سياسة دولية

كيري يتهم النظام السوري بالسعي لحل عسكري لا سياسي

كيري دعا الحكومة السورية وداعميها إلى التوقف عن قصف المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة - أ ف ب
كيري دعا الحكومة السورية وداعميها إلى التوقف عن قصف المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة - أ ف ب
قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الأربعاء، إن الهجمات المستمرة لقوات الحكومة السورية بدعم من ضربات جوية روسية ضد مناطق تسيطر عليها قوات المعارضة تشير إلى نيتها السعي إلى حل عسكري وليس حلا سياسيا للصراع في سوريا.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان إن كيري دعا الحكومة السورية وداعميها إلى التوقف عن قصف المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، خصوصا في حلب، وإنهاء حصارها للمدنيين، طبقا لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وقال كيري: "كان يجب عليهم بالفعل الوفاء بالالتزامات الحالية واستعادة ثقة المجتمع الدولي في نواياهم لدعم حل سلمي للأزمة السورية"، مضيفا أن الولايات المتحدة تتطلع إلى استئناف محادثات السلام في وقت لاحق هذا الشهر.

وأتى بيان كيري بعيد بيان أول أصدرته وزارته بشأن الغارات الروسية، واتسم بلهجة عنيفة، وحمّل هذه الغارات "جزئيا" المسؤولية عن إفشال مفاوضات جنيف.

وقالت الخارجية الأمريكية في بيانها إن الغارات التي تشنها الطائرات الروسية في مدينة حلب ومحيطها "تستهدف بشكل شبه حصري" المجموعات المسلحة المعارضة ومدنيين، بدلا من أن تستهدف "داعش، العدو المشترك للمجتمع الدولي بأسره".

وأضافت أنه "من الصعوبة بمكان أن نتخيل كيف لغارات ضد أهداف مدنية أن تساهم بأي شكل كان في عملية السلام التي نحاول العمل عليها حاليا".

وجدد بيان الخارجية الأمريكية التأكيد على أن "قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 2254 -الذي صوت الروس عليه- يدعو النظام (السوري) وكل الأطراف إلى إنهاء القصف والهجمات ضد المدنيين".

وأضاف أن هذه الغارات يجب أن تتوقف، "ليس في نهاية المطاف، بل فورا، وليس لاحقا، بل حالا".

وربط بيان الخارجية بين هذه الغارات وبين قرار موفد الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا تعليق المفاوضات بين وفدي النظام السوري والمعارضة في جنيف حتى 25 شباط/ فبراير الحالي.

وقال إن السبب الذي دفع "دي ميستورا إلى تعليق المفاوضات في جنيف اليوم هو في جزء منه صعوبة التوصل إلى حل سياسي، في الوقت الذي يتم فيه باستمرار إعاقة وصول المساعدات الإنسانية وإزهاق أرواح بشرية".

وكان دي ميستورا أعلن في وقت سابق الأربعاء تعليق المفاوضات المتعثرة في جنيف حتى 25 شباط/ فبراير؛ بسبب الحاجة إلى "القيام بمزيد من العمل"، وذلك بعيد إعلان الجيش السوري تحقيقه تقدما نوعيا في شمال البلاد أتاح له فك الحصار عن بلدتي نبل والزهراء الشيعيتين وقطع طريق الإمداد الرئيسية على مقاتلي المعارضة في حلب.

ومساء الأربعاء، أعلنت المعارضة السورية أن وفدها لن يعود إلى جنيف إلا بعد تلبية مطالبها الإنسانية، في حين اعتبرت دمشق أن "الشروط المسبقة" للمعارضة هي التي أفشلت المفاوضات.
التعليقات (1)
مجاهد
الخميس، 04-02-2016 12:51 م
بدا واضحا ان دور امريكا المجرم وتظاهرها بالوقوف مع قضية الشعب السوري هو دور مشبوه ولاسيما بعد اعطائها لإسرائيل ضمان بقاء المجرم بشار بل على العكس سيكون دور امريكا هو تمرير خططها الشيطانية في تدخل السلاح الروسي وان ما ينتظر السوريين والمسلمين بشكل عام ادهى وأمر ان اللعبة الدولية القذرة بدأت تتكشف للعيان هل يظن العاقل ان امريكا والناتو يقفان امام السياسة الروسية بل الحقائق تجزم بان العالم الصليبي بأجمعه يتحالف على تدمير الدول المسلمة والتالي قطع الطريق على امداد الثوار في سوريا ووضع الحل الذي يناسب الغرب والشرق بما يخدم اسرائيل