سياسة عربية

بحاح يرفض قرار عزله ويعتبره "انقلابا" على التوافق والشرعية

هاجم بحاح الأحزاب التي أيدت قرار هادي بعزله من منصبيه - أرشيفية
أبدى رئيس الوزراء ونائب الرئيس اليمني السابق خالد بحاح، الثلاثاء، رفضه لقرار إطاحة الرئيس عبدربه منصور هادي له، من المنصبين، وتعيين الجنرال علي محسن الأحمر، والقيادي بحزب المؤتمر الشعبي العام بديلان عنه.

واعتبر بحاح في بيان مثير للجدل أسماه "بيان للناس" على حسابه بموقع "فيسبوك" اطلعت عليه "عربي21"، قرار عزله من المنصبين، "انقلابا" من الرئيس هادي، على التوافق والشرعية.

وقال إنه "وفق المبادرة الخليجية، وآليتها التنفيذية، ووثيقة ضمانات تنفيذ مخرجات الحوار؛ فإن المرحلة الانتقالية وعملية الانتقال السياسي مبنيتان على الشراكة والتوافق".

وأضاف بيان بحاح أنه "المفترض أن يكون هناك توافق على رئيس الحكومة كما هو الحال عند تعيين خالد بحاح الذي تم التوافق عليه، وفُوِّض بتشكيل حكومة كفاءات من داخل الأحزاب أو من خارجها، أو العودة إلى المبادرة الخليجية وآليتها التتفيذية وتشكيل الحكومة وفقا للاتفاقيات السابقة".

وأكد خالد بحاح في بيانه، أن المبادرة الخليجية هي اتفاق رعته دول الخليج لتسوية الأزمة السياسية في اليمن عقب الثورة الشعبية التي اندلعت ضد نظام الرئيس المخلوع، علي عبدالله صالح، عام 2011، وبموجبه تم تنحية الأخير عن الحكم مقابل عدم الملاحقة القانونية، واختيار هادي رئيساً للبلاد، عقب انتخابات كانت بمثابة استفتاء عليه حيث لم يكن هناك منافسين آخرين.

نائب الرئيس اليمني المعزول، اعتبر أن تنحيته وتكليف حكومة جديدة يتعارض مع بنود الدستور اليمني، الذي قال إنه "لا يزال ساريا، وأحكامه ما تزال نافذة"، ما عدا ما يتعارض من بنوده مع نصوص المبادرة الخليجية، وآليتها التنفيذية؛ فأولوية التطبيق عند التعارض هي للمبادرة وآليتها. مشيرا الى أن "الحكومة (التي عينها هادي خلفا له) لابد أن تحصل على ثقة مجلس النواب (البرلمان)؛ وهو ما سيتعذّر في ظل هذه الأوضاع الطارئة".

وخاطب بيان بحاح، القوى السياسية بأن قبولها بتعيين بن دغر رئيسا للوزراء سيضعها في موقف متناقض مع تمسكها بالمرجعيات، وعلى الأقل المبادرة الخليجية وآليتها، ووثيقة الضمانات (الخاصة بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني) ومرجعية الدستور؛ ما يعني القبول بتعيينات لم يتم التوافق عليها، وحكومة لم تنل ثقة مجلس النواب، وليست بتوافق المجلس، ومخالفة هذه القرارات لكل المرجعيات.

ولفت رئيس الوزراء اليمني المعزول إلى أن قرار مجلس الأمن رقم (2216)، الذي صدر عقب التمرد الذي قادته جماعة الحوثيين في اليمن منذ أيلول/ سبتمبر من عام  2014، يشدد على الالتزام بمرجعية المبادرة الخليجية، وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني، وعن عودة الحكومة الشرعية ـ أي حكومته ـ وفق تلك المرجعيات، التي تستدعي عودتها لممارسة مهامها الدستورية والقانونية؛ مبينا أن قرار هادي مخالفة صريحة لقرار مجلس الأمن.

وذكر أن الدول الراعية لعملية الانتقال السياسي في البلاد بعد تنحي صالح، دعت إلى الالتزام بالمرجعيات السابقة، ودول التحالف (العربي) الداعم للشرعية تدخلت مشكورة بقواتها بعد انقلاب الحوثي ومليشياته على تلك المرجعيات التي نظمت عملية الانتقال السياسي. حسب البيان.

وهاجم في ختام بيانه، الأحزاب التي أيدت قرار هادي بعزله من منصبيه وتحديدا "رئاسة الحكومة"، وقال إن القوى السياسية الداعمة للشرعية، والرافضة لانقلاب الحوثيين وصالح على المشروعية القائمة على تلك المرجعيات، ودعت لإسقاطه، وعودة العملية السياسية وفقا لمضامينها، كيف ستبرر قبولها بانقلاب الرئيس هادي عليها بهذه التعيينات. وفقا لتساؤله.

وكان الرئيس اليمني، قد أجرى تغييرا جديدا، الأحد، شمل منصبي نائب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء اللذين شغلهما خالد بحاح منذ عام ونيف.

ولم يتسن لـ"عربي21" التأكد من المعلومات الواردة في حساب "خالد بحاح" على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"من مصدر مستقل.

الحزب الناصري بلوح بالرفض

من جانب آخر، نفى الحزب الناصري اليمني صلته، بالبيان الذي أصدرته الأحزاب السياسية المؤيدة للقرارات الجمهورية الأخيرة التي أصدرها الرئيس هادي.
 
وكان قد ورد اسم التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري ضمن أسماء الأحزاب الواردة في البيان.

 وأكد الحزب في بيان له الثلاثاء، "نفيه القاطع بالبيان الذي تداولته وسائل الإعلام وبعض المواقع في وسائل التواصل الاجتماعي باسم عدد من الأحزاب والقوى السياسية لتأييد القرارات التي أصدرها الرئيس هادي" يوم الأحد الماضي.

وقال البيان، إن "أي قرارات رئاسية لاتكتسب مشروعيتها وقوتها من البيانات الصادرة من الهيئات والأجهزة والمنظمات المدنية مهما كثرت وتعددت، بل تكتسب المشروعية والقوة بمدى التوافق والانسجام مع الشرعية التوافقية للسلطة وإدارة الحكم في هذه المرحلة والالتزام بالقواعد والضوابط المحددة في المرجعيات المنظمة للحكم في هذه المرحلة".

ولوح التنظيم الناصري برفضه القرارات، وقال إن الأمانة العامة للحزب سوف تحدد موقفها من تلك القرارات، وسيعلن بحيثياته التي بُنيّ عليها عبر وسائل الإعلام قريبا.