سياسة دولية

وكالة إيرانية: البغدادي في قبضة الروس وبوتين يتكتم

أبو بكر البغدادي قائد تنظيم الدولة ـ يوتيوب
دأبت وكالات الأنباء الإيرانية على نقل أخبار وسائل الإعلام الإسرائيلية التي تخدم رؤيتها وبرنامجها، لكن الأمر لا يخلو من بعض التأليف حين تستدعي الحاجة.
 
وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء نقلت الجمعة خبرا غريبا من نوعه عن صحيفة "علام هزيه" الإسرائيلية (اسمها الصحيح "هوعلام هزيه"- "عربي21")؛ مفاده أن قوات روسية خاصة بالتعاون مع قوات للنظام السوري تمكنت من إلقاء القبض على زعيم تنظيم الدولة "أبي بكر البغدادي"، خلال عملية خاصة في "غاية التعقيد".
 
وقالت "تسنيم" نقلا عن "الصحيفة الإسرائيلية"، إن الاستخبارات الروسية "تكتمت على الموضوع بأوامر من القيادة العليا الروسية، وإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يحضِّر مفاجأة للغرب عقب انتهاء التحقيقات مع البغدادي".
 
وأضافت أن هناك حركة غير طبيعية في قاعدة حميميم السورية التي تسيطر عليها القوات الروسية في اللاذقية، لم تعرف أسبابها.
 
ولم تكن مفاجأة الخبر هي حساسيته، وانفراد الوكالة الإيرانية المعروفة بقربها من الحرس الثوري بنشره، بل كانت، وهنا المفاجأة الأهم؛ في نقله عن صحيفة إسرائيلية غير موجودة.
 
فبحسب تصريح الخبير في الشؤون الإسرائيلية، ومراسل "عربي21" الدكتور صالح النعامي، فإن الصحيفة الإسرائيلية المذكورة "متوقفة عن الصدور ومغلقة منذ عام 1993 أي قبل 23 عاما".
 
وهذه ليست المرة الأولى التي تبث فيها الوكالات الإيرانية أخبارا مفبركة، بعضها مصنوع على "الفوتوشوب" أو لا يمكن للعقل البشري تصديقا، مثل قيام قناة العالم الإيرانية قبل أشهر بإجراء اتصال هاتفي في برنامج مباشر مع الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني المعارض، جار الله عمر، الذي اغتيل قبل 15 عاما.

إضافة إلى زعم وسائل إعلام إيرانية أن الخبراء العسكريين الإيرانيين طوروا طائرة مقاتلة بقدرات تفوق أحدث الطائرات الأمريكية المقاتلة، وأطلقوا عليها اسم "F313"، ونشروا لها صورا على الإنترنت وهي تحلق على ارتفاعات كبيرة فوق جبال مكسوة بالثلوج في إيران؛ ليتبين لاحقا أن صورة التحليق تم تركيبها عبر برنامج معالجة الصور "فوتوشوب"، ومجسم الطائرة لم يُعرض سوى في مخزن للطائرات، ولا يعرف ما إذا كان "كومة حديد" كما يقول مغردون، أم إنه طائرة بالفعل لا تريد إيران إظهارها.. وهي تطير "خوفا من قيام أمريكا بسرقة السر العسكري الخاص بها"، كما قال مغرّد آخر.