سياسة عربية

مميش: ممر القطب الشمالي لن يضر بالسويس.. هل هذا صحيح؟ (شاهد)

هل حقق السيسي ما وعد من توسعة قناة السويس؟ - أرشيفية
اعتبر رئيس هيئة قناة السويس، الفريق مهاب مميش، أنه لن يتم الاستغناء عن القناة في الملاحة الدولية مطلقا، وأنها ستظل أهم وأسرع مجرى ملاحي في العالم، طبقا لقوله.

وفي حوار تلفزيوني على قناة "صدى البلد" على خلفية احتفالية مجلس النواب بمرور 150 عاما على إنشائه بشرم الشيخ، أشار مميش إلى أن وجود ممر الشمال الغربي المار بالقطب الشمالي لن يؤثر مطلقا على قناة السويس قائلا: "القطب بيسيح شهرين بس في السنة وبيتجمد 6 شهور في السنة فهو غير صالح للملاحة، فطبيعة قناة السويس غير قابلة للمنافسة"، وفق تقديره.



وأردف في مقطع آخر من الحوار: "لحقنا نحفر قناة السويس الجديدة وسعر الدولار 7 جنيه فقط ولو كنت استنيت كان السعر هيتضاعف والنهاردة قبل بكرة"، لافتا إلى أن "قناة السويس هي المصدر الوحيد للعملة الصعبة في مصر حاليا".



الممر الشمالي الغربي

وتتناقض تصريحات مميش مع ما أعلنه المركز القومي الأمريكي لبيانات الثلج والجليد، في حزيران/ يونيو 2016، حيث أظهرت بيانات الأقمار الصناعية أنه في القطب الشمالي هناك ما يزيد قليلا عن 11.1 مليون كم مربع من الجليد البحري، مقارنة بمعدل 12.7 مليون كيلومتر طيلة 30 عاما الماضية.

وقال البروفيسور بيتر وادهامز، الذي يرأس مجموعة فيزياء المحيط القطبي في جامعة كامبريدج البريطانية، في تصريحات لصحفية "الإندبندنت"، في حزيران/ يونيو الماضي، إن هذا الفرق في المساحة البالغ 1.6 مليون كيلومتر مربع، يعادل تقريبا ستة أضعاف مساحة المملكة المتحدة.

وقد أدى هذا الانحسار الجليدي إلى ظهور ممر ملاحي جديد دفع الصين إلى إعلانها عن قرب استخدامها للممر الشمالي الغربي المار بالقطب الشمالي، وحثت شركات الملاحة على سلوك هذا الممر، حيث أصدرت إرشادات لكيفية الملاحة في بحار الشمال وتعليمات مفصلة للإبحار من الساحل الشمالي لأمريكا الشمالية إلى المحيط الهادئ الشمالي.

طريق شمال جنوب

وبحسب صحيفة "فيستنيك كافكازا" الروسية، فإنه تجري في هذه الأثناء الاختبارات النهائية لممر أطلق عليه "شمال - جنوب"، أو "مومباي - سانت بطرسبرغ"، للنقل الدولي، حيث سيربط الممر، كما تشير تسميته، بين مدينة مومباي الهندية، ومدينة سانت بطرسبرغ، غربي روسيا، مما قد يتسبب بتقليل أهمية طرق تقليدية للتجارة الدولية.

ووفق وكالة الأناضول، فإنه ستكون قناة السويس المصرية من أكبر المتضررين من المشروع، حيث تمر بها البواخر التجارية نحو الجزءين الشمالي والغربي من الكرة الأرضية.

واقع القناة بعد عام من التفريعة

وكانت حكومة الانقلاب قد أنفقت العام الماضي نحو 8.5 مليارات دولار لتوسعة مجرى قناة السويس، بهدف زيادة القدرة الاستيعابية للقناة، مع وعود بتوفير دخل سنوي 100 مليار دولار. لكن الأرقام المتاحة من هيئة قناة السويس نفسها، أظهرت انخفاضاً في الإيرادات بقيمة 290 مليون دولار في عام 2015 مقارنة بعام 2014، وفي عدد السفن المارة أيضاً.

تراجع السفن في آب بنسبة 7.7%

وقالت إحصائية الملاحة الدورية الصادرة عن قناة السويس، والتي تم نشرها اليوم على موقع رئاسة الحكومة المصرية بعد حجبها منذ بداية تشرين الأول/ أكتوبر، أن أعداد السفن التي مرت بالقناة خلال آب/ أغسطس من العام الجاري بلغت 1464 سفينة، بتراجع بنسبة 7.7% عن أعداد السفن التي مرت بالقناة خلال الشهر نفسه من العام الماضي، والتي بلغت 1585 سفينة.

التفريعة سبب أزمة الدولار

وكان محافظ البنك المركزي قد قال في مداخلة تلفزيونية العام الماضي إن من أسباب أزمة الدولار في مصر؛ إنشاء تفريعة قناة السويس.



القناة أوصلت الدولار إلى 15

وتعقيبا على تصريحات مميش، قال محمد فوزي عبر "فيسبوك": "لحقنا نحفر قناة السويس الجديدة وسعر الدولار 7 جنيه فقط، طبعا واحد متخلف زي دة فاكر إن ده إنجاز ومش إنه السبب في أن الدولار يبقى 15 جنيه لأنه استهلك الدولارات اللي في البلد علشان يحفر ترعة ولا ليها لازمة فعلا الحمار المناسب في المنظومة المناسبة".

وكتب محمد عيد: "قلية الكفتة عقلية العسكر".

وغرد الصحفي محمود رفعت: "أدت سياسات السيسي وإنفاقه على تفريعة قناة السويس لتبديد احتياطي مصر من العملة الصعبة ما أدى لانهيار الجنيه وزيادة أسعار المحروقات".