سياسة عربية

المحامي العبيدي لـ"عربي٢١": الغنوشي والمشرقي لا زالوا قيد التحقيق

مساء الاثنين قامت فرقة أمنية بمداهمة منزل الغنوشي وتفتيشه واقتياده إلى ثكنة العوينة- جيتي
مساء الاثنين قامت فرقة أمنية بمداهمة منزل الغنوشي وتفتيشه واقتياده إلى ثكنة العوينة- جيتي
نفى المحامي صابر العبيدي لـ"عربي٢١" ما يتم تداوله بخصوص صدور بطاقة إيداع بحق رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي.

وشدد المحامي العبيدي على أن التحقيق متواصل مع الغنوشي حتى اللحظة.

كما أكد المحامي، أن أحمد المشرقي مدير مكتب الغنوشي، ما زال لم يعرض على التحقيق، وكذلك عضو مجلس الشورى يوسف النوري.

وأفاد المحامي بأنه تم الإبقاء على عدد من قيادات حركة النهضة، هم: محمد القوماني، وبلقاسم حسن، ومحمد شنيبه، وموفق بالله كعبي، وعبدالله الصخيري، بحالة سراح.

ومساء الاثنين، قامت فرقة أمنية بمداهمة منزل الغنوشي وتفتيشه واقتياده إلى ثكنة العوينة، حيث رفض التكلم لغياب هيئة الدفاع، الذين لم يسمح لهم بحضور الاستنطاق.

ووفق المحامية منية بوعلي، فقد تمت إحالة 12 شخصا من ضمنهم الغنوشي إلى التحقيق بتهمة "ارتكاب مؤامرة للاعتداء على أمن الدولة الداخلي، والاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة وحمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضا طبق الفصل 68 و 72 من المجلة الجزائية"، وفق وثيقة حصلت عليها "عربي21".

Image1_420231921585514135287.jpg

وبعد ساعات من إيقاف الغنوشي وقيادات بارزة من حزب حركة النهضة، صدر قرار من وزير الداخلية كمال الفقيه يحجر جميع الاجتماعات بمقرات النهضة، ووضع مقرها المركزي على ذمة التفتيش لمدة 3 أيام، و تحجير اجتماعات جبهة "الخلاص"، حيث تم الثلاثاء منع عقد ندوة صحفية لها بمقر حزب حراك تونس الإرادة.

إظهار أخبار متعلقة


وأثار إيقاف الغنوشي ردودا دولية، حيث عبرت الرئاسة التركية، والخارجية البريطانية الفرنسية والألمانية ومفوض الاتحاد الأوربي عن قلقهم من الإيقاف.

وفي تعليق لها على البيانات الصادرة من الخارج بخصوص إيقاف رئيس حركة النهضة، أكدت وزارة الخارجية التونسية في بيان مساء الأربعاء، أن "تونس التي تحترم بشكل تامّ مبدأ عدم التدخّل في الشؤون الداخليّة للدول الأخرى، تذكّر الذين لم "ينشغلوا" من نتائج مثل هذه التصريحات غير المسؤولة والخطيرة، بأنّ "قوانين الجمهورية سارية على جميع المتقاضين على حدّ سواء ودون تمييز، مع توفير الضمانات اللازمة كافة، وأنّ العدالة تمارس برصانة دون تأثّر بموجة التعليقات غير المقبولة".

واعتبرت  الوزارة أن مثل هذه التصريحات، من شأنها "الانعكاس سلبا على جهود الدولة المكثّفة لتصحيح الوضع الاقتصادي والمالي الواقع تحت الضغط؛ نتيجة سوء الحوكمة والهواية التي اتّسم بهما العقد الماضي، وما انجرّ عنهما من تداعيات لا يزال التونسيّون يتحمّلون تبعاتها".


