سياسة عربية

إعلامي موال للسيسي عن بيان "الخليجي": ضربني وشكا (فيديو)

هاجم بكري قطر قائلا: لاعهد لها ولا ولاء- أرشيفية
هاجم إعلامي مصري موال لرئيس الانقلاب، عبد الفتاح السيسي، البيان الصادر عن دول مجلس التعاون الخليجي، الذي عبّرت فيه عن "انزعاجها من الزج باسم دولة قطر"، في حادث تفجير الكنيسة البطرسية.

وبعد إشادته بدور دول مجلس التعاون الخليجي في مساندة مصر، والوقوف معها ضد الإرهاب، ما عدا دولة قطر، على حد زعمه، اعتبر مصطفى بكري، الإعلامي والعضو في "مجلس نواب ما بعد الانقلاب"، عن ائتلاف دعم مصر، ظهير السيسي في البرلمان، أن "هذا البيان لا مبرر له"، مشيرا إلى أنه "ينطبق عليه المثل الذي يقول: "ضربني واشتكى".

وعاد بكري، في مداخلة هاتفية مع برنامج "انفراد"، عبر فضائية "العاصمة"، مساء الجمعة، إلى تكرار عبارة كثيرا ما يرددها الإعلاميون الموالون للسلطات المصرية، وهي أن هناك "مؤامرة قطرية على مصر"، وفق وصفه.

وحول ما جاء في بيان وزارة الداخلية المصرية من مزاعم بتورط قطر في تفجير الكنيسة، ادعى بكري أن هناك "ما يثبت من الوثائق والأدلة أن هذا الشخص (المتهم بتدبير الحادث)، قد سافر إلى قطر"، مدعيا أن "الخارجية القطرية اعترفت بهذا الأمر".

وتساءل بكري: "ماذا فعل (هذا الشخص) في قطر؟". وأجاب: "بالتأكيد تم الاتفاق معه على هذه الجريمة النكراء"، زاعما أنه "اتصل بعناصر الإخوان والعناصر الأخرى المتطرفة التي تؤويها قطر"، وفق وصفه.

واعتبر بكري أن بيان دول مجلس التعاون الخليجي لم يكن موفقا، قائلا في المقابل، إن "بيان الخارجية المصرية يرفض مضمون هذا البيان الذي وجه اللوم إلى مصر، بينما ينبغي أن يُوجه اللوم إلى قطر"، مواصلا هجومه على الأخيرة بالقول: "قطر لا عهد لها، ولا ولاء".




وكانت وزارة الداخلية المصرية، أصدرت بيانا، عقب الحادث، اتهمت فيه قطر بتدريب الخلية التي تتهمها بأنها نفذت تفجير الكنيسة البطرسية، وقامت بتمويلها، ودعمها.

وفي المقابل، أصدرت دول مجلس التعاون الخليجي بيانا، الخميس، عبَّرت فيه دول المجلس عن "انزعاجها من الزج باسم قطر" في حادث تفجير الكنيسة، مؤكدة تضامنها ووقوفها مع مصر، بحسب بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية "واس".

وقال الأمين العام للمجلس، الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، إن "موقف دول مجلس التعاون جميعها من الإرهاب ثابت ومعروف، وقد أدانت جريمة تفجير الكاتدرائية المرقسية في القاهرة بتاريخ 12 ديسمبر 2016، مؤكدة تضامنها ووقوفها مع الشقيقة مصر في جهودها لمكافحة التنظيمات الإرهابية، فأمن مصر من أمن دول مجلس التعاون".

وعبر الزياني عن "انزعاج دول مجلس التعاون من الزج باسم دولة قطر، الدولة العضو في مجلس التعاون، في تفاصيل هذه الجريمة البشعة، باعتباره أمرا مرفوضا، وأن التسرع في إطلاق التصريحات دون التأكد منها يؤثر على صفاء العلاقات المتينة بين مجلس التعاون وجمهورية مصر العربية".

وشدد على "ضرورة التواصل في مثل هذه القضايا الأمنية وفق القنوات الرسمية لتحري الدقة، قبل نشر بيانات أو تصريحات تتصل بالجرائم الإرهابية، لما في ذلك من ضرر على العلاقات العربية-العربية".

من جهتها، انتقدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان لها الجمعة، البيان الخليجي، بشكل ضمني، قائلة إن "مصر كانت تأمل أن يعكس موقف أمين عام مجلس التعاون الخليجي قراءة دقيقة للموقف المصري".

وزعمت أن البيان الرسمي الوحيد الذي صدر عن وزارة الداخلية المصرية بشأن الحادث تضمن معلومات "مثبتة ودقيقة بشأن الإرهابي المتورط في هذا العمل" وتحركاته الخارجية خلال الفترة الأخيرة.

وأضافت الخارجية المصرية أن "علاقات مصر مع أشقائها العرب يجب أن تظل محصنة وقوية، وألا يتم تعريضها لصدمات أو شكوك نتيجة قراءات غير دقيقة للمواقف، وهو المنحى الذي تتخذه مصر في تعاملها مع جميع الدول العربية حفاظا على العلاقات والروابط التاريخية المتينة التي تربط مصر بأشقائها العرب".

وكانت قطر قد استنكرت ورفضت الزج باسمها في تفجير الكنيسة، قائلة إن "مثل هذه التصريحات تحت أي ذريعة من الذرائع، بهدف تغطية أي قصور لدى السلطات المختصة في جمهورية مصر العربية، يؤجّج المشاعر الإنسانية بين الشعوب الشقيقة، ولا يساعد على ترسيخ وشائج الروابط والعلاقات الأخوية بين الدول الشقيقة".

وأشارت إلى أن دخول المشتبه به في القيام بتفجير الكنيسة، مهاب مصطفى السيد قاسم، إلى دولة قطر، بتاريخ 3 كانون الأول/ ديسمبر 2015، أتى في إطار زيارة وفق الإجراءات القانونية المعمول بها لدى قطر.

وقالت قطر إن السلطات في البلاد لم تتلق أي طلبات من السلطات المصرية الأمنية، أو من الشرطة الجنائية العربية أو الدولية، تحول دون السماح للمذكور بدخول دولة قطر أو القبض عليه.