اقتصاد دولي

جلسة "عاصفة" تنتظر الأسواق العربية والعالمية مع اجتماع "أوبك"

يجتمع وزراء النفط في منظمة أوبك بفيينا اليوم لحسم الخلاف حول آلية خفض الإنتاج- أرشيفية
تترقب الأسواق الخليجية والعالمية، الأربعاء، جلسة عاصفة تزامنا مع اجتماع منظمة دول "أوبك"، الذي ينعقد في فيينا صباح اليوم، من أجل التوصل إلى اتفاق لكبح جماح المعروض من الخام، ومن ثم تحديد أسعار النفط التي تلعب دورا كبيرا في تحرك اتجاهات الأسهم.

ويجتمع وزراء النفط في منظمة أوبك في فيينا اليوم، لحسم الخلاف حول آلية خفض الإنتاج 1.2 مليون برميل يوميا من أجل دعم الأسعار، التي تراجعت حوالي 60% خلال العامين الأخيرين.

وتباين أداء أغلب أسواق الخليج في نهاية تعاملات أمس الثلاثاء، بالتزامن مع تفاوت أداء الأسواق العالمية.

وقال محللون إن عدم موافقة إيران والعراق على تخفيض الإنتاج إضافة إلى روسيا، من أبرز العوائق أمام وصول دول "أوبك" للوصول إلى اتفاق، الأمر الذي سيدفع أسواق الأسهم إلى المزيد من التقلبات.

وطالب حسين السيد، محلل الأسواق لدى "إف إكس تي إم"، المتداولين، بأن يتحضروا اليوم لجلسة مليئة بالتقلبات، ليس فقط على النفط، إنما ستتمدد إلى ما بعد ذلك لتطال أسواق الأسهم والدخل الثابت.
 
وتراجعت أسعار خام برنت يوم الثلاثاء بنسبة 3.9% ما يعادل 1.86 دولار، إلى 46.38 دولار، وانخفضت أسعار الخام الأمريكي "نايمكس" 3.9% ما يعادل 1.85 دولار، إلى 45.23 دولار.

وبين حسين السيد، أن رفض إيران والعراق المشاركة باتفاق تخفيض الإنتاج هو من أبرز العوائق أمام اجتماع وزراء النفط في منظمة أوبك في فيننا، لوضع استراتيجية لإنهاء الفائض في المعروض.

وقال إن تعليقات وزير النفط السعودي يوم الأحد، بأن سوق النفط سيحقق توازنا من تلقاء نفسه بحلول عام 2017، حتى لو لم يتدخل المنتجون بمحاولات تخفيض الإنتاج، لا تبشر بالكثير من الخير إزاء اجتماع "أوبك".

وأشار إلى أنه نظرا للخلافات السياسية بين أعضاء "أوبك"، فإن هناك احتمالا كبيرا أن ينتهي اجتماع اليوم باتفاق يحفظ ماء الوجه فقط.

وتوقع أن تتراجع أسعار النفط إلى مستوى 40 دولارا مجددا، وبالتالي هبوط الأسهم حال انتهاء اجتماع "أوبك" اليوم دون التوصل إلى اتفاق مقنع.

وقال مهند دياك، المحلل بأسواق المال، إن الأسواق الخليجية ستشهد مزيدا من الأداء العرضي خلال الجلسات المتبقية من هذا الأسبوع، متأثرة بأداء الأسواق العالمية واقتراب انعقاد اجتماع "أوبك".

وتوقع دياك أن تشهد الأسواق في جلسة اليوم مزيدا من الحذر من قبل المستثمرين، في ظل تراجعات النفط القوية والتوقعات بعدم حدوث توافق بين أعضاء "أوبك" وخارجها، على اتفاق يدفع سوق النفط للتوازن مجددا، والتكهنات بحدوث أزمة إفلاس لأكبر شركات البترول العالمية في أواخر الربع الرابع من العام الحاليّ، أو مطلع 2017 التي لن تستطيع مقاومة استمرار سعر البترول دون الـ60 دولارا.

وبين دياك أن النظرة الفنية القصيرة لأسواق الخليج ودبي تحديدا إيجابية، مشيرا إلى أنها ما زالت شديدة التشاؤم على مدى ثلاثة أشهر قادمة.