سياسة دولية

"الجنائية الدولية" تصدر أمرا باعتقال بوتين بتهمة ارتكاب "جرائم حرب"

المحكمة اتهمت بوتين بارتكاب جرائم حرب- جيتي
المحكمة اتهمت بوتين بارتكاب جرائم حرب- جيتي
أصدرت محكمة الجنايات الدولية، الجمعة، أمرا باعتقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بتهمة ارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا.

وأكد قضاة المحكمة الدولية، أن هناك أدلة كافية لمحاكمة بوتين، لنقله أطفالا أوكرانيين لروسيا بشكل غير قانوني.

وقالت المحكمة في بيان إن "بوتين متهم بأنه مسؤول عن جريمة الحرب المتمثلة في الترحيل غير القانوني للأطفال، والمدنيين من المناطق المحتلة في أوكرانيا إلى الاتحاد الروسي".

كما أصدرت المحكمة أوامر توقيف بحق ماريا أليكسييفنا لفوفا بيلوفا، مفوضة روسيا لحقوق الأطفال، بنفس التهم.

اظهار أخبار متعلقة


وكان فريق تحقيق تابع للأمم المتحدة، قال إن نقل أطفال أوكرانيين إلى المناطق الخاضعة لسيطرة موسكو في أوكرانيا وإلى روسيا يشكل "جريمة حرب"، مشيرا أيضا إلى احتمال ارتكاب "جرائم ضد الإنسانية". 

وتؤكد كييف نقل 16 ألفا و221 طفلا إلى روسيا حتى نهاية الشهر الماضي. ولم يتمكن فريق المحققين من تأكيد صحة هذه الأرقام.

موسكو: القرار باطل
واعتبرت موسكو إصدار مذكرة التوقيف بحق بوتين قرارا "عديم الأهمية" و"باطلا قانونيا".

وذكرت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أن قرار المحكمة الجنائية، لا معنى له بالنسبة لروسيا، بما في ذلك من وجهة نظر قانونية.

وتابعت: "روسيا ليست طرفا في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ولا تتحمل أي التزامات بموجبه.. لا تتعاون روسيا مع هذه الهيئة، وستكون المذكرات المحتملة للاعتقال الصادرة عن محكمة العدل الدولية باطلة من الناحية القانونية بالنسبة لنا".

وقال رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، على تيليجرام: "أيها الأمريكيون، ارفعوا أيديكم عن بوتين"، واصفا الخطوة بأنها دليل على "الهستيريا" الغربية. وأضاف "نعتبر أي هجوم على رئيس روسيا بمثابة عدوان على بلدنا".

ترحيب أوكراني

وقال ايلو بودولياك، مستشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن "العالم تغير. أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق "المُخطِّط الاستراتيجي" بوتين. إنها إشارة واضحة لنخب روسيا عما سيحدث لهم ولماذا لن يكون الأمر "كما كان من قبل". إنها بداية نهاية روسيا الاتحادية في حالتها الراهنة على المسرح العالمي. إنه إجراء قانوني واضح. انتظروا فحسب".

‌أما ‬‬وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، أكد أن "عجلة العدالة تدور: أشيد بقرار المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرتي اعتقال لفلاديمير بوتين وماريا لفوفا بيلوفا بشأن النقل القسري لأطفال أوكرانيين. سيُحاسب المجرمون الدوليون على سرقة الأطفال وعلى الجرائم الأخرى".

المدعي العام الأوكراني أندري كوستين، اعتبر أن "هذا قرار تاريخي لأوكرانيا ونظام القانون الدولي برمته"، وأضاف: "قرار اليوم خطوة تاريخية. لكنه ليس سوى بداية طريق طويل لاستعادة العدالة".

اظهار أخبار متعلقة


دعم غربي للقرار

ورأى مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، أن "قرار المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرة اعتقال بحق فلاديمير بوتين بتهمة جريمة الحرب المتمثلة في الترحيل غير القانوني للأطفال ونقلهم من أوكرانيا إلى روسيا هو بداية عملية المساءلة".

وأضاف: "نحن نقدر وندعم عمل المحكمة. لا يمكن أن يكون هناك إفلات من العقاب".

ستيفن راب، سفير الولايات المتحدة المتنقل لقضايا جرائم الحرب في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، قال: "هذا يجعل بوتين منبوذا. إذا سافر فإنه يخاطر بالاعتقال. هذا لا ينتفي أبدا. لا يمكن لروسيا الحصول على إعفاء من العقوبات دون الامتثال للمذكرتين".

المتحدث باسم الحكومة البولندية بيوتر مولر، أكد أن "هذا قرار مهم من المحكمة، يشير إلى جرائم حرب ارتكبتها آلة العنف الروسية... فلاديمير بوتين على رأس هذه الآلة ويجب أن يحاكم كمجرم حرب إلى جانب أولئك الذين يتورطون بشكل مباشر وغير مباشر في حرب وحشية".

