حقوق وحريات

مناشدات على "التواصل الاجتماعي" للإفراج عن فتيحي (شاهد)

تواصل السلطات السعودية اعتقال فتيحي منذ أكثر من عام دون محاكمة - (صفحته الرسمية على فيسبوك)

لا تزال ردود الفعل الغاضبة تجتاح مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية مع تصاعد الحملات المطالبة بالإفراج عن الطبيب المعتقل هناك وليد فتيحي.

وكانت السلطات السعودية اعتقلت فتيحي في تشرين الثاني/نوفمبر 2017 وأودعته سجن "الحاير" السياسي بالرياض خلال حملة الاعتقالات التي طالت رجال أعمال وعلماء ورجال الفكر ورموز ثقافية وأمراء ووزراء سابقين.

ويعد فتيحي من أشهر الأطباء والاكاديميين السعوديين المعروفين على المستوى الدولي، وأشار نشطاء إلى أن فتيحي شخصية لها ثقلها علميا وشعبيا ولا يصح أن يتم اعتقاله ومعاملته بهذه الطريقة.

وربط الناشطون بين اعتقال فتيحي واعتقال وزير الاقتصاد والتخطيط عادل فقيه الذي أفرج عنه لاحقا، إذ تجمع الاثنين علاقة نسب.

وأوضح الطبيب طارق أبو غزالة الصديق المقرب لفتيحي في مداخلة هاتفية عبر فضائية "الحوار" إسهامات فتيحي الطبية في المملكة ومحاولته النهوض بالنظام الصحي فيها.

وأضاف أبوغزالة: "فتيحي درس الطب في جامعة جورج واشنطن الأمريكية وقضى زمالته في مستشفى جامعة هارفارد ، وخلال إقامته في أميركا حصل فتيحي وزوجته وأبناؤه السبعة على الجنسية الأمريكية".

وتابع: "عاد فتيحي إلى المملكة عام 2006 آملا في تطوير النظام الصحي لبلاده، وأنشأ مركزا طبيا عالميا في جدة بالشراكة مع كليفلاند كلينيك مما جعله مركزا معتمدا ومن أفضل المستشفيات في الشرق الأوسط".

وأضاف أبو غزالة: "المرحوم جمال خاشقجي غرد مستهجنا بشدة اعتقال فتيحي وقال إذا كان شخص مثل وليد فتيحي يعتقل فماذا بعد؟".

وأردف: "وليد من علية القوم في المملكة، وكان يظن أنه سيحدث نقلة هائلة في النظام الصحي السعودي والآن يقبع في السجن ومكانه في قيادة الصحة في المملكة".

وعن المحاولات الرسمية الأمريكية للإفراج عن فتيحي باعتباره مواطنا أمريكيا قال أبو غزالة: "الإدارة الأمريكية للأسف لا نعلم أنها سعت للإفراج عنه لكن ربما يكون هنا في الكواليس جهود لا نعلمها، وكان يتوقع أن يتم الإفراج عنه فتيحي مثلما تم الإفراج عن بعض معتقلي الرأي بعد جهود أميركية، ثم جاء تقرير نيويورك تايمز بأنه عذب ".


وقد أصدرت حملة #الحرية_لفتيحي اليوم بيانا نُشر عبر حسابه الشخصي على "تويتر"، تضمن دعوة لإطلاق فتيحي مع تعديد لتاريخه العلمي وإنجازاته الطبية داخل وخارج المملكة، مع التأكيد على بعده التام عن السياسة.

وأشار البيان إلى تاريخ فتيحي الطبي و تقديمه برنامجًا على قناتي "ام بي سي" و "روتانا" القريبتين من السلطة، يدعو فيه إلى حياة متوازنة شاملة، بالإضافة إلى كتابته العديد من ومشاركته في المؤتمرات العلمية والطبية.

وأردف البيان: "أدت شهرة الدكتور وتأثيره إلى سجنه، فقد كان ضمن الـ 200 شخص الذين أعتقلوا في 2017 في فندق الريتز كارلتون حيث تم تعذيبه واستجوابه على مدار ايام متواصلة".

وتابع البيان: "فتيحي يقبع رهن الاعتقال التعسفي منذ 484 يومًا دون توجيه أي تهمة من النيابة ضده، وتدهورت صحته خلال هذه الفترة بدنيًا ونفسيًا بشكل كبير مما أجبر إدارة السجن على نقله إلى مستشفى السجن".

وأضاف: " حتى هذا اليوم لم تتمكن القنصلية الامريكية من زيارة فتيحي سوى مرتين ونحن نشعر بالقلق حيال انباء تعذيبه ونقله للمستشفى".

وختم البيان بدعوة السلطات السعودية "لإطلاق سراح فتيحي القامة الوطنية الذي كرس حياته لخدمة وطنه وشعبه فورًا، كمان دعو الإدارة الأمريكية والكونجرس للقيام بدورهم القانوني والوطني تجاه مواطنيهم بالضغط لطلب الإفراج عن فتيحي فورا". 

 

 

وطالب النشطاء أيضا والحسابات الحقوقية على مواقع التواصل بالإفراج عن فتيحي مستهجنين استمرار اعتقاله لما يزيد عن العام، مشيرين إلى أن السبب الوحيد الذي قد يكون قد تم اعتقاله بسببه هو صلة المصاهرة بينه وبين وزير الاقتصاد والتخطيط عادل فقيه والذي أفرج عنه لاحقا. 


كما أكد النشطاء أن فتيحي وغيره من المعتقلين السياسيين لم يفعلوا شيئا كي يستحقوا السجن، مؤكدين أن اعتقال فتيحي هو "اعتقال مزاجي تبعا لرجل متوحش جبان". طبقا لوصف النشطاء.