حقوق وحريات

مركز العودة: الإجراءات بحق فلسطينيي لبنان تمييز عنصري

شبان فلسطينيون غاضبون من قرار وزير العمل اللبناني- جيتي

أعرب مركز العودة الفلسطيني، عن قلقه إزاء التدابير الجديدة التي اتخذها وزير العمل اللبناني كامل أبو سليمان، بحق اللاجئين الفلسطينيين هناك.

وقال المركز في رسالتين وجههما إلى سفارتي بيروت في لندن وجنيف: إنه بموجب قرارات ملاحقة العمالة غير الشرعية والتضييق على الفلسطينيين في لبنان، يطلب من اللاجئ الحصول على تصريح رسمي من السلطات، ما سيؤثر على قدرتهم على إعالة أسرهم.

وأضاف مركز العودة، أنه بموجب "القيود الجديدة"، يُطلب من اللاجئين الفلسطينيين الحصول على تصريح رسمي من السلطات، ما سيؤثر على الأرجح في قدرتهم على مواصلة العمل وإعالة أسرهم.

واعتبر المركز أن الإجراءات الجديدة تشكل انتهاكًا للقانون الدولي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وتمثل شكلاً من أشكال التمييز العنصري ضد فئة من اللاجئين لها خصوصيتها في الدولة اللبنانية وفقاً للشرعية الدولية.

وكان حق العمل للاجئ الفلسطيني قبل التشريع الأخير محميا جزئياً من خلال تعديلين لقانون العمل والضمان الاجتماعي، نصّا على معاملته كفئة خاصة من العمالة الأجنبية.

وتعقيبًا على ذلك، قال مركز العودة "إن التعديلات الأخيرة تؤكد حاجة الحكومة اللبنانية لأن تفكر جدياً في إجراءات مختلفة وطويلة الأمد تضمن للفلسطينيين الحق العادل في العمل والمساواة في لبنان".

وطالب في رسائله، الحكومة اللبنانية بإعادة النظر في هذه التشريعات "التي تمارس شكلاً من التمييز ضد اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العمل والكرامة في البلاد".

وتابع بأنه "من غير المقبول أن تواصل الحكومة اللبنانية استهداف اللاجئين الفلسطينيين الذين يواجهون أصلاً تمييزًا تقره الدولة في العديد من القطاعات الاجتماعية والسياسية منذ عقود، في الوقت الذي تتسبب فيه الهجمات الإسرائيلية-الأمريكية على الأونروا بمزيد من عدم الاستقرار".

وكان مركز العودة قد أصدر الاثنين، بيانًا صحفيًا رفض فيه أية إجراءات تؤدي إلى إغلاق المؤسسات التي يملكها لاجئون فلسطينيون أو ملاحقة العمال الفلسطينيين ومنعهم من العمل على امتداد الأراضي اللبنانية.

 

إقرأ أيضا: مخيمات لبنان تحذر: "لا تخنقونا في لقمة عيشنا" (شاهد)

وذكر البيان أن إجراءات وزارة العمل بحق العمال الفلسطينيين لا علاقة لها بمكافحة العمالة الأجنبية غير الشرعية، "فالفلسطينيون في لبنان هم لاجئون لهم مكانة سياسية وقانونية نصت عليها قرارات للأمم المتحدة تحفظ وجودهم وتصون حقوهم حتى تحقيق العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم في فلسطين التاريخية".

وفي 6 يونيو/ حزيران الماضي، أطلقت وزارة العمل اللبنانية خطة لمكافحة اليد العاملة غير الشرعية بالبلاد، "للحد من ارتفاع نسبة البطالة محليًا".

واتخذت الوزارة اللبنانية تدابير أقرتها الخطة ومنها إقفال المؤسسات المملوكة أو المستأجرة من أجانب لا يحملون إجازة عمل، ومنع وإلزام المؤسسات التجارية المملوكة لأجانب بأن يكون 75 بالمائة من موظفيها لبنانيين.

وشملت هذه الإجراءات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، الذي يستضيف منذ سنوات عشرات الآلاف من النازحين السوريين.

وقوبلت هذه الإجراءات باحتجاجات شعبية واسعة في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بلبنان، تستمر لليوم الثالث على التوالي، وسط تنديد واسع من قوى وفعاليات فلسطينية.