سياسة دولية

خلاف علني بين قادة الاستخبارات وترامب حول القرصنة الروسية

موسكو "سئمت من إلقاء أمريكا اللوم حول كل شيء على روسيا- أرشيفية


رفض كبار مسؤولي المخابرات الأميركية، وأعضاء بمجلس الشيوخ الأمريكي، وجهة نظر الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، بشأن مزاعم قرصنة روسيا لأحزاب سياسية في أمريكا، وأجمعوا على أن روسيا تمثل تهديدا خطيرا للولايات المتحدة الأمريكية وأنها ضالعة في قرصنة الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

ووفقا لـ "سي إن إن" قال مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية، جيمس كلابر، ووكيل وزارة الدفاع لشؤون الاستخبارات، مارسيل ليتري، وقائد القيادة الإلكترونية للولايات المتحدة، مايكل روجرز، في بيان مشترك للجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ: "نرى أن كبار المسؤولين رفيعي المستوى في روسيا فقط كان بإمكانهم السماح بسرقة البيانات التي تركز على الانتخابات الأخيرة، بناءً على حجم وحساسية الأهداف."

وقال كلابر إن القرصنة لم تنجح في تغيير نتائج فرز الأصوات، إلا أنه كان من المستحيل بالنسبة للمخابرات تقييم مدى تأثير المعلومات الصادرة من الاختراقات على مواقف الناخبين.

وشدد السناتور الجمهوري عن ولاية أريزونا، جون ماكين، رئيس هذه اللجنة، على الدور الروسي ووبّخ ترامب، الذي حث الناس على "ترك" قضية قرصنة موسكو. إذ قال ماكين: "يجب على كل أمريكي الشعور بالقلق إزاء الهجمات الروسية على أمتنا. ليس هناك مفر من حقيقة أن هذه اللجنة تجتمع اليوم ... في أعقاب هجوم غير مسبوق على ديمقراطيتنا."

وأضاف ماكين أن "الهدف من هذا الاستعراض هو عدم التشكيك في نتائج الانتخابات، متابعاً أنه "من الأهمية أن تمضي الدولة قدماً بإدراك كامل لما حدث، وأن الكونغرس يتخذ إجراءات (حول ذلك)."

وردت روسيا على الفور تقريبا، إذ قال المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، إن موسكو "سئمت وتعبت من إلقاء أمريكا اللوم حول كل شيء بأسلوب غير مسؤول على روسيا." مضيفاً: "إذا كان هناك حاجة لعدو، لم لا تجرب (أمريكا) شخصاً آخر؟".

وأشار بيسكوف إلى أن موسكو اقترحت على واشنطن "التعاون في مكافحة التهديدات السيبرانية مرات عديدة، ولكنها رُفضت." 

وقالت قناة " أر تي" الروسية إن الآونة الأخيرة تكررت هجمات كلامية ضد الصحفيين الروس، سواء في وسائل إعلام أمريكية، أو من قبل عدد من المسؤولين. ومن أمثلة ذلك نشر صحيفة "واشنطن بوست" مقالا اتهمت وكالة "سبوتنيك" وRT الروسيتين بـ"التحيز" ونشر "أخبار مزيفة"، لكن سرعان ما اضطرت الصحيفة للاعتراف بعجزها عن تأكيد صحة المعلومات التي وردت في المقال المذكور.