سياسة عربية

كارول معلوف ترد على أسئلة علاقتها بجبهة النصرة

كارول معلوف تعرّضت لهجمة شرسة إثر إحراجها حزب الله من خلال بثها مقابلة- يوتيوب
ردت الصحفية اللبنانية كارول معلوف، خلال مقابلة تلفزيونية، على أسئلة لها علاقة بجبهة النصرة، وذلك بعد الهجمة الشرسة التي تعرّضت لها، إثر نشرها مقابلة كاملة على حسابها الشخصي في "يوتيوب" مع مقاتلين لبنانيين أسيرين من حزب الله اختطفتهم "النصرة" في سوريا

وكان لافتا في تصريحاتها لبرنامج "بالعربي المشبرح" على قناة "OTV"، كشفها عن عملها فيلما وثائقيا جديدا من أربعة أجزاء عن "نساء النصرة"، موضحة أنها بصدد نشره، بعد الانتهاء من عملية المونتاج، ولم تضف أي تفاصيل أخرى عن الفيلم.

واهتمت معلوف بإجراء المقابلة، وذلك للرد على الاتهامات التي طالتها، والأسئلة التي أثيرت حولها، وبينت وفق ما تابعته "عربي21"، أن السبب الذي دفع بجبهة النصرة إلى أن توافق على إجرائها المقابلة مع الجنود الأسرى هو أنها "الصحفية الأجنبية الوحيدة التي دخلت إلى إدلب، وأنها تنقل الحقيقة كما هي".

وقالت في معرض إجابتها عن الأسئلة التي وجهت لها: "نحن الصحفيين، لا ينطبق علينا موضوع تصنيف الإرهاب"، مضيفة أنها أرادت أن تطمئن أهالي الأسرى بأن صحتهم بخير، وأنهم يعاملون جيدا.

وانتقدت تدخل حزب الله في سوريا، وقالت إن "هناك عناصر من حزب الله غير موافقين على التدخل هناك، فهناك شباب لبنانيون يرجعون من الجبهات وقد استشهدوا"، مضيفة أنه يجب الدفاع عن لبنان من الداخل، وليس التدخل في شؤون دولة أخرى.

وتساءلت: "لماذا يحمل الشباب اللبناني هذا العبء". ولم تخف الصحفية اللبنانية أنها "متعاطفة مع الثورة السورية"، وقالت إنها "ثورة شعب خرج ليطالب بالكرامة والحرية"، مبينة أن موقفها ليس بسر.

وسخرت معلوف من الاتهامات التي طالتها، بأنها متزوجة من زعيم جبهة النصرة في سوريا أبي محمد الجولاني، مقابل إجرائها المقابلة، أو أنها قبضت مبالغ خيالية.

وفي حديثها عن الفترة التي قضتها في إدلب قبل ذهابها إلى حلب وإجراء المقابلة، أشارت إلى أن فيديو تم تناقله أثناء وجودها في إدلب يتهمها بأنها تعمل لحساب مخابرات دولية، بهدف اختراق الجماعات الإسلامية، وأن هناك مجموعة لم تسمها جاءت لتأخذها، مضيفة: "لو أخذوني ما رجعت".

ولكن بحسب ما صرحت به، فإن جبهة النصرة عرضت أخذها، وقالت إنها في حمايتها.

وأوضحت أنها لم تسع ولا تسعى لتبييض صورة جبهة النصرة، ولكنها تنقل الحقائق التي شاهدتها، من بينها أن جبهة النصرة تختلف عن فصائل أخرى، بكونها لا تسرق، ولا ترتكب بعض التجازوات، ولكنها قالت أيضا إن كلامها لا يعني أنها "توافق النصرة في أيدولوجيتها أو آرائها أو جرائم ارتكبتها ضد اللبنانيين"، مؤكدة أنها نقلت كذلك تجاوزات ارتكبها عناصر من "النصرة". 

وقالت إن الهجمة التي تعرضت لها سببها أنه "كيف أسترجي وأتحدى حزب الله، وأضع المقابلة كاملة على يوتيوب من بعد ممارسة الضغط علي؟".

وقالت إن ضغوطات عدة مورست من قبل الإعلام اللبناني وحزب الله، وقالت إنها غير نادمة على نشر المقابلة كاملة، ولكنها نادمة على أن الموضوع لم يضع في الإطار الصحيح، وأنها تنازلت من أجل عرض ست دقائق من المقابلة على قناة "أم تي في" عوضا عن 30 دقيقة التي كانت اتفقت مع القناة على بثها في ثلاثة محاور.

اقرأ أيضا:
 حزب الله يحرّض على كارول معلوف وأنباء عن مغادرتها لبنان


صحيفة مقربة من حزب الله تهاجم معلوف

وفي إطار رد فعل على تصريحات معلوف على قناة "OTV"، وصفت صحيفة "الأخبار" اللبانية المقربة من حزب الله معلوف بأنها "بوق في خدمة تنظيم إرهابي"، وانتقدت تحولها إلى "نجمة على وسائل التواصل الاجتماعي، وعلى الشاشات"، وفق ما أوردته.

وقالت إن المقابلة التي أجرتها معلوف مع الجنود اللبنانيين "مخزية"، وأنها تدافع عن إجرائها المقابلة "تحت الغطاء المهني". 

ورأت أن معلوف "لم تأت بجديد في هذه الإطلالة غير تأكيد المؤكد"، وفق تعبيرها. وقالت إنها اتبعت سياسة المراوغة، في الإجابة عن أسئلة الإعلامي سويد. 

وكانت معلوف دافعت عن شريط الأسرى، ونفت أن يكون هذا الأمر يتنافى مع معاهدة جنيف التي تمنع ظهور أسرى حرب على الإعلام، حيث إنها وضعت الأمر في خانة الأفراد وليس الدول، وبالتالي فإنه يحق لها إجراء ونشر هذه المقابلة.

وزعمت الصحيفة أن معلوف "مولعة بجبهة النصرة"، وأنها "تسعى في مقابلاتها التلفزيونية لتؤنسنهم، وتسقط عنهم صفات الإرهاب"، مصيفة أنها "تحولت إلى أداة ضمن حملة ضخمة ومنظّمة تضع ثقلها في المعركة الجبهة الإعلامية ضد حزب الله". 

يشار إلى أن مراقبين اعتبروا أن تحدّي معلوف الذي مارسته ضد حزب الله، "كسر هيبة الحزب أمام أنصاره، كما أن عدم وجود أي رد من الحزب وإعلامه على ما قاله أسيراهما لدى جبهة النصرة أفقد ثقة أنصاره به".