سياسة عربية

البرهان مستعد للتفاوض مع "الدعم السريع" لكن بشروط.. هذه أبرزها

فشلت مباحثات جدة بإلزام الطرفين بالهدن المعلنة- الأناضول
فشلت مباحثات جدة بإلزام الطرفين بالهدن المعلنة- الأناضول
أعلن قائد الجيش السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان، استعداده للتفاوض لكن بشروط مع قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو "حميدتي".

وبعد خطابه أمام الدورة الـ78 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أكد البرهان في مقابلة شبكة "بي بي سي" البريطانية نشرت السبت، أنه سيجلس مع حميدتي، طالما التزم الأخير بحماية المدنيين، قائلا: "نحن مستعدون للمشاركة في المفاوضات".

وأضاف البرهان: "إذا كانت قيادة هذا الدعم السريع المتمردة ترغب في العودة إلى رشدها وسحب قواتها من المناطق السكنية والعودة إلى ثكناتها، فسوف نجلس مع أي منهم، خاصة إذا التزم بما تم الاتفاق عليه في جدة. سنجلس لحل هذه المشكلة".

اظهار أخبار متعلقة


وقبل أيام، أعلن حميدتي عبر مقطع فيديو أنه مستعد لبدء محادثات سياسية. وسبق أن أعلن الطرفان مرارا عن استعدادهما لاستئناف المفاوضات، لكن هذا لم يحدث ولم تخف وتيرة المعارك على الأرض.

وحول الاتهامات للجيش السوداني بشن غارات عشوائية في مناطق سكنية، نفى البرهان أن تستهدف قواته المدنيين، زاعما أن هناك قصصا "مختلقة من جانب قوات الدعم السريع" التي اتهمها بقصف المدنيين ثم اتهام الجيش بذلك.

وأردف بأن الجيش "قوات محترفة، تعمل بدقة وتختار أهدافها في المناطق التي يتواجد فيها العدو فقط"، مؤكدا أن الجيش السوداني لا يقصف المدنيين ولا يستهدف المناطق السكنية.

اظهار أخبار متعلقة


وعن ما إذا كان السودان سيتحول إلى دولة فاشلة على غرار الصومال أو مقسمة مثل ليبيا، فقد أكد البرهان أن "بلاده السودان ستبقى موحدة، وسيظل السودان دولة سليمة، ولن يتحول إلى دولة فاشلة"، مبينا أن الجيش لا يريد تكرار ما حدث في الدول الأخرى.

وحول الموقف الشعبي، قال إن "الشعب السوداني الآن متحد خلف قضية واحدة، إنهاء هذا التمرد سلميا أو بالقتال"، مؤكدا أنه واثق من الانتصار على قوات الدعم السريع.

وأشار البرهان إلى اضطراره لنقل مقر قيادته إلى مدينة بورتسودان على ساحل البحر الأحمر، مبينا أن القتال في العاصمة الخرطوم جعل من المستحيل على الحكومة الاستمرار.

واستدرك: "في الخرطوم، لا تستطيع البعثات الدبلوماسية والوزارات وجميع الأجهزة الحكومية القيام بواجباتها بشكل طبيعي؛ لأنها منطقة حرب، هناك قناصة وعمليات عسكرية تجري".

اظهار أخبار متعلقة


ومنذ منتصف نيسان/ أبريل الماضي، يخوض الجيش وقوات الدعم السريع حربا خلَّفت أكثر من 5 آلاف قتيل، فضلا عن ما يزيد على الـ5 ملايين نازح ولاجئ داخل وخارج إحدى أفقر دول العالم، وفقا للأمم المتحدة.

ومطلع أيار/ مايو الماضي، انطلقت محادثات بين الجيش و"الدعم السريع" برعاية السعودية والولايات المتحدة، أسفرت عن اتفاق بين الجانبين لحماية المدنيين، بالإضافة إلى أكثر من هدنة لم تصمد، إذ يتبادل الطرفان الاتهامات بالمسؤولية، ما دفع الرياض وواشنطن إلى تعليق المفاوضات.
التعليقات (0)