سياسة عربية

رئيس مجلس الرئاسة اليمني: المعركة مع الحوثي هي بين "الإمامة والجمهورية"

حذر العليمي قطاعات من اليمنيين من استمرار التعاطي مع ممارسات الحوثيين بنوع من الحياد- سبأ
حذر العليمي قطاعات من اليمنيين من استمرار التعاطي مع ممارسات الحوثيين بنوع من الحياد- سبأ
قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي الحاكم في اليمن، رشاد العليمي، الاثنين، إن المعركة مع جماعة الحوثي ليست حربا أهلية وإنما معركة بين الإمامة والجمهورية والعبودية والحرية.

جاء ذلك في خطاب وجهه للشعب اليمني عشية الذكرى السنوية لثورة 26 سبتمبر التي اندلعت ضد نظام آل حميد الدين في شمال اليمن عام 1962.

وأكد العليمي أن المعركة التي يخوضها الشعب اليمني اليوم، ليست حربا أهلية، ولا إقليمية، ولا دولية، بل هي معركة بين الإمامة والجمهورية، وبين العبودية والحرية، بين من يدّعون الحق الإلهي في حكم اليمنيين، والشراكة الوطنية الواسعة.

ويوصف الحوثيون بأنهم امتداد لنظام أسرة آل حميد الدين التي أنهت ثورة 26 سبتمبر 1962، حكمها على شمال اليمن والذي استمر لعقود.

ودعا رئيس المجلس الرئاسي "الحوثيين" إلى "الانصياع للإرادة الشعبية ضمن دولة قائمة على أساس الشراكة في الداخل، وحسن الجوار، والانخراط الفاعل والبناء في نسيجها الخليجي والعربي، لما فيه خدمة اليمنيين ومصالحه الاقتصادية، والسياسية والاجتماعية".

وأضاف أن المجلس الرئاسي والحكومة متمسكان بخيار السلام العادل المعبر عن رؤية الشعب اليمني المنفتحة على جميع مكوناته، بعيدا عن الطائفية، والاصطفاء، والتمييز، والإقصاء والتهميش، ورفض أي مشاريع تتعارض مع مصالحه، ومستقبل أجياله المتعاقبة.

وطالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي "أبناء الشعب اليمني في مناطق سيطرة المليشيات الحوثية لرفض المشروع الإمامي ومن يؤمن به مهما كانت جذوره وأصوله".

وحث في الوقت ذاته كافة القوى والمكونات التي تحاول ما أسماها "المليشيا المارقة" تصوير نفسها كمدافعة عنها، "وادعاء مظلوميتها في تضليل فاضح، وجناية عظمى بحق تاريخنا المتسامح وإرثنا الثقافي والاجتماعي والإنساني".

اظهار أخبار متعلقة


وأكمل: "على الذين لا يزالون مخدوعين بشعارات هذه المليشيا، أن يتذكروا تضحيات قادتنا العظماء، ومعاناة شعبنا، وتحرير إرادتهم، وعدم الارتهان للخرافة، والعبودية، وإعلان موقفهم الصريح إلى جانب قيم الدولة والمواطنة المتساوية".

وحذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي من "استمرار التعاطي مع ممارسات جماعة الحوثيين بنوع من الحياد، والمواقف الرمادية وخصوصا من النخب السياسية والفكرية، والإعلامية، لأن التاريخ سيدون تلك المواقف لإنصاف أصحابها الشجعان اليوم، وغدا".

وفي وقت سابق من الاثنين، دعا رئيس المجلس السياسي في جماعة أنصار الله اليمنية "الحوثي"، مهدي محمد المشاط، ما وصفها بـ"دول العدوان" إلى التخلي عن السياسات العدائية والانتقال إلى حالة السلام، محذرا من "مغبة تنصل تلك الدول من تنفيذ استحقاقات السلام".

وشدد المشاط على ضرورة الفتح الكلي للمطارات والموانئ ودفع المرتبات في إجراء لبناء الثقة بين الجانبين المتفاوضين، مضيفا: "أبرأ إلى الله من أي انتكاسة في الحوارات ومن كل ما قد يترتب على التسويف والمماطلة في الاستجابة لهذه الدعوة الصادقة".

يأتي ذلك، بعد أيام من عودة الفريق التفاوضي لجماعة الحوثي من العاصمة السعودية الرياض، حيث أجروا مفاوضات مع مسؤولين سعوديين بوساطة عمانية، استمرت 5 أيام.
التعليقات (0)