سياسة دولية

جنرال إسرائيلي يحذر من أضرار دعم ترامب "غير المحدود"

الجنرال الإسرائيلي آفي بنياهو- أرشيفية
ما زالت الدوائر الإسرائيلية بكل مستوياتها مشغولة بتبعات مجيء الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب، إلى البيت الأبيض على إسرائيل، إن كان على صعيد المكاسب أم الأضرار.

وفي هذا السياق، توقع جنرال إسرائيلي أن "تفضي محاباة ترامب لإسرائيل إلى تفجر الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية وداخل إسرائيل"، وفق قوله.

وقال الجنرال آفي بنياهو، الناطق الأسبق بلسان الجيش الإسرائيلي، إن ترامب، دون أن يقصد، "يضع بيديه الشعلة التي ستفجر انتفاضة ثالثة، ستشكل تحديا غير مسبوق لإسرائيل".

وفي مقال نشره موقع صحيفة "معاريف" اليوم، وترجمته "عربي21"، اعتبر بنياهو أن الدعم "غير المحدود وغير المتحفظ من قبل ترامب لإسرائيل، لا سيما دعم الاستيطان في الضفة الغربية والإعلان عن نقل فوري لمقر السفارة، وتعيين سفير أمريكي جديد، يهودي متدين بالغ التطرف، واختيار يهودي متدين حريدي ليكون مبعوثه للتسوية مع الفلسطينيين سيمثل الجمرات التي ستشعل الأرض هنا".

وحذّر بنياهو من أن سلوك ترامب هذا يشجع وزراء نتنياهو وقادة الائتلاف الحاكم في تل أبيب على الدفع نحو تطبيق فكرة ضم الضفة الغربية لـ"إسرائيل".

وشدد بنياهو على أن ترامب ومستشاريه سيتسببون في "إحداث ضرر لإسرائيل لا يمكن تصوره من حيث أنهم يريدون مساعدتها"، مشددا على أن تصريحات ترامب وتعييناته "تصفي أي أمل لدى الشباب الفلسطيني بمستقبل أفضل وحياة بسلام وبكرامة وطنية وشخصية".

وقال: "عندما لا يرى الشباب الفلسطيني أي فرصة لنهاية الاحتلال وتسوية مع إسرائيل، سيصل إلى قناعة بأنه لا يوجد لديه ما يخسره"، محذّرا من الرهان على الوضع الاقتصادي "الجيد نسبيا" في الضفة، لأنه لا يمثل بديلا عن أفق سياسي.

وتوقع بنياهو أن يطلق على الانتفاضة المتوقعة "انتفاضة الرئيس" نسبة لترامب، حاثا الرئيس المنتخب على عدم السماح لإسرائيل بأن تصادر الأمل من الشباب الفلسطيني، ومعتبرا أن تشجيع ترامب إسرائيل على التراجع عن حل الدولتين يمثل "إضرارا واقعيا بها".

من جهته، قال وزير التعليم نفتالي بنات، الذي يرأس حزب "البيت اليهودي" إن الرد الطبيعي على قرار 2234 "يتمثل في كلمة واحدة وهي الضم".

ونقلت قناة التلفزة الإسرائيلية الثانية الليلة الماضية عن بنات، وهو عضو في المجلس الوزاري المصغر لشؤون الأمن، قوله إنه يتوجب البدء فورا بضمٍّ تدريجي للمستوطنات الكبيرة، مقترحا أن يتم ضم مدينة "معاليه أدوميم" الواقعة شمال شرق القدس المحتلة، التي تعد أكبر المستوطنات اليهودية في الضفة.

ونوّهت القناة إلى أن جميع نواب حزب "الليكود" الحاكم يؤيدون القيام بعمليات ضم لمنطقة "ج" أو على الأقل مناطق واسعة منها لإسرائيل، ردا على قرار 2234.

من جانبه، اشترط وزير الداخلية الحاخام آرييه درعي، ضمَّ الضفة الغربية بالتنسيق التام مع ترامب.
 
ونقل موقع صحيفة "يديعوت أحرنوت" اليوم عن درعي قوله: "العشرين من يناير المقبل، سيمثل نقطة تحول فارقة، ترامب لن يدع أحدا يمسّ بنا، ونحن لن نقوم بأي خطوة على صعيد ضمِّ الضفة الغربية إلا بعد التنسيق معه".