مقالات مختارة

تحجيم حزب العدالة والتنمية

1300x600
قبل موعد إجراء الانتخابات في تركيا يريد الخارج إظهار صورة توحي بضعف حزب العدالة والتنمية.

حيث قرر حزب الشعوب الديمقراطي الكردي خوض الانتخابات باسم الحزب بصفة الحزب الرسمية، لا باسم أشخاص أو أفراد الحزب. بعد قرار الشعوب الديمقراطي هذا، اتهم زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال قليتشدار أغلو ضلوع حزب العدالة والتنمية مع حزب الشعوب الديمقراطي في اتفاقية يلزم الشعوب الديمقراطي فيها عدم تجاوزه نسبة الـ 10 في المائة التي يحتاج إليه أي حزب لدخول مجلس الشعب (البرلمان)، وبالتالي تعديل الدستور والانتقال إلى النظام الرئاسي وتنصيب أردوغان رئيسا لها. ولكن اليوم بعدما بدت المنافسة التي وصلت إلى حد العداوة بين حزب العدالة والتنمية وحزب الشعوب الديمقراطي الذي صرح الأخير أنه سيسعى جاهدا في أن يتجاوز النسبة المطلوبة في سبيل ردع العدالة والتنمية في الانتقال إلى النظام الرئاسي. بتنا لا نسمع صوت قليشتدار أغلو الذي ادعى ادعاء ثم غاب عن الأنظار.

يرى حزب العدالة والتنمية دخول حزب الشعوب الديمقراطي إلى الانتخابات باسم الحزب أنه قرار مسيّس من الخارج. ومن هنا نعلم أن نجاح الانتقال إلى النظام الرئاسي الذي يعول عليه العدالة والتنمية متعلق بتخطي حزب الشعوب الديمقراطي نسبة الـ10 في المائة في الانتخابات المقبلة هذا الشهر.

ولكن مالذي يهدفون إليه بعد إضعاف حزب العدالة والتنمية ؟
أولا، إن إضعاف حزب العدالة والتنمية يمنعه من تعديل الدستور، والانتقال إلى النظام الرئاسي. وعدم تعديل الدستور يعني انطواء أردوغان في قصر الرئاسة وانعزاله فيها إلى حين انتهاء مدة رئاسته.

ثانيا، تخطي حزب الشعوب الديمقراطي درجة الـ10 في المائة بالانتخابات، لن يثني حزب العدالة والتنمية عن تشكيل الحكومة الجديدة حتى ولو هبط عدد النواب لديه إلى دون الـ300 نائب في البرلمان. لكنه سيكون بموقع أية حكومة على الهامش، وستنتهي بانتهاء مدتها بعد أربع سنوات. وهذا ما لا يريده حزب العدالة والتنمية، فهو لديه برنامج آخر، وهو تعديل مواد كثيرة في الدستور وعلى رأسها الانتقال إلى النظام الرئاسي.

ثالثا، تخطي حزب الشعوب الديمقراطي درجة الـ10 في المائة، سيؤدي إلى انخفاض نوابه في البرلمان، وهنالك أيضا احتمال تشكيل حكومة ائتلافية، مما سيزرع الزعزعة في صفوف الحزب، وهو الخطر الذي سيهدد انحلاله بعدها.

رابعا،خيبة الأمل التي ستصيب حزب العدالة والتنمية إذا نجح حزب الشعب الجمهوري في تخطي النتيجة المطلوبة له، سيؤثر على وقائع المؤتمر الذي سيجريه العدالة والتنمية في أيلول/شتنبر القادم. وبالتالي ستنجلي الوحدة التي كان يظهر فيها أعضاء الحزب.

حاول معارضوا حزب العدالة والتنمية إضعافه من خلال المظاهرات وخطط الانقلابات مسبقا، لكنها لم نتجح. لذلك اليوم يلجؤون إلى إضعافه عن طريق صناديق الاقتراع. و كل تلك الوقائع سنراها ليلة السابع من هذا الشهر. 

(نقلا عن ديريليش بوستاسي - ترجمة وتحرير تركيا بوست)