سياسة عربية

السيسي بلغ مشارف "التحرير" بلواء كل 10 أمتار (فيديو)

الإجراءات الأمنية لزيارة السيسي لم يقم بها أي رئيس مصري سابق- أرشيفية
من البر والجو والنيل؛ تم تأمين تواجد رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، قرابة ساعة، في أول زيارة له إلى مشارف ميدان "التحرير"، السبت، حيث يوجد مقر مجلس الشعب، في إجراءات أمنية غير مسبوقة، مقارنة بأي زيارة سابقة لأي رئيس مصري، في مؤشر على الكُلفة الباهظة لتأمين تنقلات السيسي، وما تسببه من شلل للحركة والحياة في البلاد.

واستعانت السلطات المصرية لتأمين أول زيارة للسيسي إلى مجلس النواب، من أجل إلقاء خطابه الأول الذي أعلن فيه انتقال السلطة التشريعية للمجلس، واستغرق نصف ساعة فقط.. بطائرة هليكوبتر جابت سماء المنطقة، وشرطة بحرية ولنشات من جهة النيل القريب، فضلا عن نشر لواء شرطة كل عشرة أمتار، والاستعانة بنوعية خاصة من الدراجات النارية (الموتوسيكلات)، فيما غادر السيسي المكان لاحقا بطائرة خاصة.

وفي تقرير بعنوان "في زيارة السيسي للبرلمان.. لواء كل 10 متر"، بعددها الصادر الأحد، كشفت صحيفة "الشروق" النقاب عن الاستعانة بقناصة فوق الأسطح، ولنشات، وشرطة بحرية ظهرت للمرة الأولى، فضلا عن حواجز إلكترونية، ولواء لكل 10 أمتار، مع شرطة وسط البلد في حالة "كامل العدد"، وتأمين جميع الشوارع الجانبية.

وقالت "الشروق" إنها رصدت استعدادات غير مسبوقة لتأمين زيارة السيسي للبرلمان عبر جولة في الشوارع الجانبية والمحيطة بمبنى البرلمان.

وأضافت الصحيفة أن منطقة وسط البلد تحولت إلى ثكنة عسكرية بداية من السابعة صباحا، حتى عصر السبت (مع أن زيارة السيسي كانت في العاشرة صباحا).

وعلى غير العادة، تولى التأمين رتب عسكرية بارزة، للتأكد من سلامة وأمان مداخل ومخارج الشوارع والطرق المؤدية للبرلمان، وفق "الشروق".

وانتشرت فرق التمشيط والكشف عن القنابل والمتفجرات، ليمتد عملها بداية من موقف سيارات عبد المنعم رياض، مرورا بميدان التحرير، وصولا إلى نهاية شارع القصر العيني، وحرص رجال المفرقعات مع رجال المرور على عدم وقوف أي سيارة أو مركبة في غير مكانها.

وأشارت "الشروق" إلى أن "جهود التأمين لم تقتصر على الأرض أو الشوارع، إذ اعتلت عناصر وأفراد من القناصة أسطح عدد كبير من العمارات السكنية والشرفات المطلة على البرلمان، متأهبين في هذه الوضعية قبل الزيارة بثلاث ساعات على الأقل، ولم تغادر هذه العناصر حتى مغادرة آخر عضو من أعضاء الحكومة ومرافقي السيسي تحت القبة".

ولأول مرة، رأى المصريون "الشرطة البحرية"، التي استعانت بـ"زوارق ولنشات"، جابت كورنيش النيل ذهابا وإيابا، بداية من منطقة الأوبرا، مرورا بكوبري قصر النيل، وصولا لمنطقة السفارات في "غاردن سيتي"، ولم تتوقف تلك المركبات البحرية عن الطواف خلال مدة الخطاب.

وتم تقسيم شارع القصر العيني إلى "جزر منعزلة" يفصل بين كل 50 مترا كردون أمني، وعدد من ضباط الحراسات الخاصة الذين تولوا تأمين الشارع بالكامل، بداية من المستشفى الفرنساوي للقصر العيني، وصولا لمبنى مجمع التحرير، ولازمت سيارة شرطة مدخل كل شارع بمنطقة "غاردن سيتي" والشوارع المقابلة لها الممتدة إلى مترو سعد زغلول.

