سياسة عربية

قمة الخليج تختتم أعمالها بتأكيد الحل السياسي بسوريا واليمن

مؤتمر صحفي للجبير والزياني في الرياض - واس
اختتمت الخميس أعمال القمة الخليجية الـ36 في الرياض، وأكد البيان الصادر عنها حرص دول المجلس على دعم الحل السياسي في سوريا واليمن، ودعا إلى الحل الذي يضمن وحدة أراضي سوريا واستقلالها وفق مبادئ "جنيف1".

ودعت قمة مجلس التعاون الخليجي إلى تنظيم مؤتمر دولي لإعادة إعمار اليمن، وركزت على الأزمة السورية والأوضاع في فلسطين والعراق.

وعبّر أمين مجلس التعاون الخليجي، عبد اللطيف بن راشد الزياني، في البيان الختامي الخميس، للقمة، عن ضرورة عقد مؤتمر دولي لإعمار اليمن بعد التوصل لاتفاق سلام ينهي الأزمة الحالية.

وشدد على "حرص المجلس على تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن تحت سلطة الحكومة الشرعية"، و"دعم الحل السياسي ليتجاوز أزمته"، ودعا "دول المجلس لإعادة بناء اليمن بعد توصل الأفرقاء في اليمن إلى اتفاق".

وقال الزياني إن دول الخليج تسعى دائما إلى حل سياسي في اليمن، ومؤتمر إعادة إعمار اليمن دلالة على التزام دول الخليج بدعم اليمنيين، وهناك مساع لدمج اقتصاد اليمن مع الاقتصاد الخليجي، وإن استخدام القوة في اليمن جاء بناء على طلب الحكومة الشرعية.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، في ختام القمة، جدد الزياتي التأكيد على "حرص مجلس التعاون على استعادة أمن واستقرار اليمن والتزام المجلس بالمساعدة في إعادة إعماره".

من جهته، اعتبر وزير الخارجية السعودي، في معرض التعليق على الأزمة السورية وسبل حلها، أن "الأسد سيرحل لا محالة، إما عبر الحل السياسي الذي سيكون أسهل وأفضل للجميع، أو أنه سيرحل عسكريا لأنه بات مرفوضا من الشعب السوري". وأكد أن الهدف من مؤتمر المعارضة السورية في الرياض هو توحيد صف السوريين وكلمتهم.

وأضاف وفقا لوكالة الأنباء السعودية "واس"، في اختتام القمة، أن السعودية ملتزمة بدعم المعارضة السورية، وهدف مؤتمرها في الرياض هو "توحيد مواقفها، وما ينبثق عنه لن يكون ملزما".

وأوضح الوزير الجبير، أن الدعم للأشقاء السوريين مستمر، وأمام "الأسد" خياران، إما التنازل والتنحي بالمفاوضات أو بالحل العسكري.
 
وكان العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، افتتح أعمال القمة الخليجية بحضور قادة وملوك وأمراء دول الخليج، الأربعاء 9 كانون الأول/ ديسمبر الجاري في الرياض، في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات تهدد استقرارها.

وفي كلمة له ألقاها في مستهل القمة، شدد الملك سلمان على ضرورة حل الأزمة السورية استنادا إلى مقررات مؤتمر "جنيف 1".

أما في الشأن اليمني، فأكد الملك سلمان إصرار التحالف العربي على حماية أمنه باعتباره جزءا من الأمن الخليجي.

وأجمع القادة الخليجيون في اليوم الأول للقمة على أهمية محاربة الإرهاب الذي صار الخطر الأكبر بين التحديات التي تواجهها المنطقة، إضافة إلى تكثيف الجهود في تعزيز مسيرة التعاون والترابط بين دول الخليج.

وحول الشأن الفلسطيني، أكد الزياني دعم المجلس "غير المحدود للقضية الفلسطينية ومساندتنا للشعب الفلسطيني أمام إجراءات القمع التي تمارسها إسرائيل"، معربا عن رفض المجلس الكامل للممارسات الإسرائيلية تجاه المسجد الأقصى.

وعلى صعيد التسوية السورية، أعرب عن "دعم المجلس للحل السياسي في سوريا بما يضمن وحدة الأراضي السورية"، كما أنه رحب في هذه المناسبة بنتائج مؤتمر فيينا.

وبشأن مكافحة الإرهاب والجهود الخليجية المبذولة في هذا المسار، فقد اعتبر أن دول العالم "تتحمل مسؤولية مشتركة في محاربة التطرف والإرهاب مهما كان مصدره، فالإرهاب لا دين له، وديننا يرفضه وهو دين التسامح".