ملفات وتقارير

تعرف إلى أبرز القوات المشاركة مع حفتر بهجومه على طرابلس

حفتر جند العديد من المجموعات المسلحة للقتال في طرابلس- فيسبوك

تواصل قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر هجومها على العاصمة الليبية طرابلس، والذي بدأ مطلع الشهر الجاري، مدعوما بمليشيات ومجموعات مسلحة عدة، انضمت إلى قواته، وأعلنت ولاءها له.

وتتكون الكتلة الأبرز من هذه القوات من عسكريين وضباط من النظام السابق (القذافي)، وتعتبر المكون الأساسي لقوات حفتر وتتمركز في الشرق تحت مسمى "الجيش الليبي"، فيما تنتمي مجموعات وكتائب أخرى، إلى جهات قبلية، وجماعات سلفية، فضلا عن مرتزقة من دول الجوار.

وتعرضت الحكومة في طرابلس إلى "خيانة" من بعض الكتائب العسكرية التي كانت محسوبة عليها سابقا، ويعتقد أن هذه الكتائب سمحت بتمركز قوات حفتر في مناطق قريبة نسبيا من العاصمة طرابلس، كغريان، وترهونة (جنوب)، مقابل حصولها امتيازات، فضلا عن  إغراءات بالمال والنفوذ حال السيطرة على طرابلس، فيما تنشط مجموعات "سرية" مع حفتر في عدد من المحاور المحيطة بطرابلس، جرى تجنيدها مؤخرا، نظير تلقى أموال بحسب مصدر تحدث لـ"عربي21".

 

ولم تحقق العملية العسكرية حتى اليوم أي تقدم ملموس على الأرض، ولاقت عدة انتكاسات أيضا في بعض المناطق. 

وفيما يلي ترصد
"عربي21" أبرز الكتائب المسلحة التي ساندت حفتر في هجومه على طرابلس:


اللواء 106 مجحفل:

وهو أكبر لواء عسكري يسيطر عليه حفتر، ويعتمد عليه في مهماته المختلفة، ويقوده خالد خليفة حفتر، الذي منحه والده رتبة مقدم دون أن يكون له أي خلفية عسكرية، ويتكون من مجموعات مسلحة ينتمي بعضها إلى التيار السلفي المدخلي، وقدمت من مدن شرق وغرب وجنوب ليبيا.

يقود اللواء 106 طلائع الهجوم على العاصمة الليبية، ويعد الأكثر تجهيزا بالآليات والسيارات العسكرية الحديثة، والأسلحة والذخائر التي تمنحها الإمارات ومصر لحفتر.

 

 

 

اللواء السابع "الكانيات"

اللواء السابع يتمركز في مدينة ترهونة التي تبعد نحو 88 كلم جنوب شرق العاصمة، ويطلق عليه "الكانيات"، ويتشكل اللواء السابع من 5 آلاف مقاتل.

وتقف وراء هذا اللواء السابع  عائلة "الكاني" والتي تسكن مدينة ترهونة، والتي يطلق على أفرادها إسم" الكانيات "، وتسيطر هذه العائلة على مفاصل المدينة منذ سنوات، وذلك بعد أن إستحوذوا على أسلحة ثقيلة، ومعدات عسكرية من مخلفات النظام السابق، واستخدموها لطرد جميع الميلشيات من المدينة، وقاموا بتشكيل قوة عسكرية تتكون من عناصر كانت تنشط داخل قوات النخبة في النظام السابق مثل اللواء 32 معزز، وكتيبة "محمد المقريف"، إضافة الى عدد من خريجي الأكاديميات والمدارس العسكرية.

ونقض "اللواء السابع" اتفاقا وقع برعاية شيوخ قبائل من مدينة بني وليد الليبية جرى خلاله وقف إطلاق النار بين قواته، وقوة حماية طرابلس في جنوب العاصمة الليبية.

ونص الاتفاق الذي وقع في كانون الثاني/ يناير الماضي في طرابلس على منع خروج أي آليات مسلحة من مدينة ترهونة باتجاه العاصمة طرابلس، كما اتفقت الأطراف على عودة قوات "اللواء السابع" إلى الحدود الإدارية لمدينة ترهونة جنوب شرق العاصمة طرابلس.

وقالت مصادر مطلعة في العاصمة الليبية لـ"عربي21" إن "اللواء السابع" انضم مع اللواء 22 التابع لحفتر في لواء جديد تحت مسمى "اللواء التاسع"، حتى لا يظهر على أنه نقض الاتفاق الموقع مع طرابلس.