وأغلقت قوات الأمن الشوارع الرئيسة المؤدية لميدان التحرير أمام حركة السيارات، حيث وضعت الحواجز الحديدية وانتشر أفراد وأمناء الشرطة بشكل مكثف، على جهات تلك الشوارع المطلة على الميدان قبيل مرور موكب السيسي.



باسم يوسف يسخر من موكب السيسي

وانتقد الإعلامي الساخر باسم يوسف، موكب السيسي، إذ قال - ساخرا - عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إن "موكب الرئاسة تطور بعد ظهور موتوسيكلات "هارلي دافيدسون".



وفي تدوينة سابقة نشر يوسف صورا لموكب السيسي، معلقا عليها قائلا: "نجوع؟ فيها إيه يعني؟ ما نجوع.. المهم نبقى كده".

وذكرت تقارير صحفية أن أسعار الدراجات النارية التي تصنعها شركة "هارلي دافيدسون" الأمريكية، كبرى الشركات المصنعة للدراجات النارية في الولايات المتحدة، والأغلى على مستوى الشركات المنافسة، تبدأ من 70 ألف جنيه (الدولار نحو 8 جنيهات مصرية) إلى 210 آلاف جنيه للدراجة الواحدة.

وكان السيسي، وصل صباح السبت، إلى مقر البرلمان، بعد تفريغ منطقة وسط البلد من السيارات والمارة، وبدأ الاستقبال بعزف السلام الوطني، وأطلقت المدفعية 21 طلقة احتفالا بوصوله.

طائرة هليكوبتر لتأمين موكب انتصار السيسي

ومن الجو، استعانت السلطات بطائرة هليكوبتر لتأمين موكب زوجة السيسي، انتصار عامر.



مقارنة بين موكبي السيسي ومرسي

وعقد نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، مقارنة بين موكبي السيسي والرئيس محمد مرسي، لإظهار الفارق الكبير بين الاستعدادات الأمنية، وعدد السيارات، والتكلفة الكبيرة.

وأعربوا عن دهشتهم من صمت الإعلاميين الآن، عن فضح التكاليف الباهظة لمواكب السيسي، مقارنة بدعواتهم ومعارضين أثناء حكم مرسي، وحديثهم المتكرر عن تكلفة انتقاله لصلاة الفجر.

وكان مرسي ألقى خطابه الأول في ميدان التحرير يوم الجمعة 29حزيران/ يونيو 2012، في أعقاب إعلان فوزه برئاسة مصر، وأدى اليمين الدستورية رمزيا في الميدان أمام حشود غفيرة قدرت بعشرات الآلاف، أمضت يومها تهتف منددة بـ"حكم العسكر".

وخاطب وقتها الرئيس المنتخب الجموع الهائلة التي كانت تلوح بالأعلام المصرية في حماسة قائلا: "جئت إليكم اليوم لأنني مؤمن تماما بأنكم مصدر السلطة والشرعية.. ها أنا اقف أمامكم أيها الشعب المصري العظيم قبل أي جهة أخرى وقبل أي إجراءات أخرى".



سر تواجد السيسي في التحرير إبان الثورة

وكان القيادي بحزب "الحرية والعدالة" محمد البلتاجي، كشف في حوار أجرته معه الإعلامية منى الشاذلي عقب الثورة، عما دار بينه وبين السيسي إبان موقعة الجمل، إذ كان السيسي وقتها لواء بجهاز المخابرات الحربية، ومسؤولا عن ميدان التحرير، وحذر البلتاجي وقتها من إهراق الدماء إن لم يتم تفريغ الميدان لاستقبال أنصار مبارك، وهو ما رفضه البلتاجي مطالبا السيسي بمنعهم من المجيء، دون أن يستجيب الأخير له.



أبو النجا: لو فتح السيسي "التحرير" سيصعق

وكان الممثل خالد أبو النجا، هاجم نظام السيسي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "شباب توك" على قناة "دوتشيه فيله" الفضائية الألمانية، أواخر الشهر الماضي.

وقال أبو النجا: "إذا كانت مصر فعلا في طريق الديمقراطية كما يتحدثون، فلماذا هناك مدرعات الآن في ميدان التحرير؟".

ثم أضاف: "لو السيسي فتح ميدان التحرير (للتظاهر)، وشاف الناس هتعمل إيه فسوف يُصعق".