سياسة عربية

سناء البلتاجي: مساعد وزير الداخلية يشرف على تعذيب زوجي

مساعد وزير الداخلية يدخل الكلاب البوليسية على البلتاجي لتعذيبه - الأناضول
مساعد وزير الداخلية يدخل الكلاب البوليسية على البلتاجي لتعذيبه - الأناضول
قالت سناء البلتاجي، عقيلة القيادي في الإخوان المسلمين بمصر، الدكتور محمد البلتاجي، الخميس، إنها ستواصل مناهضة "نظام الحكم الانقلابي، بعد أن ازداد التضييق وسأرفع قضية ابنتي الشهيدة أسماء إلى المحافل الدولية".

وفي حديث للأناضول، قالت البلتاجي: "جئت لتركيا بعد أن اضطررت للسفر حفاظا على خالد (ابنها)، الذي صدر حكم بحقه بعد أيام من سفري، وحسام الدين الذي لفقت له قضايا". 

وأوضحت أنه، كان من الصعب الخروج وترك زوجها وابنها (أنس) معتقلين، ولا تتمكن من زيارتهما، ولا زيارة قبر ابنتها (أسماء)، وهو ما دفعها للخروج، ولولا ذلك لما خرجت، لأن مكانها بين الثوار، ويعز عليها الخروج وتركهم. 

وبشأن لقائها مع زوجها المعتقل الدكتور البلتاجي، أفادت أنه "اعتقل منذ عامين ونصف، ومنذ ذلك الوقت وهو في سجن انفرادي، وأوقات طويلة لا أتمكن من زيارته، وتكون الزيارات في خمسة أو ستة أشهر مغلقة، لأنه موجود في سجن العقرب، شديد الحراسة، ومصمم بأن من يدخله لا يخرج منه، بمعنى أنه يموت". 

ولفتت البلتاجي إلى أن "زوجها يتعرض لتعذيب شديد، وأنه قال في زيارات سابقة، بأن أحد مساعدي وزير الداخلية يشرف بنفسه على تعذيبه، ويدخل عليه في الليل صحبة كلاب بوليسية من أجل تعذيبه، وآخر كلمة قالها إن مساعد وزير الداخلية يستدعيه، وخاصة قبل الذكرى السنوية، وكأنه يقود ثورة من داخل المعتقل، على الرغم من أنه ليست هناك زيارات، ليوصل رسالة للثوار في الخارج". 

وكشفت أن "مساعد وزير الداخلية قال له (لو كنت بدل الضابط الذي اعتقلك، لكنت صفيتك من وقتها، وجئت بك محمولا للسجن)، وهو بنفسه من يشرف على حملة تجريد المعتقلين، وذلك بأخذ كل حاجياتهم، حتى تصير الزنزانة خالية، وهي حملة تمارس على الجميع، وعلى البلتاجي بشكل خاص". 

وأشارت البلتاجي إلى أن "كل الانتقام يمارس بحق البلتاجي، لأنه رمز من رموز 25 يناير، وعضو مجلس الشعب، وكان يحارب الفساد والدولة العميقة، ووضع هيكلة لتطهير وزارة الداخلية، وكان يقول بأن المخابرات تسعى لإفشال الثورة".

وفي الإطار نفسه، قالت سناء البلتاجي إن "آخر لقاء مع زوجي كان قبل تسعة شهور في زيارة، وذلك لأنه كان علي قضاء حكم مدته ستة شهور، فلم أتمكن من الذهاب، كنا ندخل لجلسات المحكمة العسكرية، ونراه مرة كل شهر، ولكنه كان في القفص، وحتى ابني أنس كان في القفص، لذلك لا نتمكن من رؤيته". 

وتابعت: "كل أفراد أسرة البلتاجي عانت، ابني عمار اعتقل ثم سافر، واعتقل أنس وظروف اعتقاله صعبة، إذ إنه يقبع في حبس انفرادي، وهو محروم من كل شيء، ومن دراسته، رغم أن زملاءه مستمرون، وتهمته أنه ابن البلتاجي، والتهمة الملفقة له هي حيازة سلاح، وقيادة مظاهرات، والانضمام لجماعات، وتهم معروفة، وفي محضر التحريات لم يكتب أن اسمه أنس، بل نجل البلتاجي، وهو انتقام سياسي من والده". 

كما بينت أن "ابنها خالد اعتقل مرتين، الأولى لمدة شهر، وفي الثانية اعتقل على ذمة قضايا تعطيل الدستور، وترويج الأفكار، وعمره 17 سنة، اعتقل وتم إخفاؤه، وبعد خمسة أيام عرفنا أنه في قسم أول مدينة نصر، تعرض فيها للتعذيب، ولذلك اعترف بالتهم المنسوبة إليه، ثم أخذ إلى سجن جنائي وليس سياسيا لمدة شهرين، في زنزانة ضيقة يتناول فيها المعتقلون الحشيش والمخدرات". 

