سياسة عربية

شبح الموت عطشا يهدد شرق موريتانيا

أعلنت الحكومة أنها بصدد الانتهاء من مشروع سيحد من تفاقم أزمة مياه الشرب - عربي21
تشهد مناطق واسعة بالشرق الموريتاني، أزمة خانقة بعد انعدام مياه الشرب، رافقه ارتفاع مذهل لدرجات الحرارة التي وصلت في بعض مناطق البلاد أكثر من 50 درجة، حيث أعلن رسميا أن بعض مدن البلاد باتت منكوبة جراء الأزمة الحالية.

وتفيد الأنباء الواردة من الشرق الموريتاني، أن الوضع بات مقلقا للغاية، وأن آلاف الأسر نزحت إلى  العاصمة نواكشوط، فيما استمر نزوح العائلات الموريتانية أيضا إلى دولة مالي المجاورة، وسط مخاوف من تفاقم أزمة العطش بالمنطقة، خصوصا في المناطق الصحراوية البعيدة عن المراكز الحضرية، حيث تنعدم شبكات مياه الشرب وتنضب الآبار التقليدية.

وقال العمدة المساعد لبلدية "جكني" الموريتانية، أبي ولد معاذ، إن البلدية أعلنت مدينة "جكني" والمناطق القريبة منها مدن منكوبة، محذرا من أن الوضع أصبح يشكل تهديدا حقيقا لحياة السكان.
وقال ولد معاذ في تصريح لصحيفة "عربي21" عبر الهاتف، إن بعض سكان المنطقة باتوا عاجزين عن توفير أدنى احتياجاتهم اليومية من مياه الشرب، وأن المتوفر منها على قلته يجلب من أماكن بعيدة وبوسائل بدائية تنعدم فيها وسائل الرعاية الصحية.



نداء استغاثة 

وأضاف ولد معاذ، "نوجه نداء استغاثة عبر مؤسستكم إلى الجهات العليا في البلد وإلى كل من له اهتمام من أجل انتشال المنطقة من الأزمة الحالية"، وواصل يقول "إذا استمر الوضع على حاله لأسابيع أخرى دون تدخل، ستكون كارثة لا قدر الله".

أما المنمى موسى ولد الطالب، فقد صرح لصحيفة "عربي21" قائلا، "الآبار نضبت، ونفوق المواشي مستمر بفعل عدم توفر مياه لسقيها، والدولة غائبة وكأننا بلا وطن، أناشد الجميع مساعدتنا في هذه المحنة، أخاف إذا استمر الوضع أن لا أجد كوب ماء أسقي به ظمأ الأطفال".

موريتانيا الأكثر هشاشة في مجال المياه 

وكشفت دراسات أعلن عنها مؤخرا أن موريتانيا تعد الدولة الأكثر هشاشة في مجال المياه بالعالم، حيث صنفت ضمن الدول الأقل استقرارا بفعل قلة مصادر المياه.

وتشير الدراسة إلى أن 30 في المائة فقط من سكان البلاد يحصلون على مياه صالحة للشرب، فيما تعتمد غالبية السكان على وسائل أخرى للحصول على مياه الشرب كحفر الآبار التقليدية، وجلب المياه من البرك المتجمعة من مياه الأمطار.
وتسهم عمليات التجريف الزائدة وقطع الغابات وتأكل التربة في ارتفاع معدلات التصحر بالبلاد وبالتالي ارتفاع ندرة مصادر المياه العذبة.

حلول بديلة 

وأعلنت الحكومة الموريتانية أنها بصدد الانتهاء قريبا من مشروع تقول إنه سيحد من تفاقم أزمة مياه الشرب بالبلاد، وهو مشروع "آفطوط الساحلي"، من خلال ربط العاصمة نواكشوط ومناطق أخرى بنهر السنغال، عن طريق أنابيب ضخ عملاقة على طول حوالي 200 كلم.

ويقول القائمون على المشروع إنه يهدف في مراحله الأولى إلى إنتاج 170 ألف متر مكعب المياه الصالحة للشرب مع إمكانية زيادة طاقته الإنتاجية إلى 226 ألف متر مكعب بحلول 2030.