سياسة دولية

أنصار ترامب يغازلون "إسرائيل" بزيارة غير مسبوقة

متتبعون يتوقعون أنه يمكن للإسرائيليين الأمريكيين حسم الانتخابات الرئاسية في أمريكا - ا ف ب
قرر عدد من أنصار المرشح الجمهوري للرئاسة الأمريكية دونالد ترامب التوجه إلى المواطنين الإسرائيليين-الأمريكيين ممن يحق لهم المشاركة في الانتخابات الأمريكية، والذين يقدّر عددهم بحوالي 350 ألفا، لإقناعهم بالتصويت لمصلحته. 

وقام المسؤولون عن حملتة ترامب الانتخابية بمغازلة الكيان الإسرائيلي من خلال رفع شعار: "ترامب: مصلحة إسرائيلية".

وتعتبر زيارة الوفد إلى الكيان الإسرائيلي محاولة لقلب الأوراق، على عكس ما يتوقعه المحافظون في الحزب الجمهوري، إذ يسعى المرشح الجمهوري للرئاسة إلى التفكير في الوضع الاقتصادي الداخلي الأمريكي، ولا يعطي أهمية كبرى للمشكلات الدولية في الوقت الحالي. حسب ما نشرته مجلة "ذي أتلانتيك" الأمريكية.
 
وقالت صحيفة "يو إس إيه توداي" إن مسؤولي الحملة الانتخابية الخاصة بترامب في الولايات المتحدة، قد زودوا المسؤولين في إسرائيل، بمواد إيضاحية تحمل اسم ترامب وشعاره. 

وأفادت الصحيفة بأن الإسرائيليين الأمريكيين الذين يحق لهم الاقتراع يميلون إلى اليمين، ولا يهتمون بما يفكر فيه أي مرشح أمريكي ويربطون موقفهم من ترامب أو من المرشح الديمقراطي هيلاري كلينتون بموقفيهما من إسرائيل.

ونقلت الصحيفة عن عدد من أعضاء الحزب الجمهوري في إسرائيل قولهم، إنه "يمكن للإسرائيليين الأمريكيين حسم الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، خصوصا إذا ما تم التركيز على الولايات غير المستقرة، وبالتالي يمكن حسم التعادل بسهولة لمصلحة من يؤيده الإسرائيليون الأمريكيون".

وكانت الحملة قد بدأت في ساحة صغيرة في المجمع التجاري في مستوطنة موديعين، حيث تم تزيين المجمع ببالونات تمثل ألوان العلم الأمريكي ولافتات كتب عليها اسم ترامب باللون الأبيض على خلفية زرقاء غامقة، فيما كتب تحت اسمه بأحرف بيضاء صغيرة "المصلحة الإسرائيلية". وفق ما نشرته شبكة "فوكس نيوز".

وأضاف موقع "بوليتيكو" أن الحزب الجمهوري سيركز على البلدات التي تعيش فيها نسبة كبيرة من الأمريكيين، وسيعقد مؤتمرات في القدس ورعنانا وبئر السبع. 

وسيقوم أنصار ترامب بوضع نقاط في مراكز التسوق في جميع أنحاء إسرائيل، وخاصة في المدن التي تضم عدداً كبيرا من الناخبين الأمريكيين كالقدس وموديعين ورعنانا وبيت الشمس. 

وكان الموقع ذاته، قد نشر مقالا تحليليا يفيد بأن ترامب يحظى بشعبية أكثر من كلينتون، وأنه يمثل المصالح الإسرائيلية.
 
وتشير توقعات إلى تصويت نسبة كبيرة من الإسرائيليين الأمريكيين للمرشح الرئاسي ترامب، نقلا عن استطلاع مجموعة تطلق على نفسها "أنا أصوت لإسرائيل". 

وأشارت صحيفة "شيكاغو تريبيون" إلى لقاء جمع مستشارا لحملة ترامب مع عدد من المسؤولين الإسرائيليين. 

وتهدف زيارة عدد من مناصري المرشح الجمهوري إلى الكيان الإسرائيلي إلى وضع النقاط على الحروف بعد سوء الفهم الذي شاب العلاقات بين ترامب والحكومة الاحتلال مؤخراً عقب تصريحاته المتناقضة بخصوص إسرائيل والفلسطينيين، عندما أعلن أنه سيلتزم الحيادية في الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني من دون تحميل أي مسؤولية لأي من طرفي النزاع.  

ونشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريرا تشير فيه إلى أن مستشاري ترامب يحاولون حاليا طمأنة أعضاء الحزب الجمهوري بأنه لا يزال هناك متسع من الوقت (ثلاثة أشهر) تقريبا من أجل مواجهة التقدم الذي تحققه المنافسة الديمقراطية هيلاري كلينتون في الولايات المتأرجحة أو غير المستقرة، وإعادة تصحيح مسار المرشح الجمهوري، وذلك بالقيام بتلك الزيارات إلى مناصريه في إسرائيل.

وسيلعب ترامب على سحب البساط من تحت قدم كلينتون بالتوجه نحو الإسرائيليين الأمريكيين الذين يمكنهم قلب الموازين وتقليص الفارق الذي بات في مصلحة كلينتون في الآونة الأخيرة.  

وقالت الصحيفة إن التصويت الفعلي سيبدأ في أقل من 42 يوما، إذ من المقرر أن تبدأ عملية التصويت المبكر في عدة ولايات، منها: ولاية مينيسوتا وساوث داكوتا في 23 أيلول/ سبتمبر المقبل، تليها 36 ولاية تشمل العاصمة واشنطن، حيث سيسمح للناخبين في تلك الولايات بالإدلاء بأصواتهم عبر مراكز الاقتراع أو البريد الإلكتروني قبل يوم الانتخابات الرئاسية الرسمي في 8 تشرين الثاني/ نوفمبر 2016.