صحافة دولية

فريدمان: مقطع فيديو عن عباس ساهم بتغيير موقف ترامب منه

ترامب خلال اجتماع عام 2017 انتقد نتنياهو بسبب عباس- جيتي
ترامب خلال اجتماع عام 2017 انتقد نتنياهو بسبب عباس- جيتي

كشف السفير الأمريكي السابق في دولة الاحتلال ديفيد فريدمان، في مذكراته عن مدح الرئيس السابق دونالد ترامب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وانتقاده لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، بنيامين نتنياهو لعدم استعداده لعقد اتفاقية سلام مع عباس الذي قال إنه "يحاول يائسا" للحصول على صفقة.

 

وبحسب صحيفة "الغارديان" تناول فريدمان اللقاء الخاص في أيار/ مايو 2017 في القدس مع الرئيس الإسرائيلي روفين ريفلين، قائلا إن تصريحات ترامب صدمت كل من كانوا في اللقاء. 

 

وأضاف: "مع أن اللقاء كان خاصا وسريا إلا أننا توقعنا عناوين إخبارية في اليوم التالي من أن ترامب مدح عباس وانتقد نتنياهو، وهو أسوأ شيء لشعبية الرئيس أو منظور العملية السلمية" و"لحسن الحظ وبشكل لا يصدق لم يتم تسريب" ما دار في اللقاء. 


ووصف فريدمان اللقاء وكيف قام بتغيير موقف الرئيس بكتابه المعنون "التخلي عن ماضي التسوية السلمية في الشرق الأوسط" والذي سيصدر في الأسبوع المقبل عن دار برودسايد بوكس، وهي شركة محافظة تابعة لهاربر كولينز وحصلت "الغارديان" على نسخة منه.

 

وتقول الصحيفة إن فريدمان، محامي الإفلاسات الذي عمل مع ترامب كان خيارا مثيرا للجدل لكي يتولى منصب السفير في إسرائيل. فقد كان من المؤيدين المتشددين للمستوطنين في أثناء الحملة الانتخابية عام 2016، ووصف الرئيس السابق باراك أوباما بالمعادي للسامية ومنظمة جي ستريت اليهودية الليبرالية بأنها "أسوأ من كابوس" وهم السجناء اليهود الذين عملوا حرسا في معسكرات الاعتقال النازية.

 

اقرأ أيضا: السفير الأمريكي في إسرائيل يرد على عباس: أنا ابن كلب؟
 

وفي التصويت على تعيينه في مجلس الشيوخ تم تمرير القرار بنسبة 52-46 صوتا، مع أن السفراء لإسرائيل يتم التوافق عليهم بالإجماع.

 

وفي كتابه يقول إن تعليقه "أسوأ من كابوس" لم يكن سياسيا أو خطأ في السياسة بل تكتيكيا لأنه منح ذخيرة للنقاد في الكونغرس. ووصف الجلسات التي حضرها لتعيينه بـ "مجالس القتل" حيث تمت مساءلة المرشحين عن مشاكلهم وقال إنه استخدم العبارة المثيرة للجدل "لاعتقادي أن جي ستريت خانت الشعب اليهودي".

 

وكان رده على أسئلة المشرعين: "في حمى الحملة السياسية تركت نفسي على عاهلها وقلت ما قلت، وأنا نادم على هذه التعليقات وأؤكد لكم لو تم تأكيد تعييني فستكون تصريحاتي مدروسة ودبلوماسية".

 

ووصف عملية تأكيد تعيينه من خلال إعادة حوارات خاصة مع أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ، بمن فيهم كريس غيلبارد، الديمقراطية عن نيويورك، والذي كان لقاء مثل "نكتة سيئة" ولقائه مع كوري بروكر عن نيوجرسي "رجل ممتع شخصيا" لكنه تحول ضده في جلسة الإستماع لتعيينه، بالإضافة لزعيم الديمقراطيين تشاك تشومر. 

 

ويقول فريدمان إنه تبرع لحملة تشومر وتحدث أبناء نيويورك بطريقة ودية قبل بداية الإقتراع لكن تشومر اعتذر له قائلا "آسف، لن أعطي ترامب انتصارا".

 

لكن وصفه للقاء بين ترامب وريفيلين والكيفية التي غير فيها موقفه، يعطي صورة عن الرغبة الشديدة لدى ترامب لتوقيع صفقة.

 

ويصف فريدمان لقاء مع ترامب ونتنياهو وكيف طلب من الجميع، أي فريدمان "منحه دقيقتين لمشاهدة مجموعة من خطابات عباس التي أعتقد أنها تستحق المشاهدة".

 

واحتوى الشريط على مزاعم "دقيقتين يكرم فيهما عباس إرهابيين ويحث على العنف ويتعهد بعدم قبول أي شيء غير هزيمة إسرائيل" على حد قوله.

 

وبعد نهاية الشريط "قال الرئيس (ترامب) مندهشا، واو، هل هذا هو نفس الشخص الذي قابلته في واشنطن الشهر الماضي، فقد كان رجلا طيبا وسلميا".

 

ويعلق فريدمان أن الشريط "ترك أثرا" على ترامب. مشيرا إلى أن وزير الخارجية ريكس تيلرسون ومستشار الأمن القومي أتش ار ماكمستر وبخاه، واعتقدا أنها "حيلة دعائية رخيصة".

 

وأخبرهما: "أعمل للرئيس وليس لأحد آخر وأريد التأكد من معرفته وتشكيله السياسة من إسرائيل بشكل صحيح".

 

ويتحدث فريدمان عن دوره في بناء السياسة، مثل العلاقة القريبة مع نتنياهو ودعمه للاستيطان الإسرائيلي على أراضي الفلسطينيين ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس والدبلوماسية التي قادت إلى اتفاقيات إبراهيم وتطبيع إسرائيل علاقاتها مع دول عربية.

 

ويقول إن المساعدين المقربين من ترامب، وأهمهم ستيفن بانون كانوا يعانون من مشكلة الحديث عن نجاحاتهم أكثر مما هي في الواقع. ولكن فريدمان يؤكد في كتابه كيف كان قريبا من "الرئيس".

 

التعليقات (0)