مدونات

الإخوان بين الزلزال والطوفان

خليل الجبالي
وقع زلزال القاهرة في 1992، الذي هز كثيرا من مناطق القاهرة الكبرى، خاصة الجنوب الغربي منها.
وقام شباب الإخوان المسلمين ولجان الزكاة التابعة لها وجمعياتها الخيرية التي استولى عليها العسكر بعد انقلابهم المشؤوم في 2013 بعمليات إغاثة كبيرة، وحثوا الآخرين على جمع الملابس المستعملة والأدوية.

فتبرع كثير من المصانع والمحلات بالملابس الجديدة، وتبرعت صيدليات وشركات أدوية لهيئة الإغاثة الإنسانية -التي كان يقودها أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين كذلك- فجمعوا من خلالها التبرعات العينية والمادية الكثير.

وفرّغ الحاج حسن الجمل رحمه الله (عضو مجلس الشعب عن الإخوان ) مخازنه وتحت عماراته؛ ليخزنوا فيها تلك التبرعات، وتفرغ كثير من الإخوان ومحبيهم لخدمة مصابي الزلزال.

ترك حسني مبارك أعضاء جماعة الإخوان المسلمين يجمعون التبرعات ويتحركون لينقذوا الموقف الذي لِم تقدر عليه دولته وقتئذ.. غير أنه أصدر قرارات عسكرية بعدم جمع التبرعات إلا بتصريح مسبق من الدولة، وإلا سيعرض نفسه من يفعل ذلك لمحاكمة عسكرية، والسجن بعقوبة خمس سنوات مع أشغال شاقة.

ولفق مبارك ورجاله لقيادات من الإخوان المسلمين تهم التخابر مع دول أجنبية، وتدريب الإخوان على حمل السلاح، وتغيير سياسة الدولة بالقوة!!

واليوم، بعد أن رأينا محافظة الإسكندرية غرقى بمياه الأمطار ومؤسسات الدولة قد رفعت أيديها عن مساعدة المنكوبين، فمن لهم الآن؟!

إن السيسي ورجاله حبسوا أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، وطاردوا من لم يلحقوا بإخوانهم في السجون، وأوقفوا أعمال الجمعيات الخيرية التي استولوا عليها، وفرغوا خزائنها من الأموال.
فمن للإسكندرية الآن؟!!

لك الله يا مصر.. لك الله يا إسكندرية..