتفاقية تقاسم مياه النيل الموقعة في 1929، التي تحدد حصص مصر والسودان من مياه النهر.