 



كتيبة سبل السلام

وهي كتيبة سلفية مدخلية تتخذ من الكفرة جنوب شرق ليبيا مقرا لها، و يقودها أحد رموز التيار السلفي المدخلي في ليبيا ويدعى عبد الرحمن الكيلاني ويكنى بـ"أبو عبدالله الليبي".

تربط الكتيبة علاقات مميزة بحفتر، وتعتبر أحد أذرعها الضاربة في الجنوب، واشتهرت مؤخرا بمطارتها عناصر المعارضة التشادية في المنطقة الحدودية، كما شاركت في الهجوم على درنة قبل أشهر إلى جانب قوات حفتر، الذي أصدر أوامره للكتيبة بالمشاركة في الهجوم على طرابلس.

 


قوات الصاعقة


وهي قوات تتكون في مجملها من عناصر النظام السابق، من مختلف الوحدات العسكرية، وتتمركز في بنغازي، وتعتبر أحد الأذرع المهمة لقوات حفتر، يقودها اللواء ونيس المبروك بوخمادة، وهو ضابط سابق في نظام القذافي، يشتهر بقسوته وسطوته.

قاد بوخمادة جهودا كبيرة في توحيد كتائب القوات الخاصة التابعة للنظام السابق، ونجح في ذلك وأصبحت تحت قيادته، وشارك في العمليات التي استهدفت جماعة أنصار الشريعة وكتائب أخرى من ثوار 17 فبراير، عام 2014، فيما تشارك قواته حاليا بالهجوم على طرابلس.

 

ويعد الضابط محمود الورفلي المتهم بارتكاب جرائم والمطلوب للمحكمة الجنائية الدولية أحد أبرز قادة الصاعقة في بنغازي، ويشارك إلى جانب قوات من الثاعقة في الهجوم على طرابلس.

 


مجموعات مسلحة متفرقة 


استطاع حفتر استمالة مجموعات مسلحة من شتى المدن الليبية، إما عبر تسويق أنه يكافح "الإرهاب"، أو أنه من يمثل الجيش الليبي، أو عبر تقديم الإغراءات المادية والامتيازات.

ومن ذلك تمكنه من كسب ود مجموعات سلفية مدخلية في صبراته، وأخرى من ورشفانه تحت قيادة ضابط يدعى "الضاوي"، وأخرى في غريات، والأخيرة مكنته من إدخال قواته للمدينة التي يتمركز فيها حاليا، عبر آمر عمليات درع ليبيا فيها ويدعى عادل دعاب.

وبحسب مصدر لـ"عربي21"، فقد قام ضباط تابعين لحفتر بتجنيد دعاب ودعمه ماديا، و وعدوه بمنصب عسكري كبير بعد "تحرير طرابلس"، لكنه وعند دخول قوات حفتر إلى غريان، جرى تهميشه والتعدي عليه، واتهموه بالمشاركة في ثورة 17 فبراير التي أطاحت بالقذافي.

مرتزقة من تشاد والنيجر والسودان


تشير تسجيلات مصورة لأسرى من قوات حفتر وقعوا في قبضة قوات حكومة الوفاق في طرابلس، إلى أن مرتزقة من تشاد والنيجر ودارفور بالسودان، يشاركون في الهجوم على العاصمة الليبية ضمن كرتزقة ضمن قوات حفتر.


وتقول تقارير إعلامية وخبراء دوليون، إن حفتر تربطه علاقة وثيقة بقادة في المعارضة السودانية بدارفور، وقد استخدم هذا التقارب الذي جرى عبر وسطاء من النظام السابق الليبي السابق لإيجاد نشاط ارتزاق بين الطرفين، حيث تقوم مجموعات سودانية مسلحة بالقتال في ليبيا تقاتل إلى جانب قوات حفتر،
وتعمل هذه القوات كطليعة هجومية تتلقى عن قواته الضربات الأولى، كما تشارك في حراسة آبار النفط لصالحه. واتضح أنها تشارك في الهجوم على طرابلس بعد أن وقع عدد منهم في الأسر.

وكدليل آخر على مشاركة تشاديون في القتال إلى جانب حفتر، كشف تقرير بثه التلفزيون الرسمي في تشاد في الثالث عشر من نيسان/ أبريل، أن مجموعة مسلحة تشادية عادت إلى البلاد بعد أن شاركت إلى جانب حفتر ضد كتيبة "سرايا الدفاع عن بنغاي" التي يصنفها حفتر بـ"الارهابية".

وأورد التقرير أن المجموعة المسلحة اكتشفت أنها تقاتل كمرتزقة ضد طرف ليبي آخر، وليس ضد "تنظيم الدولة"، ما دفعها إلى الانسحاب من جبهات القتال والعودة إلى تشاد.