وأضافت البلتاجي: "حصل (خالد) على إخلاء سبيل مرتين، ولكن كانت تحاك ضده تهم أخرى، وحوكم بقضية أمن دولة، فحصل على إخلاء، وفي آخر اعتقال له، تعرض لتعذيب شديد، وبعد ثلاثة أسابيع صدر حكم غيابي بحقه بالحبس عامين، وغرامة بقيمة 50 ألف جنيه". 

وأكدت أن ابنها "حسام الدين كان مختفيا، فلو أنهم عرفوا مكانه لاعتقلوه، لكنهم بعد البحث تمكنوا من معرفة مكان اختفائه وطاردوه ليتمكنوا من اعتقاله، حيث لفقوا له ثلاث قضايا، رغم أن عمره 13 سنة"، مبينة أنه "في كل مرة كانوا يأتون للتفتيش والاعتقال، كانوا يُقسِمون بملاحقة كل أفراد العائلة وبالانتقام، وتلفيق القضايا". 

وعن رسالة الدكتور محمد البلتاجي، قالت: "هو دائما في حالة ثبات وصمود، ومستبشر بنصر قريب، ومعنوياته مرتفعة، ورغم الانتهاكات، دائما يقول إنه سعيد وراض، لأنه أدى ما عليه، وسيتحمل قدر ربه حتى النهاية، ودائما يذكر أن الانقلاب أسوأ من الاحتلال الخارجي، لأن الانقلاب وصل بطريقة ما إلى تقسيم البلاد، معارضون ومؤيدون، لذا يجب مقاومته". 

وشددت على أن زوجها "يدعو دوما لتوحيد الصفوف، وأن يكونوا على قلب رجل واحد، وأنه الانقلاب لن ينكسر إلا بالوحدة"، على حد وصفه. 

أما فيما يتعلق بوضع السجون، فقد قالت: "وضع السجون في غاية السوء، وهي تحت الأرض، وخاصة سجن العقرب، لا يدخله هواء أو ضوء، ولا يرى الشمس، وليس فيه منفذ للتهوية، وفيه حالات كثيرة من القتل والممارسات ضد المعتقلين من الانتهاكات، كما أنه لا يتوفر رعاية طبية". 

وأردفت البتاجي: "يعاني المسجونون معاناة شديدة، لا طعام ولا دواء ولا شراب، وليس هناك ماء ولا توقيت، ولا يعرفون الليل من النهار، ولا وقت الأذان". 

وأوضحت أيضا أن "الناس تذهب للسجن للحجز من الساعة الواحدة ليلا، ليبدأ الدخول في الثامنة صباحا، وهناك تنقلات في الداخل ومشي، وطوابير في الداخل، إلى غاية بعد الظهر، فهم يقضون ساعات طويلة للوصول للزيارة، التي تكون عبر حائط زجاجي ولمدة ثلاث دقائق إن كانت مسموحة، وفقط يكون الاطمئنان على الحال، وعقبها يتم إطفاء الكهرباء فتنقطع السماعة والضوء". 

وعن وضع مصر مع حلول الذكرى السنوية لثورة 25 يناير 2011، أفادت أن "الوضع في مصر حاليا صعب جدا، فهناك 50 ألف معتقل أو يزيد، وكل الانتهاكات تحدث ما بين قتل وتصفية وإخفاء قسري، فالوضع صعب فعلا، وأحوال المعتقلين في كل يوم في حالة سيئة، وهم يتعرضون لكل أنواع الانتهاكات". 

ولفتت إلى أن "هناك حالات تعذيب في المعتقلات، وهناك الموت البطيء الممارس بحق المعتقلين، فضلا عن ممارسات قمع وبطش تزيد كل يوممن قبل النظام الانقلابي، أما النساء فتوجد أكثر من 60 معتقلة، كما أن هناك أكثر من 300 طفل، وهي سابقة خطيرة في مصر، أن يتم اعتقال النساء والأطفال". 

وشددت على أنه "يتم انتهاك حرمات النساء داخل المعتقلات، وكذلك ترويع الآمنين، والناس لا يمكنها أن تجلس في بيوتها آمنة، السلطات تلاحق كل من تشعر بأنه مناهض للانقلاب، والناس تغيب عن بيوتها وعن عملها، لأنها معرضة للقتل والاعتقال".
التعليقات (2)
فاطى محمد
الخميس، 28-01-2016 08:51 م
ولد عمل فليم على الدخليه يطلبون سجنه فبماذا نطالب نحن من اجل من يعذب فى السجون
jamal
الخميس، 28-01-2016 04:56 م
tous les gens qui font de la politique enusant de la religion sont des opportunistes des terroristes il faut mm les tuer pour que l'egypte se débarasse de leur nuisance