ملفات وتقارير

البرادعي يرد على دعوات سحب جنسيته وموسى يشتمه (فيديو)

محمد البرادعي مصر ا ف ب
ردَّ النائب السابق لأول رئيس مصري بعد الانقلاب، الدكتور محمد البرادعي، على دعاوى سحب الجنسية المصرية، وقلادة النيل، منه، المثارة حاليا بمصر، بثلاث تغريدات، خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، عبر حسابه بموقع التدوين المصغر "تويتر"، دعا في أحدثها، مساء الاثنين، إلى "انتفاضة من أهل القانون ضد انتهاك حرمة الحياة الخاصة بالمخالفة لكل القيم والدساتير"، وفق قوله.

يأتي ذلك في وقت أوقف فيه أحمد موسى، الإعلامي الموالي لرئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي، وأحد أهم أذرعه الإعلامية، في برنامجه "على مسؤوليتي"، بفضائية "صدى البلد"، مساء الاثنين، نشر التسريبات التي كان قد هدَّد، الأحد، بالاستمرار في بثها شهورا عدة مقبلة، لمكالمات البرادعي إبان ثورة 25 يناير 2011، مستبدلا بذلك معاودة مهاجمته إياه، وتوجيه الشتائم إليه، مدعيا أنه كان يروج لامتلاك مصر سلاحا نوويا ليتم ضربها كالعراق.

هكذا واصل البرادعي التغريد

وفي أحدث تغريداته باللغة العربية مساء الاثنين، قال البرادعي: "بعيدا عن الشخص.. لم نر في أي وقت، انتفاضة من "أهل القانون" ضد انتهاك حرمة الحياة الخاصة بالمخالفة لكل القيم والدساتير".
وتساءل: "إلى متى سنفرط في حقوقنا"؟

ورجح مراقبون أن البرادعي يرد بذلك على نشطاء طالبوه باتخاذ إجراءات قانونية ضد الانتهاكات التي تعرضت لهامكالماته الهاتفية بمصر إبان ثورة 25 يناير، لكنهم أبدوا اندهاشهم من إلقاء البرادعي الكرة في ملعب من سماهم " أهل القانون"، على الرغم من أنه "قانوني"، في المقام الأول.

واستبق البرادعي التغريدة السابقة، بالتغريد، باللغة الإنجليزية، في وقت سابق الاثنين، قائلا: "تحركات برلمانية ودعاوى قضائية تستهدف تجريدي من الجنسية (المصرية) كرد فعل على مقابلة تليفزيونية تشرح ما حدث من خطأ"، واصفا ذلك بأنه "فاشية متصاعدة".

وفي تغريدة ثالثة سابقة، مساء الأحد، استنكر البرادعي، باللغة الإنجليزية أيضا، ما اعتبره "انتقاما سياسيا"، عبر التنصت على أحاديثه، والتلاعب بها، وبثها عبر التليفزيونات.

واعتبر ذلك "ضربا للشرعية بعرض الحائط"، متسائلا عن أي حياء بعد ذلك.

ومن جهتهم، انتقد نشطاء ما اعتبروه تفضيل البرادعي للرد باللغة الإنجليزية على اللغة العربية، في التغريدتين السابقتين، دون نشر ترجمة لهما.

وأبدى الناشط "باسم إسكندر" اندهاشه من تغريد البرادعي بالإنجليزية، متسائلا إلى من يوجه "البرادعي" تغريداته بالضبط؟

موسى يوقف التسريب ويعاود مهاجمة البرادعي

في المقابل، توقف أحمد موسى، في برنامجه "على مسؤوليتي"، بفضائية "صدى البلد"، مساء الاثنين، عن نشر التسريبات التي كان قد هدد، الأحد، بالاستمرار في نشرها.

وقد أثارت تلك التسريبات موجة واسعة من الجدل، ودهشة بالغة من تسجيل مكالمات رئيس الأركان الأسبق للجيش المصري، الفريق سامي عنان، وبثها على الهواء، نكاية في البرادعي، مطالبين بتقديم موسى إلى محاكمة عسكرية، لبثه تلك المواد الخاصة، الماسة بالأمن القومي، بالمخالفة للدستور والقانون.

وفي برنامجه الاثنين، زعم موسى أن البرادعي قدم تقريرا، للوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي كان يرأسها، في عام 2005، ضد مصر، وأنه تم وضع مصر بين دول "محور الشر" بتقريره عامي 2007 و2008، وذلك قبل أن يترك منصبه.

وأضاف أن البرادعي وضع مصر ضمن هذا المحور بأوامر من الولايات المتحدة، وكان يرغب في الترويج بأن مصر لديها "سلاح نووي" لكي تُضرب مثل العراق، مدعيا أن البرادعي كان عميلا للمخابرات الأمريكية، وكان ينفذ مخططها لإسقاط الدولة.



ووصف موسى البرادعي بالخائن، واتهمه بامتلاك العديد من الأذرع الإعلامية، والكثير من الأصدقاء من الصحفيين والصحفيات الذين يساندونه في الوقت الحالي.

واستطرد أن البرادعي يتلقي التمويلات من رجال أعمال لمهاجمة الدولة المصرية، والإسهام في إسقاط مؤسساتها، مدعيا أنه من ضمن الفريق الذي شكله لمهاجمة مصر عدد كبير من السفراء والدبلوماسيين السابقين.


البرلمان يتسلم أول طلب لإسقاط الجنسية

وفي تطور جاذب للنظر، الاثنين، أعلن النائب الموالي لسلطات الانقلاب، مصطفى بكري، تقدمه بطلب رسمي هو الأول من نوعه، لإسقاط الجنسية المصرية عن البرادعي، وسحب قلادة النيل منه، واصفا اياه بـ"الخائن".

وزعم بكري، في بيانه، أن البرادعي حرض على الدولة المصرية، وقام بدور الخائن، وبأنه يتوافق مع الإخوان، و"ينفذ أجندة أمريكية".

وتابع، في طلبه، أن "جميع الوثائق والفيديوهات تؤكد ارتكاب البرادعي جريمة الخيانة العظمى، مما يستوجب إسقاط الجنسية المصرية عنه، استنادا إلى المادة 16 من قانون الجنسية رقم 26 لسنة 1975".



وبلاغ بإحالة البرادعي للمحاكمة الجنائية

وفي سياق متصل، تقدم المحامي الموالي لسلطات الانقلاب، أشرف ناجي الجندي، الاثنين، ببلاغ للنائب العام، نبيل صادق، يتهم فيه البرادعي بالتحريض ضد مؤسسات الدولة، وعمله ما من شأنه المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.

وزعم ناجي في بلاغه أن المشكو في حقه، نشر أخبارا وبيانات وشائعات كاذبة عن رؤساء مصر السابقين، وأساء لمؤسسات الدولة، وادعى تخبطها وإساءتها في اتخاذ القرارات المصيرية، ما من شأنه أن يؤدي إلى تكدير الأمن والسلم العام، مطالبا بالتحقيق معه، وإحالته للمحاكمة الجنائية.

ويُذكر أن موقع "عربي21" لا يمكنه التأكد، من مصدر مستقل، مما يتم تناقله عبر مواقع التواصل الاجتماعي.