سياسة دولية

إيران تطلق سراح بحارة أمريكيين دخلوا مياهها الإقليمية

وقعت حوادث مماثلة سابقة احتجزت خلالها إيران بحارة ومشاة بحرية بريطانيين - أرشيفية
أعلن حرس الثورة الأيراني في بيان بثه التلفزيون الرسمي الأربعاء إطلاق سراح البحارة الأميركيين العشرة الذين دخلوا المياه الإقلمية الإيرانية الثلاثاء.

وأفاد البيان "بعد التدقيق، تبين أن دخولهم المياه الإقليمية للبلاد لم يكن عن قصد. وبعد تقديمهم الإعتذار، تم إطلاق سراحهم في المياه الدولية". 

وتابع أن "الولايات المتحدة تعهدت عدم تكرار مثل هذه الأخطاء".

وكان الحرس الثوري احتجز عشرة بحارة أمريكيين على متن زورقين تابعين للبحرية الأمريكية في الخليج، الثلاثاء، قبيل أيام من التنفيذ المتوقع للاتفاق النووي التاريخي مع طهران، وسط خطاب متصاعد من الحرس الثوري الإيراني ضد الولايات المتحدة.


وفي وقت متأخر مساء الثلاثاء، قال مسؤول عسكري أمريكي إن خططا وضعت لإيران لإعادة البحارة الأمريكيين العشرة إلى سفينة تابعة للبحرية الأمريكية في المياه الدولية صباح اليوم الأربعاء، بينما وصف مسؤولون أمريكيون وإيرانيون البحارة - وهم تسعة رجال وامرأة كانوا على متن الزورقين - بأنهم بحالة جيدة ويتلقون معاملة جيدة.

وقال جوش إيرنست، المتحدث باسم البيت الأبيض لشبكة "سي إن إن": "تلقينا تأكيدات من الإيرانيين أن البحارة بخير وأنه سيسمح لهم بمواصلة الرحلة على الفور".

"درس لمثيري المشاكل"

وتعليقا على احتجاز بلاده لبحارة أمريكيين، قال رئيس هيئة الأركان العامة الإيرانية، اللواء "سيد حسن فيروز أبادي"، اليوم الأربعاء، "لولا حسن نية ضباطتنا، لكانت الولايات المتحدة أمام مصيبة جديدة".

وزعم "فيروز أبادي"، وفق بيان نشر على موقع الجيش الإيراني، اليوم، أن "القوات المسلحة الإيرانية، تصرفت بحذرٍ خلال الحادث، رغم الاستفزازات الأمريكية"، مشيرا إلى أن "أعضاء الكونغرس الأمريكي يفتعلون المشاكل مع إيران بشكل يومي، ونتمنى أن يستخلصوا الدروس من الحادثة الأخيرة".

وكان قائد الجيش الإيراني قال الأربعاء إن احتجاز زورقين أمريكيين وعشرة بحارة أمريكيين يجب أن يكون درسا لأعضاء الكونجرس الذين يسعون لفرض عقوبات جديدة على طهران.

ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن قائد القوات المسلحة الإيرانية العميد حسن فيروز آبادي قوله "إن واقعة الخليج الفارسي التي ربما لن تكون آخر خطأ للقوات الأمريكية في المنطقة يجب أن تكون درسا لمثيري المشاكل في الكونجرس الأمريكي".

حوادث سابقة

واحتجاز البحارة أحدث واقعة بين القوات الأمريكية والإيرانية في الخليج في الأسابيع الأخيرة، بينما وقعت حوادث مماثلة سابقة، احتجزت خلالها إيران بحارة ومشاة بحرية بريطانيين.

وفي الشهر الماضي، قالت البحرية الأمريكية إن سفينة تابعة للحرس الثوري الإيراني أطلقت صواريخ غير موجهة يوم 26 كانون الأول/ ديسمبر، قرب سفن حربية بينها حاملة الطائرات الأمريكية "هاري ترومان" في مضيق هرمز، ونفت إيران أن السفينة قامت بذلك.

وفي حزيران/ يونيو 2004، احتجزت إيران ستة من مشاة البحرية الملكية واثنين من أفراد البحرية كانوا ضمن قوة تقودها الولايات المتحدة في العراق، بعد أن دخلوا المياه الإقليمية الإيرانية، ما أثار توترات دبلوماسية بين البلدين، وعقب مفاوضات أطلق سراح الثمانية بعد ثلاثة أيام.

وفي آذار/ مارس 2007 احتجزت قوات إيرانية 15 جنديا بريطانيا وثمانية بحارة من البحرية الملكية وسبعة من مشاة البحرية، في شط العرب الذي يفصل إيران عن العراق، ما أثار أزمة دبلوماسية في وقت تصاعدت فيه التوترات بشأن الطموحات النووية لطهران، واحتجز هؤلاء لمدة 13 يوما.

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2009، احتجزت سفن تابعة للبحرية الإيرانية خمسة بريطانيين على يخت سباقات وهم في طريقهم من البحرين إلى دبي، وأطلق سراحهم بعد أسبوع.