ملفات وتقارير

مصدر لـ"عربي21":PYD يعزز قواته بتل أبيض تمهيدا لمعركة وشيكة

الحزب عزز نقاطه العسكرية الممتدة من رأس العين بريف الحسكة حتى تل أبيض شمال الرقة- جيتي

قالت مصادر خاصة لـ"عربي21" إن حزب الاتحاد الديمقراطي"PYD" الكردي، أرسل الخميس، قافلة تعزيزات عسكرية إلى قواته المنتشرة في المناطق الحدودية مع تركيا في منطقة تل أبيض إلى الشمال من مدينة الرقة.

وأوضحت المصادر، أن القافلة التي تحتوي على عشرات السيارات المزودة برشاشات ثقيلة ومتوسطة، انتشرت على مقربة من الشريط الحدودي، مشيرة إلى تكثيف "PYD" لعدد العناصر المتمركزة في النقاط العسكرية الممتدة من مدينة رأس العين بريف الحسكة الغربي، وصولا إلى مدينة تل أبيض شمال الرقة.

بدوره، أكد الناشط الإعلامي صهيب اليعربي، أن هذه التعزيزات تأتي تحسبا من المليشيات الكردية لهجوم تركي على المنطقة، مشيرا إلى حديث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن احتمال قيام قوات بلاده بشن عملية عسكرية بشرق الفرات.

وبالمقابل، أشار اليعربي في حديث لـ"عربي21"، إلى التعزيزات العسكرية التركية التي تصل تباعا المناطق القريبة من مدينة تل أبيض، من الجهة التركية.

واعتبر الناشط الإعلامي أن جميع المعطيات على الأرض تؤكد احتمال أن يكون هناك هجوم تركي، واستدرك بالقول "لكن يبقى هذا الأمر مبنيا على اتفاقات دولية، ولا تزال مدينة منبج حتى هذه اللحظة بيد الحزب، غلى الرغم من الاتفاق الأمريكي التركي على انسحاب "PYD" من المدينة".

في هذا الوقت، نقلت صحيفة "حرييت" اليوم الجمعة، عن الرئيس رجب طيب أردوغان قوله، إن الولايات المتحدة لم تلتزم بالجدول الزمني المتفق عليه لانسحاب وحدات حماية الشعب الكردية من مدينة منبج في شمال سوريا.

 

اقرأ أيضا: الأكراد يعلنون تأسيس "إدارة ذاتية" جديدة في شمال سوريا

وبسؤاله عن احتمال قيام تركيا بشن عمل عسكري ضد "PYD" شرق الفرات، قال أردوغان "في الوقت الحالي العملية غير موجودة على جدول الأعمال، ولكن لا يمكنني أن أقول أن هذا لن يحدث، دعونا نراقب تطور الأحداث".

المحلل السياسي فواز المفلح، بدا جازما بأن عملية عسكرية ستفتحها تركيا في القريب العاجل في هذه المناطق المحتلة من قبل المليشيات الكردية، مشيرا في حديث لـ"عربي21" إلى تهرب الولايات المتحدة من الوفاء بتعهداتها لتركيا بسحب المليشيات الكردية من منبج.

وقال المفلح: إن تركيا تدرك تماما حجم التهديد لأمنها القومي من هذه المناطق، ولذلك لن تصمت طويلا أمام كل هذا الحجم من الخطر المحدق بأراضيها.

واعتبر المحلل السياسي، أن ما يؤخر في اتخاذ القرار من قبل أنقرة، المحادثات السياسية التي تجريها الأخيرة مع واشنطن، مضيفا بقوله "الهجوم على هذه المناطق مرهون بحل الأزمة التركية الأمريكية، وفي حال تدهورت الأمور أكثر ما بينهما، فإن تركيا ستقدم على فتح هذه المعركة قريبا".

 

اقرأ أيضا: أردوغان يتحدث عن "المشكلة الأكبر" في سوريا.. ما هي؟

وتقضي خارطة الطريق التركية الأمريكية حول منبج السورية بخروج مسلحي "PYD" من المدينة، إلا أن الولايات المتحدة لم تلتزم حتى الآن بالاتفاق الذي تم التوصل إليه، كما تقوم القوات التركية والأمريكية بتنفيذ دوريات مستقلة على أطراف منبج.