فيما ذكر وزير الخارجية التشيكي يان ليبافسكي، أن "بوتين مسؤول بلا شك عن جرائم حرب، ويجب تقديمه للمحاكمة بتهمة ارتكاب جريمة العدوان. أرحب بقرار المحكمة الجنائية الدولية".
التعليقات (4)
أحمد أحمد
السبت، 18-03-2023 06:46 ص
لعل تفعيل عمل محكمة العدل الدولية حقا، سيؤدي و من دون أدنى شك إلى توجيه الإتهام إلى كل رؤساء أمريكا و من دون إستثناء بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وصولا من عاصرناهم الكاوبوي و المتحرش و الكذاب الأشر إلى ذلك الأسمر ذو الأصول الإفريقية و رجل الأعمال المعتوه و هذا الفاقد التوازن كل منهم ارتكب جرائم ضد الإنسانية بالمفهوم الانساني للكلمة فقط لأنهم رؤساء أمريكا لا يوجه لهم اي إتهام كالجنود المحصنون بقوانينهم لعل خطء بوتين هو ان ارتكب ما لا يغتفر فهو قد تبول على أمريكا في هذه الحرب على اوكرانيا و دليل ذلك هو تبول الطائرات الروسية على الدرون الأمريكية بالبحر الأسود. أنه شيء مقزز يحط من هيبة أمريكا و هذا ما لا يغتفر
أنثروبوليجيست
السبت، 18-03-2023 04:20 ص
عبث ..وخداع للسذج وكشف فعلى للوجه الحقيقي لهذه المؤسسات الدولية الفاسدة ..من أممهم المتحدة لمحاكمهم لمنظماتهم الإغاثية(أللاإنسانيه).أين هذه المحكمة عن جحش سوريا المجرم القاتل للشعب السورى بالغازات السامة والبراميل المتفجره؟وأين هذه المحاكم عن مؤسس عصابات فاجنر التى قتلت وإغتصبت الإبرياء فى ليبيا ومالى وسوريا وغيرها من بلاد المسلمين ؟أين هذه المحاكم والمنظمات عن الإنقلابى عبيط مصر ومافعل ويفعل بالأبرياء من النساء والرجال والصغار والكبار فى مصر ؟؟ عبث وهراء وإستخدام هذه المحاكم والمنظمات من المتحالفين الغربيين للتسلط والتجبر والإنتهازيه..مع أن (بو طين) عرفنا وننعلم أنه مجرم سفاح قاتل للمسلمين فى سوريا والشيشان وداغستان ..وغيرها،وأنه مريض بداء العظمة والغرور ،فاسد بكل ماتعنى الكلمه ويستحق ويجب معاقبته علنا. لكن هناك رب منتقم..يرى ويعلم ويمهل هؤلاء.. وكل ظالمِ..ولايهمل.
عبدالحق صداح
الجمعة، 17-03-2023 08:24 م
نشر موقع "كاونتر بانش" مقالاً للكاتب داف ليندورف، تحت عنوان "نفاق الولايات المتحدة لا يعرف حدوداً"، يتحدث فيه عن الانتهاكات الأميركية في العديد من الدول حول العالم. وفيما يلي نص المقال المنقول إلى العربية: إن إدانة الرئيس بايدن لروسيا في الأمم المتحدة، يوم الأربعاء، بزعم أنها انتهكت ميثاق الأمم المتحدة من خلال غزو أوكرانيا، التي لم تشكل أي تهديد لجارتها الأكبر، نفاق ملحمي من زعيم بلد غزا العراق ودمره بناءً على ادعاء احتيالي موصوف بإمتلاك أسلحة دمار شامل. بموجب ميثاق الأمم المتحدة، من غير القانوني أن تغزو أي دولة أراضي دولة أخرىن أو أن تهدد بغزوها، ما لم يقرها مجلس الأمن في الأمم المتحدة. وهذ معاهدة رسمية موقعة من قبل كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتين وروسيا التي خلفته. بهذا المعنى حرب أوكرانيا غير قانونية وجريمة ضد السلام بموجب الميثاق الأممي، ولكن الولايات المتحدة، من بين جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن، هي الدولة الأخيرة التي تلتزم بهذا الميثاق عمليا، وبايدن آخر زعيم عالمي يحق له إطلاق مزاعم الاتهامات وهو يواجه معظمها. وما هوعدد الدول التي غزتها الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، فقط منذ الحرب العالمية الثانية؟ هل يجب أن نبدأ بتعداد الغزوات الأحدث ونعود إلى الوراء؟ فهناك الكثير: الآن، اليمن، حيث أرسلت الولايات المتحدة قوات خاصة وطائرات مقاتلة أميركية بما في ذلك قاذفات وطائرات بدون طيار مسلحة بصواريخ "هيلفاير"، إضافة الى الأسلحة المحرمة التي أستخدمتها السعودية ومنها الألغام المضادة للأفراد. في سوريا، تقاتل الولايات المتحدة قوات الجيش السوري، الإسلامية لثلاث إدارات رئاسية على التوالي بما في ذلك إدارة بايدن. كذلك في أفغانستان،آلتي غزتها الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، مدعية أنها تلاحق تنظيم "القاعدة"، التي قيل إنها مسؤولة عن هجمات 11أيلول/ سبتمبر، لكنها حولت ذلك إلى حرب دامت عقدين من الفوضى ضد حكومة طالبان الأصلية في البلاد، وضد شعب أفغانستان الطيب، والذي لم يهدد أو يهاجم أي منهم الولايات المتحدة. العراق، غزته الولايات المتحدة لمرتين في عامي 1990 و 2003، مما تسبب في نزوح أربعة ملايين شخص وقتل بتقديرات مختلفة من 100000 إلى مليون شخص، معظمهم من المدنيين، وقلة من المقاومين الساعين إلى تحرير بلادهم من المهاجم والمحتل الأميركي. في ليبيا، تجاوزت الولايات المتحدة أذن الأمم المتحدة بإنشاء منطقة حظر طيران للإطاحة بحكومة البلاد، وخلفت ورائها دولة مدمرة لم تسترد عافيتها. وفي النيجر، تشن الولايات المتحدة حربا سرية منذ سنوات ضد القوات الحكومية في ذلك البلد. وليس من المرجح أن تكون هايتي، آخر البلدان التي تختطف فيه الولايات المتحدة، الرئيس المنتخب جان برتران أريستيد، ونفته إلى جنوب إفريقيا، ثم احتلت البلاد. وبالطبع لا يغفل عن الغزو الأميركي لفيتنام في عام 1965، والهجمات الجوية الضارية بوساعتها في تلك الحرب، التي شارك فيها أكثر من 500000 جندي، ثم تمددت لاحقاً لتشمل توغلات القوات الخاصة في لاوس وكمبوديا المجاورتين. ولا يغيب عن الذكر الحروب والغزوات الأمريكية، في خليج الخنازير الكوبي عام 1961، على أمل خلق انتفاضة ضد حكومة كاسترو. النقطة المهمة هي أن الولايات المتحدة، المنتهك الرئيسي لميثاق الأمم المتحدة، ناهيك عن أنها الجاني الرئيسي لجرائم الحرب الجماعية ضد السكان المدنيين خلال فترات متلاحقة وفي مواقع مختلفة، وهي ليست في وضع يسمح لها بانتقاد الاتحاد الروسي، حتى لو كان غزوها لأوكرانيا غير قانوني بموجب الميثاق. كما لا يمكن إنكار أن الولايات المتحدة، نظمتالانقلاب في أوكرانيا، ودعمت بشكل مباشر الإطاحة بالحكومة المنتخبة، وانتقت حكومة بديلة معينة وغير منتخبة ومعادية لروسيا في عام 2014، والتي بدأت بتهديد روسيا واثارت التفرقة العرقية في شرق أوكرانيا. كما أنه لا يمكن إنكار أن الولايات المتحدة كانت تأمل منذ فترة طويلة في سحب أوكرانيا من روسيا وإدخالها في حلف شمال الأطلسي، الأمر الذي سيسمح لها بوضع قواعد عسكرية وطائرات وصواريخ أمريكية هناك، على بعد دقائق فقط من العاصمة الروسية ومعقلها الصناعي. الفرق بين التهديد الذي تشكله تصرفات الولايات المتحدة في أوكرانيا خاصة منذ عام 2014 وما تعتبره الولايات المتحدة "تهديدات" في أي من حروبها المذكورة أعلاه كبير بشكل لا يصدق. على بايدن، كونه رئيس دولة أهدرت تريليونات الدولارات على حروب غير مبررة وغير قانونية و أودت بحياة الملايين من الناس الابرياء، أن تبدأ العمل من أجل إنهاء هذا الصراع في اوكرانيا، بدءًا بوقف إطلاق النار وإطلاق المفاوضات للوصول إلى نهاية مقبولة للطرفين لوقف إراقة الدماء. قبل أن تطلق الولايات المتحدة النعوت الإجرامية على الأخرين، وهي تحتل مركز الصدارة في لائحة الدول المجرمة البائسة، كما قال مارتن لوثر كينغ جونيور في كنيسة ريفرسايد في عام 1967،أثناء الغزو الأميركي لفيتنام، وهي أكثر صحة اليوم بعد نصف قرن آخر من الحروب الأميركية المشينة.
حكم الباطل و النفاق
الجمعة، 17-03-2023 05:29 م
اكملوا عملكم واسدروا أمرا باعتقال المجرم بوش ومن كان معه لما فعلوه في العراق وافغنستان إن كنتم صادقين أم هذه محكمة العدلي الأمريكية.