التعليقات (1)
ناصحو امتهم
الأربعاء، 19-04-2023 11:10 م
أولا) إن اعتقال الغنوشي وإلغاء حزبه هو هدف المحتل التاريخي وأعوانه في القطر وحكام دويلات العوائل اللذين التقطوا سُعيّد من سلة مهملات الشأن العام في القطر وفوّزوه بالرئاسة بتوظيف غباء كل الزمر السياسية المتهارشة في القطر ثم نضّجوا له شروط الانقلاب ورتّبوا تنفيذه. وكانوا طيلة السنة ونصف من عمر الانقلاب يستحثونه لإنجاز هذا الهدف. لقد كانوا مستميتين في الوصول إليه لا لكون الغنوشي وحزبه يمثّلان فعلا مشروعا للتغيير الحضاري الأصيل ولكن لرهاب مرضي يجمع بينهم من كل ما يشتم منه رائحة الخيار الحضاري العربي المسلم. وأكثر مصابيهم بهذا المرض هو كل من "مكرون" فرنسا وابن زايد شمال غرب عمان. ثانيا) مسكين هذا الغنوشي؛ لقد أوصل نفسه إلى هذا المصير البائس في آخر عمره بالقرارات المصيرية (الجبانة سياسيا والخائنة فكريا للمرجعية التي بفضلها كان اسما) التي فرضها على حزبه وحلفائه القلائل خلال سنوات 1432 – 1435 وبها ذبح الفرصة الثورية النادرة في القطر وأعاد للنظام المنهار عنفوانه واختزل الحركة/الحزب ومشروع التغيير الأصيل في القطر في شخصه حتى انفض عنه أهل حزبه عبر التذرّر/النزيف/التفسّخ المستمر وأصبح من كانوا "يقدّسونه" لعقود من أشد أعدائه (أمثال عماد حمامي ومحمد هنتاتي وغيرهم كثيرون ولكن يترفعون على إسفاف هذين). لقد نُصح الغنوشي طويلا وكثيرا من قبل مخلصين من أقطار مختلفة لكنه أصر على أن لا يكونِ إلاّ عقلا إخوانيا في تصرفه في حزبه وفي تعاطيه مع الشأن العام للقطر وفي تكرار إنتاج الهزائم. لو لم يكن سُعيّد وقبله الذين يشغِّلونه يعرفون جيدا حالة تحلّل الحزب وانفضاض جماهيره ما كانوا ليستأسدوا عليه ولا يرعون فيه شيخوخته ولا حتى مقدّسات المسلمين (لاحظوا جيدا الانتقام والإذلال الخسيسين في يوم وساعة اقتحام بيته ومقر حزبه باسم تنفيذ القانون تزامنا مع يوم استقبال سُعيّد لوزير خارجية مجرم الشام ولحظة دخول ليلة السابع والعشرين من رمضان/ليلة القدر، على رأي الجمهور، التي "فيها يفرق كل أمر حكيم" 4/الدخان. إنها لحظة تذكّر بلحظة القتل المجوسي لصدام حسين فجر العاشر من ذي الحجة/يوم النحر الأكبر من قبل أعوان الاحتلال الفارسي الأمريكي في العراق باسم كذبة تنفيذ حكم قضائي). ثالثا) كالعادة جاء تبرير سُعيّد لخطوته القمعية مثقوبا؛ ففي الوقت الذي اعلن أن "الإيقاف" هو للتحقيق في تصريح يدعو للتقاتل كانت الممارسة اجتياحا وتفتيشا للبيت ولمقرات الحزب وإغلاقا لجميعها ولمقرات جبهة المعارضة واعتقالا لمعارضين آخرين. حتى اللحظة عجز سُعيّد على أن يعلن يوما مبرّرات خالية من الثقوب لأي من نصوصه القانونية وقراراته وتصريحاته العوراء؛ وحين تصبح موضوع تندر من الناس يخرج ويلعن الأخطاء التي تصر على ارتكاب جريمة التسرّب إليها. رابعا) ليس أفشل وأتعس من الغنوشي وبقية الزمر السياسية المفلسة في القطر سوى سُعيّد الخمول الكسول الذي لا يملك من العلم والخبرة والتجربة والبرامج وأدوات الفعل سوى تفاصح أجوف متصنَّع يهذي به على أهل قطر كانوا وما زالوا لعقود طويلة ضحايا سياسات التجهيل بلغتهم والتّكريه فيها. لذلك فهو زائل ولو بعد حين. لكن أزمة القطر ستتواصل لأنه ليس في نخبه الفكرية والسياسية من يجسر على التفكير في القطع مع الخيار الحضاري التبعي لنمط المحتل. لذلك مثلما فشل كل من خلفوا مخلوع انتفاضة محرم/ صفر 1432 في تحقيق إنجازات تنموية تذكر، سيفشل سُعيّد ومن سيخلفه طالما استمرت صياغة السياسات العمومية على قاعدة خيار التبعية في نظام التفكير والتعبير وفي الذوق ونمط الحياة وتأسيسا عليه تبعية القرار السياسي ونمط الاقتصاد. وهذا خيار كانت الانتفاضة ضد المخلوع تعبيرا على بلوغه سقف فشله. اللهم لا شماتة في أحد ولكنها الحقيقة الصريحة الضرورية لإحداث القطيعة الواعية لدى كل من يفكّر في التغيير الحضاري الأصيل على امتداد وطننا العربي.