سياسة عربية

المعارضة السورية تبدأ عملية واسعة لفك حصار حلب (فيديو)

تخضع الأحياء الشرقية لحلب لحصار قوات النظام- الأناضول
بدأت المعارضة السورية، الأحد، عملية واسعة في محيط مدينة حلب، لفك الحصار الذي تفرضه قوات النظام السوري منذ مطلع الشهر الجاري.

وتحاصر قوات النظام منذ السابع عشر من تموز/ يوليو الأحياء الشرقية من حلب الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة المسلحة.

وقررت الفصائل المسلحة شن هجوم في جنوب حلب على منطقة تتقاسم السيطرة عليها القوات الموالية مدعومة بمقاتلين إيرانيين وآخرين من حزب الله اللبناني، وفصائل المعارضة السورية.

وبدأت أولى الهجمات جنوبي حلب بمشاركة فصائل من الجيش الحر، إلى جانب "جيش الفتح" (تحالف فصائل إسلامية معارضة).



وقال أحمد الأحمد مسؤول العلاقات الخارجية في "فيلق الشام" (فصيل معارض انسحب من جيش الفتح مطلع العام الجاري)، إن "المعركة تمتد على جبهة بيلغ طولها 20 كيلو بدءا من الريف  الجنوبي الغربي للمدينة وتحديدا بلدتي الحويد والسالقية وصولاً إلى  مداخل حلب الغربية بما فيها حيي الراشدين والزهراء فضلا عن الأكاديمية العسكرية".

وأضاف الأحمد أن "العملية تهدف إلى كسر خطوط دفاع النظام عن حلب وفتح طريق جديد للمدينة المحاصرة".

وأوضح  أن "التجهيزات كبيرة جدا لهذه المعركة وهي أضعاف ما تم حشده لمدينة إدلب قبل تحريرها (عام 2015)، لافتا إلى أن "فصائل المعارضة  دمرت دبابتين للنظام بعد وقت قصير من بدء العملية".

وأشار إلى أن "فصائل المعارضة وأهالي مناطق ريف حلب أحرقوا كميات كبيرة من البلاستيك وإطارات السيارات على الطيران الروسي الذي يساند قوات النظام في هجماته".

وشنت فتح الشام (جبهة النصرة بعدما فكت ارتباطها بالقاعدة وغيرت اسمها) هجومين بسيارتين مفخختين على مواقع للنظام وحلفائه في ضاحية رشيدين على الطرف الجنوبي الغربي لحلب، وكانت المعارك مستعرة بين الطرفين مساء الأحد بحسب ما نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان.

كما جرت هجمات عدة في جنوب المدينة بهدف التقدم باتجاه ضاحية راموسا التي يسيطر عليها النظام.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن "المعركة ستكون طويلة وصعبة" مضيفا "أن الجيش يتلقى الدعم من عدد كبير من الإيرانيين ومقاتلين من حزب الله وطبعا من الطائرات الروسية" التي تدعم قوات النظام منذ أيلول/ سبتمبر 2015.

وفي قلب مدينة حلب استأنفت قوات النظام قصفها لأحياء عدة من حلب الشرقية رغم إعلان موسكو ودمشق قبل ثلاثة أيام فتح "ممرات انسانية" لإفساح المجال أمام المدنيين والمسلحين الذين يريدون تسليم سلاحهم الخروج من المناطق المحاصرة.

وأعلنت وسائل إعلام النظام السبت أن عشرات العائلات المحاصرة خرجت في حين نفى سكان ومعارضون حصول ذلك.

من جهة ثانية قتل تسعة مدنيين على الأقل بينهم طفل وصيدلي الأحد في ضربات جوية استهدفت مستشفى ميدانيا في جاسم في محافظة درعا في جنوب البلاد.

وأدانت "لجنة الإنقاذ الدولية" التي تقدم المساعدات لهذا المستشفى القصف مشيرة إلى "ورود تقارير موثوق بها عن مقتل زملاء لنا ومدنيين في القصف الجوي الذي استهدف مستشفى يقدم الخدمات لأشخاص يعيشون في حالة بائسة".

ومنذ بداية الشهر الجاري، دخلت أحياء حلب الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة، والتي تضم نحو 350 ألف مدني، حالة من الحصار الخانق، إثر سيطرة قوات النظام على طريق الكاستيلو آخر خط إمداد للمنطقة في السابع من الشهر الجاري.